أعداد الشهداء في تزايد مستمر (الفرنسية-أرشيف)
 
كشف تقرير جديد لمؤسسة "الحق" التي تعنى بحقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة أن شهر مايو/أيار من العام الحالي كان الأسوأ على صعيد انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي لحقوق المواطنين الفلسطينيين منذ بداية العام حيث سقط 22 شهيداً في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وهي الحصيلة الأعلى خلال شهر واحد.

وقد جاء التقرير بالاستناد إلى 23 ملف تحقيق أجرته دائرة الرصد والتوثيق في مؤسسة "الحق" التابعة للجنة الحقوقيين الدولية في جنيف من خلال باحثيها الميدانيين المنتشرين في مناطق الضفة الغربية.

ويشير التقرير إلى أن 20 من الشهداء قتلوا نتيجة إصابتهم بعيارات نارية أطلقها جنود الاحتلال على الأجزاء العلوية من أجسادهم. ومن بينهم امرأتان قتلت كل منهما أثناء وجودها داخل منزلها.

وكان بين هؤلاء الشهداء المواطن عمر أبو كامل (42 عاماً) من مخيم شعفاط بالقدس الذي كان يعاني من وعكة صحية حدت بعائلته لاستدعاء سيارة إسعاف.

ولكن جنود الاحتلال المتمركزين على أحد الحواجز العسكرية القريبة أوقفوا السيارة لمدة ثلاث ساعات ومنعوها من الدخول إلى المخيم والوصول إلى المريض بحجة عدم مرافقتها سيارة جيب عسكرية، مما أدى إلى استشهاد عمر أثناء انتظاره لسيارة الإسعاف التي لم تصل.

يذكر أن هناك قرارا إسرائيليا يمنع سيارات الإسعاف من الدخول إلى الأحياء التي يسكنها مواطنون فلسطينيون في القدس الشرقية إلا بمرافقة الجيش أو الشرطة الإسرائيلية. وهذا القرار يتعلق بالأحياء الفلسطينية فقط.

ورأت "الحق" أنّ في تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين أمراً مقلقاً لا يبعث على التفاؤل، ودعت مؤسسات حقوق الإنسان الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه بذل المزيد من الجهد لتوفير الحماية للمواطنين الفلسطينيين.

وأكدت "الحق" أنها ستواصل جهودها لتوثيق جميع تلك الانتهاكات في الضفة الغربية رغم الصعوبات الجمة التي يواجهها باحثوها الميدانيون من صعوبة الحركة وخطر الاعتقال.

وفي هذا الصدد أشارت "الحق" إلى أن أحد هؤلاء الباحثين الميدانيين، وهو زياد حميدان من منطقة بيت لحم، قد اعتقل إدارياً منذ مايو/أيار العام الماضي، ولا يزال كذلك دون محاكمة أو توجيه أي تهم له.

المصدر : الجزيرة