المتمردون يرفضون التوقيع على الاتفاق والخرطوم مطالبة بتنازلات لهم (رويترز-أرشيف)

يسعى الدبلوماسيون الأميركيون في أبوجا بقيادة روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية للحصول على تنازلات من الخرطوم لإقناع متمردي دارفور بتوقيع مشروع السلام الأفريقي. وأجرى زوليك جولة ثانية من المحادثات مع الوفد الحكومي السوداني وقال المتحدث باسمه إن هناك تقدما ملحوظا مؤكدا رغبة الطرفين في التوصل لاتفاق.

وأضاف المتحدث أن الخطة الأميركية ستعدل الأفكار الأصلية في مسودة الاتفاق والمتعلقة بتقاسم السلطة والثروة ونزع سلاح الجنجويد ودمج المتمردين في الجيش السوداني.

وحثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأطراف المتنازعة في دارفور على الاستفادة مما سمته فرص السلام المتوافرة. وأكدت أن الضغوط الأميركية مستمرة لتحقيق تقدم في المفاوضات بين الحكومة السودانية والمتمردين.

ومع استمرار الخلافات خاصة بشأن القضايا الأمنية يبدو الأمل في تحقيق انفرج معلقا بنجاح الجهود الأميركية. وكانت الحكومة السودانية قد قبلت الاتفاق وأعلنت التوقيع عليه بالأحرف الأولى لكن المتمردين يتمسكون بإجراء تعديلات عليه.

وقال دبلوماسي غربي على صلة وثيقة بالمحادثات إن الأمر كله يتوقف على ما أسماه "صراع القوة بين واشنطن والخرطوم وما إذا كان باستطاعة الأميركيين انتزاع تنازلات".

وصرح المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن زوما بأن "النقطة الخاصة في ترتيبات الأمن هي نزع أسلحة الجنجويد ودمج قوات المتمردين في الجيش الوطني". ورفض زوما مصطلح "تنازلات" لكنه قال إن مناقشات تجري حاليا حول تعديلات على الاتفاق.

وقال دبلوماسي سوداني رفيع إن الخرطوم لن تقبل إلا "إجراءات تعتبرها عملية وذات تكلفة معقولة" مؤكدا التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

وأضاف المتحدث باسم الوفد السوداني أمين حسن عمر للجزيرة أن الجانب الحكومي يبدي مرونة في المحادثات، وأشار إلى أن هناك جهودا حثيثة للتوصل إلى اتفاق.

الخلافات تتركز على قضايا السلطة والثروة (رويترز-أرشيف) 
مطالب المتمردين
وفي المقابل قالت حركة تحرير السودان إن ما تم طرحه حتى الآن على طاولة التفاوض في أبوجا ليس كافيا لتلبية مطالب سكان الإقليم. وقال متحدث باسم الحركة إن المحادثات الجارية حاليا تواجه عقبات حيال قضايا تفصيلية ذات صلة بمسألة تقاسم الثروة والسلطة.

وطالبت حركتا التمرد بدمج أعداد من مقاتليهما في الجيش السوداني تزيد عن تلك التي ينص عليها اقتراح السلام، كما سعت الحركتان إلى الحصول على ضمانات أفضل بشأن تفكيك مليشيات الجنجويد.

ويطالب المتمردون أيضا بتعويضات عن النزاع وبأن يشكل دارفور إقليما واحدا يتمتع بحكم ذاتي في إطار فيدرالي بدلا من أن يكون مقسما إلى ثلاث ولايات كما هو الحال الآن.

ومن بين الأطراف المشاركة في جهود الوساطة بأبوجا وزير التعاون الدولي البريطاني هيلاري بن. وقال الاتحاد الأوروبي إنه يرحب بمسودة الاتفاق وحث المتمردين على التوصل إلى اتفاق نهائي مع الحكومة السودانية مهددا بفرض حظر سفر على قياداتهم وتجميد أرصدتهم.

وسينضم أيضا إلى المحادثات في وقت لاحق رئيس الكونغو والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي دينيس ساسو نغويسو ورئيس مفوضية الاتحاد ألفا عمر كوناري.

المصدر : الجزيرة + وكالات