محاولات الساعات الأخيرة لإقناع المتمردين بقبول اتفاق أبوجا
آخر تحديث: 2006/5/31 الساعة 21:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/31 الساعة 21:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/4 هـ

محاولات الساعات الأخيرة لإقناع المتمردين بقبول اتفاق أبوجا

ساعات قليلة تفصل المتمردين عن المهلة النهائية الممنوحة لهم للانضمام إلى سلام أبوجا (الفرنسية-أرشيف)

تكثفت المحادثات اليوم لإقناع فصيلين من المتمردين في دارفور بالتوقيع على اتفاق سلام أبوجا قبل حلول الموعد النهائي عند منتصف الليل لإنهاء صراع مستمر منذ ثلاث سنوات في غرب السودان، تحت طائلة عقوبات إقليمية للفصيل الرافض.

ورغم قلة الساعات الباقية قبل الموعد النهائي فإن المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين المازني أبدى بعض التفاؤل، وقال "ما زال أمامنا بعض الوقت، ونأمل أن ينضم الآخرون لعملية السلام".

وأوضح المازني أن مجلس الأمن والسلام التابع للاتحاد الأفريقي هو الذي سيحدد الإجراء المناسب ضد من لا يوقع.

لكن مفوض الأمن والسلام بالاتحاد الأفريقي سعيد جينيت بدا غير متفائل، وقال للصحفيين "ليس لدي معلومات تمكنني من إبلاغكم بأنباء سارة اليوم"، لكنه أشار إلى قيام بعض الجماعات التي انشقت عن الفصيلين المعارضين للاتفاق بالاتصال بالاتحاد وإبلاغه تأييدها للاتفاق.

مقاتلون من جيش تحرير السودان يرفضون الاتفاق بشكله الحالي (الفرنسية-أرشيف)
وكان الفصيل الآخر من حركة جيش تحرير السودان الذي يتبع لعبد الواحد محمد نور قد رفض أمس التوقيع على الاتفاق ما لم تدخل تعديلات أو إضافات ترفضها الحكومة السودانية والاتحاد الأفريقي. ويوجد محمد نور الآن في العاصمة الكينية نيروبي.

وفي هذه الأثناء يحاول رئيس سلوفينيا يانيز درنوفسك إقناع رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم الموجود هناك بقبول الاتفاق، لكن الأخير يشترط تعديلات جذرية.

ويطالب الفصيلان بالمزيد من التمثيل السياسي وتعويضات أكبر لضحايا الصراع، وبأن يكون لهما رأي في نزع سلاح مليشيات عربية تسلحها الحكومة، وتلقي عليها المسؤولية في أغلب أعمال العنف.

ورغم أن فصيل ميني أركو ميناوي من جيش تحرير السودان –الذي وقع في الخامس من الشهر الجاري اتفاق السلام مع الحكومة- هو صاحب القوة العسكرية الأكبر في دارفور فإن محمد نور ينتمي لقبيلة فور الأكبر في المنطقة ويخشى المحللون من أن يتسبب عدم توقيعه على الاتفاق في انقسام عرقي.

القوات الدولية
وفي موضوع القوات الدولية أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن المنظمة الدولية ستستكمل تجهيز قواتها للانتشار في دارفور خلال أربعة أشهر فور الحصول على موافقة مجلس الأمن.

وقال في تصريحات بمقر الأمم المتحدة بنيويورك إنه تم وضع إطار عام لخطة العمل وسيتم علاج أي ثغرات تظهر على أرض الواقع، كما أجرى اتصالات تمهيدية مع بعض الدول لبحث إمكانية مساهمتها في القوات الأممية.

خلافات في المواقف بين رأسي الحكم بشأن القوة الدولية (الفرنسية-أرشيف) 
ومن المتوقع أن تصل الأسبوع القادم إلى السودان بعثة التقييم المشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لبحث احتياجات نقل تفويض القوة الأفريقية إلى المنظمة الدولية.

كما سيبدأ وفد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الاثنين المقبل زيارة للسودان تستمر 10 أيام يتفقد خلالها الأوضاع في مخيمات النازحين بدارفور وشرق تشاد. وسيسعى الوفد لإقناع الخرطوم بضرورة السماح بنشر القوات الأممية في أقرب وقت.

وربطت الحكومة السودانية  قرارها النهائي بنتائج المحادثات مع بعثة التقييم. وقد أظهرت المحادثات التي جرت الأيام الماضية بين شريكي الحكم في الخرطوم خلافات بين الرئيس عمر البشير ونائبه سلفا كير ميراديت.

فقد أعلن الأخير أن بلاده توافق على نشر القوات الأممية لكنها تطالب بمنحها تفويضا محددا. لكن البشير قال في تصريحات للصحفيين إنه يختلف مع وجهة النظر هذه، رافضا الإفصاح عن موقفه النهائي.

المصدر : وكالات