برزان التكريتي طرد من المحكمة بعد مشادة كلامية مع القاضي (رويترز)

طرد رئيس المحكمة الجنائية العليا المكلفة بمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه اليوم برزان إبراهيم التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام إثر مشادة كلامية بينهما عقب استئناف المحكمة اليوم جلستها الـ31 لاستكمال الاستماع لشهود الدفاع.
 
وحصلت المشادة عندما كان برزان يتحدث عن قاضي المحكمة، وقال "أنت محل  تقديرنا ولا توجد مشكلة بيننا ولو التقينا سابقا لما عرفتك، أنا لدي أصدقاء أكراد وليس لدي أي عقدة ضد أي أحد"، فرد عليه القاضي "ما علاقة الأكراد وما الفرق بين العربي والكردي ثم أنا عراقي".
 
وأضاف القاضي "في كل جلسة عندك محاضرة تبدأ بكلمة باسم الله وتنتهي بهجوم لا يرضاه الله". وتساءل "ما هذا الأسلوب في كل جلسة تلقي علينا محاضرات أخلاقية، فهل هذه محكمة أم محكمة بوليسية؟".
 
فرد عليه برزان "أنا لا أعرف ما هي المحكمة البوليسية وأنت تعرف ما هي". على إثر ذلك أمر القاضي بطرد برزان إلى خارج قاعة المحكمة. وهدد بعدم السماح له بحضور الجلسات القادمة وإبقائه في زنزانة فيها ميكرفون وجهاز تلفزيون إذا استمر في التصرف على هذا النحو.
 
سجال واتهامات
الدفاع اعتبر شاهدة شاهدي إثبات زورا استنادا لشريط مصور ناقضا فيه شاهدتهما  (رويترز)
وقد استأنفت محاكمة صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية الدجيل ظهر اليوم لاستكمال إفادات شهود الدفاع. وسمحت المحكمة بعرض شريطي "سي.دي" قدمهما فريق الدفاع.
 
وظهر في التسجيل الأول صدام حسين وهو يتحدث إلى أهالي الدجيل عام 1983 ويعدهم بمساكن لائقة وبتعويض عن بساتينهم التي تضررت.
 
وفي الشريط الثاني ظهر اثنان من شهود الإثبات وهم يتحدثون في حفل أقيم في مدينة الدجيل عام 2004  عن دورهم في محاولة اغتيال صدام. وبذلك ناقضوا الشهادة التي قدموها أمام المحكمة وقالوا فيها إن ما حدث عام 1982 هو "إطلاق نار للتعبير عن الابتهاج والفرح" بحضور صدام.
 
وعقب عرض الشريطين طالبت هيئة الدفاع في قضية الدجيل بتعليق الدعوى وإسقاط التهم المنسوبة إلى موكليهم بعد شهادة شاهدي دفاع أمس بأن كثيرين ممن وردت أسماؤهم في قائمة الذين أعدموا عام 1982 ما زالوا على قيد الحياة.
 
وطلب فريق الدفاع إعادة الاستماع إلى شهود الدفاع كما قدم طلبا آخر باعتبار شاهدي الإثبات علي الحيدري وأحمد الحيدري "شهود زور" استنادا إلى ما ظهر في الشريطين. 
 
كما ظهر في أحد الشريطين الشاهد أحمد الحيدري وهو يرافق المدعي العام في محكمة جعفر الموسوي.
 
وفي هذا السياق طالب المدعي العام بأخذ شهادة أحد شهود الدفاع جميعها أو رفضها جميعها باعتبارها شهادة تحت القسم. وقال إن شهادة الشاهد المذكور التي قال فيها إنه رأى ممثل الادعاء خلال احتفال في الدجيل قبل عامين, قد ثبت زورها بحضور الشخص المعني المدعو عبد الرزاق محمد بندر لقاعة المحكمة.
 
إفادات الشهود   
صدام حسين: لم يهدد أي من شهود الإثبات بينما يتم تهديد شهود الدفاع (رويترز)
وقد توالت بعد ذلك إفادات شهود الدفاع واستمعت المحكمة لشهادة شاهدة كانت تعمل في المخابرات خلال أحداث الدجيل أكدت خلالها عدم وجود أي دور أو علاقة لبرزان التكريتي أو للمخابرات في القضية. وأشارت إلى أن المتهمين الـ148 في محاولة اغتيال صدام أحيلوا إلى الأمن العام.
 
كما استمعت المحكمة لشهادة أخرى اتهم فيها صاحبها المدعي العام جعفر الموسوي بأنه عرض عليه مبلغ 500 دولار مقابل الشهادة ضد صدام عام 2004 بعدما تم استدعاؤه للدجيل. وإثر ذلك أمر القاضي بإحالة الشاهد إلى التوقيف بتهمة شهادة الزور.
 
أما الشاهد الثالث الذي أدلى بشاهدته من وراء حجاب اليوم فأشار إلى العثور على أسلحة إيرانية الصنع في بستان بالدجيل عقب محاولة اغتيال صدام بينها أسلحة ثقيلة.
 
ولدى محاولة الادعاء التشكيك في رواية الشاهد متسائلا عن عدم استخدامها في محاولة الاغتيال انبرى صدام حسين لتوضيح ذلك قائلا إن لكل نوع من الأسلحة استخداماته ولا يمكن استخدامها جميعا بشكل مباشر، مشيرا إلى أنه لا يمكن استخدام أسلحة ثقيلة في عمليات الاغتيال أو على هدف متحرك، ووجه شكره للشاهد الذي رد التحية بدوره و قال "نحن فداء لصدام".
 
وأشار صدام في مداخلة أخرى أمام المحكمة إلى أنه خلال المحاكمة لم يتم تهديد أي من شهود الإثبات بينما يتم تهديد شهود الدفاع. وأوضح أن تعقيد القضية وحجمها يستدعي من الجميع سعة الصدر والصبر.
 
أما الادعاء العام فقال إنه لاحظ خلال جلستي اليوم وأمس هجوما منسقا ومفبركا ضد الادعاء العام. وقد قطع الصوت من المصدر أثناء بث جلسة اليوم عدة مرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات