الخرطوم وأحد فصائل التمرد يوقعان اتفاق دارفور للسلام
آخر تحديث: 2006/5/6 الساعة 02:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/6 الساعة 02:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/8 هـ

الخرطوم وأحد فصائل التمرد يوقعان اتفاق دارفور للسلام

أولوسيغون أوباسانجو يحضر حفل توقيع الاتفاق بين الخرطوم والمتمردين (الفرنسية)


وقعت الحكومة السودانية وحركة جيش تحرير السودان المتمردة التي يتزعمها مني مناوي في أبوجا اتفاق السلام الذي اقترحه الاتحاد الإفريقي لإنهاء النزاع في إقليم دارفور غرب البلاد.
 
ووقع ممثل الحكومة مجذوب الخليفة وزعيم الحركة منى مناوي الاتفاق في القصر الرئاسي النيجيري، بحضور الرئيس أولوسيغون أوباسانجو والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي رئيس الكونغو دنيس ساسو نغيسو.
 
وأشاد الرئيس النيجيري بمناوي ووصفه بأنه "ليس مجرد قائد عسكري بل زعيم سياسي". وأضاف أن المجتمع سيواصل مناشدته لمن رفضوا التوقيع لينضموا إلى اتفاق السلام.
 
وقال روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الاميركية الذي ساعد في إبرام الاتفاق، إن التوقيع خطوة أولى على طريق وعر ويحتاج لتعاون جميع الأطراف.
 
وأشار المسؤول الأميكي قبيل حفل التوقيع إلى أن الاتفاق "يلزم الخرطوم نزع  سلاح الجنجويد وتعطيل حركتهم".

مجذوب الخليفة يوقع اتفاق السلام عن حكومة السودان (رويترز-أرشيف)

وأجرى مسؤولو الاتحاد الأفريقي وشركاء الوساطة الدوليون مشاورات طوال أمس مع موفدي حكومة الخرطوم وجناحي حركة تحرير السودان، للتوصل إلى هذا الاتفاق الذي يأتي بعد إنذارين من الوسطاء.
  
ولم يتضح بعد موقف فصيل حركة تحرير السودان الذي يتزعمه عبد الواحد محمد نور، ولكن معلومات سرت في  الكواليس عن انضمامه إلى موقف جناح الغالبية بعد ظهر الجمعة.
 
وما زالت حركة العدل والمساواة المتمردة ترفض العودة إلى طاولة المفاوضات، بدعوى أن وثيقة الاتفاق لا تستجيب لمطالبها بجعل دارفور منطقة مستقلة واحدة.
 
ويهدف الاتفاق إلى إنهاء النزاع والأزمة الإنسانية المستمرين منذ ثلاثة أعوام في دارفور التي تبلغ مساحتها 500 ألف كلم مربع غرب السودان.
 
مساع جارية
وكان مراسل الجزيرة في أبوجا قال إن المساعي جارية لإقناع فصيل عبد الواحد محمد نور بالتوقيع على خطة الاتحاد الأفريقي لإحلال السلام في دارفور.
 
وأوضح أن المساعي تتركز في إعطاء فصيل الحركة فرصة أخيرة للتوقيع على الخطة، مشيرا إلى أنه في حال الوصول إلى اتفاق فإن ذلك من شأنه إضعاف مواقف الأطراف الأخرى المتمردة.
 

مساعي الوسطاء ما زالت جارية لإعادة الأطراف المتمردة التي لم توقع على اتفاق السلام إلى طاولة المفاوضات
وحركة تحرير السودان منقسمة إلى فصيلين أحدهما بقيادة عبد الواحد محمد نور والآخر بزعامة مناوي، لكن المراقبين يجمعون على أن مناوي يتمتع بنفوذ أكبر بين المقاتلين.
 
وأضاف المراسل أن الباب ما زال مفتوحا أمام حركة العدل والمساواة المتمردة للتوقيع على اتفاق للسلام ينهي النزاع بدارفور.
 
من جانبه أثنى الوسيط الليبي في المباحثات عبد السلام التريكي على موقف الحكومة السودانية التي قال في اتصال مع الجزيرة "إنها فعلت الكثير، وإن ذلك كان من أجل الشعب السوداني عامة".
 
وأضاف أن تعديلات قد أدخلت على بند الترتيبات الأمنية -وهو أحد البنود المختلف عليها- وكشف أن هناك إجماعا كاملا من الاتحاد الأفريقي والشركاء (أميركا وكندا والنرويج وبريطانيا) على ضرورة الخروج من النفق باتفاق.
 
وأشار إلى أن مجلسي الأمن الدولي والأفريقي قد يتخذان إجراءات تعاقب من لا يأخذ اتفاق السلام بجدية، سواء كان من الجانب الحكومي أو من قبل المتمردين.
المصدر : الجزيرة + وكالات