قاضي محكمة الدجيل يأمر باعتقال شهود الدفاع عن صدام
آخر تحديث: 2006/6/1 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/1 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/5 هـ

قاضي محكمة الدجيل يأمر باعتقال شهود الدفاع عن صدام

صدام حسين تحدث عن تهديدات لشهود الدفاع وأثنى عليهم (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في الأردن نقلا عن رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية الدجيل إن قاضي المحكمة رؤوف عبد الرحمن أمر باعتقال أربعة من شهود الدفاع للتحقيق معهم حول الشهادات التي شككوا بها في حيادية ونزاهة الادعاء خلال الجلسة الـ31 للمحاكمة.
 
وفي هذا الإطار قال مسؤول أميركي مقرب من المحكمة إن استجواب المعتقلين سيركز على اتهامهم للمدعي العام جعفر الموسوي بأنه شهد احتفالات الدجيل عام 1982 التي زعم الرئيس العراقي أنه تعرض خلالها لمحاولة اغتيال نفذتها عناصر من حزب الدعوة بدعم إيراني.
 
جاء ذلك بعد أن قرر القاضي رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا المكلفة بمحاكمة صدام وسبعة من معاونيه رفع جلسات المحاكمة إلى يوم الاثنين المقبل.
 
واستمعت المحكمة إلى خمسة من شهود الدفاع في جلسة صاخبة اتهم فيها أحد الشهود المدعي العام جعفر الموسوي برشوته للشهادة ضد صدام. كما تبادلت هيئة الدفاع والادعاء العام اتهام شهود الطرفين بالحنث باليمن وشهادة الزور.
 
وتخلل ذلك طرد القاضي رؤوف لبرزان إبراهيم التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام من قاعة المحكمة إثر مشادة كلامية حادة بينهما تتعلق بسير المحاكمة وما إذا كانت "محكمة أو محكمة بوليسية"، كما أشار برزان إلى أن القاضي كردي.
 
سجال واتهامات
القاضي رؤوف طرد برزان وتوعد بإحالة شاهد للقضاء بتهمة
شهادة الزور (الفرنسية)
وقد استأنفت جلسة اليوم لاستكمال إفادات شهود الدفاع. وسمحت المحكمة في مستهلها بعرض شريطي "سي.دي" قدمهما فريق الدفاع.
 
وظهر في التسجيل الأول صدام حسين وهو يتحدث إلى أهالي الدجيل عام 1983 ويعدهم بمساكن لائقة وبتعويض عن بساتينهم التي تضررت.
 
وفي الشريط الثاني ظهر اثنان من شهود الإثبات وهما يتحدثان في حفل أقيم بمدينة الدجيل عام 2004 عن دورهم في محاولة اغتيال صدام، مناقضين بذلك الشهادة التي قدموها أمام المحكمة وقالوا فيها إن ما حدث عام 1982 هو "إطلاق نار للتعبير عن الابتهاج والفرح" بحضور صدام.
 
وعقب عرض الشريطين طالبت هيئة الدفاع بتعليق الدعوى وإسقاط التهم المنسوبة إلى موكليهم بعد شهادة شاهدي دفاع أمس بأن كثيرين ممن وردت أسماؤهم في قائمة الذين أعدموا عام 1982 ما زالوا على قيد الحياة.
 
وطلب فريق الدفاع إعادة الاستماع إلى شهود الدفاع كما قدم طلبا آخر باعتبار شاهدي الإثبات علي الحيدري وأحمد الحيدري "شاهدي زور" حنثوا باليمن استنادا إلى ما ظهر في الشريطين. 
 
كما ظهر في أحد الشريطين الشاهد أحمد الحيدري وهو يرافق المدعي العام في المحكمة جعفر الموسوي.
 
وفي هذا السياق طالب المدعي العام بأخذ شهادة أحد شهود الدفاع جميعها أو رفضها جميعها باعتبارها شهادة تحت القسم. وقال إن شهادة الشاهد المذكور التي قال فيها إنه رأى ممثل الادعاء خلال احتفال في الدجيل قبل عامين, قد ثبت زورها بحضور الشخص المعني المدعو عبد الرزاق محمد بندر لقاعة المحكمة.
 
اتهام للمدعي العام
الادعاء اتهم الدفاع بتلقين الشهود (رويترز)
كما اتهم الموسوي الدفاع بتلقين شهود النفي وتشويه صورة الادعاء في القضية، إثر اتهام أحد الشهود له بتقديم رشوة له للشهادة ضد صدام، داعيا إلى تحريك شكوى جزائية ضد هذا الشخص والأشخاص الذين قاموا بتلقينه.
 
واتهم الشاهد الموسوي بأنه عرض عليه مبلغ 500 دولار مقابل الشهادة ضد صدام عام 2004 بعدما تم استدعاؤه للدجيل. وأثار هذا الاتهام غضب القاضي الذي اعتبر ذلك تهمة كبيرة بحق رجل قضاء واستهتارا بالقضاء، وتوعد بإحالة الشاهد للقضاء بتهمة شهادة الزور.
 
كما استمعت المحكمة لشهادة شاهدة كانت تعمل في المخابرات خلال أحداث الدجيل أكدت خلالها عدم وجود أي دور أو علاقة لبرزان التكريتي أو للمخابرات في القضية. وأشارت إلى أن المتهمين الـ148 في محاولة اغتيال صدام أحيلوا إلى الأمن العام.
 
أما الشاهد الثالث الذي أدلى بشاهدته من وراء حجاب اليوم فأشار إلى العثور على أسلحة إيرانية الصنع في بستان بالدجيل عقب محاولة اغتيال صدام بينها أسلحة ثقيلة.
 
ولدى محاولة الادعاء التشكيك في رواية الشاهد متسائلا عن عدم استخدامها في محاولة الاغتيال انبرى صدام حسين لتوضيح ذلك قائلا إن لكل نوع من الأسلحة استخداماته ولا يمكن استخدامها جميعا بشكل مباشر، مشيرا إلى أنه لا يمكن استخدام أسلحة ثقيلة في عمليات الاغتيال أو ضد هدف متحرك.
 
وأشار صدام في مداخلة أخرى أمام المحكمة إلى أنه خلال المحاكمة لم يتم تهديد أي من شهود الإثبات بينما يتم الآن تهديد شهود الدفاع. وأوضح أن تعقيد القضية وحجمها يستدعي من الجميع سعة الصدر والصبر.
المصدر : الجزيرة + وكالات