مساعٍ حثيثة لإقناع المتمردين المعارضين بالانضمام إلى اتفاق السلام (الفرنسية-أرشيف)
 
حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند من أن المنظمة الدولية ستسحب موظفيها من إقليم دارفور السوداني قريبا إذا لم يتم ضمان أمنهم.
 
وقال إيغلاند في باريس "عندما نشعر بأننا نقامر بأرواح موظفي الإغاثة التابعين لنا فسوف نغادر" لكنه أعرب عن أمله بعدم حدوث ذلك، غير أنه أشار إلى احتمال حصوله الأسبوع المقبل.
 
ويقوم إيغلاند بجولة في عدد من العواصم الأوروبية وواشنطن لمحاولة حشد الدعم لمبادرة إقليمية لتعزيز الأمن في المنطقة. مشيرا إلى حدوث تطورات ما وصفها بأزمة إقليمية فيما يتصل بصراع دارفور تشمل الآن شرق تشاد وحتى جمهورية أفريقيا الوسطى.
 
وأوضح أن فرار الناس من تشاد إلى دارفور علامة على مدى سوء الأوضاع حاليا. وقدر وجود نحو 13 ألف لاجئ من تشاد في دارفور وأكثر من 50 ألفا من أفريقيا الوسطى في تشاد فيما تستضيف تشاد قرابة 280 ألف لاجئ من دارفور.
 
مهلة أخيرة
وتأتي تصريحات المسؤول الأممي في حين يدخل إحلال السلام في دارفور مرحلة حاسمة مع انتهاء المهلة الممنوحة لمعارضيه منتصف هذه الليلة بتوقيت غرينتش.
 
وتكثفت اليوم محادثات الساعات الأخيرة لإقناع فصيلين من المتمردين في دارفور بالتوقيع على اتفاق أبوجا قبل حلول الموعد النهائي لإنهاء صراع مستمر منذ ثلاث سنوات في غرب السودان، تحت طائلة عقوبات إقليمية للفصيل الرافض.

 
ورغم ذلك فإن المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين المازني أبدى بعض التفاؤل، وقال "مازال أمامنا بعض الوقت، ونأمل أن ينضم الآخرون لعملية السلام".
 
وأوضح المازني أن مجلس الأمن والسلام التابع للاتحاد الأفريقي هو الذي سيحدد الإجراء المناسب ضد من لا يوقع.
 
وقال المازني للجزيرة إن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري سيصدر بيانا عقب انتهاء المهلة وفق التطورات التي تحدث بتوقيع أو عدم توقيع المعارضين للاتفاق وتحديد المراحل اللاحقة.
 
متمردون تابعون لحركة تحرير السودان في شمال دارفور  (الفرنسية-أرشيف)
لكن مفوض الأمن والسلام بالاتحاد الأفريقي سعيد جينيت بدا غير متفائل، وقال للصحفيين "ليست لدي معلومات تمكنني من إبلاغكم بأنباء سارة اليوم"، لكنه أشار إلى قيام بعض الجماعات التي انشقت عن الفصيلين المعارضين للاتفاق بالاتصال بالاتحاد وإبلاغه تأييدها للاتفاق.
 
وكان الفصيل الآخر من حركة تحرير السودان الذي يتبع لعبد الواحد محمد نور قد رفض أمس التوقيع على الاتفاق ما لم تدخل تعديلات أو إضافات ترفضها الحكومة السودانية والاتحاد الأفريقي. ويوجد محمد نور الآن في العاصمة الكينية نيروبي.
 
وفي هذه الأثناء يحاول رئيس سلوفينيا يانيز درنوفسك إقناع رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم الموجود هناك بقبول الاتفاق، لكن الأخير يشترط تعديلات جذرية.
 
ويطالب الفصيلان بالمزيد من التمثيل السياسي وتعويضات أكبر لضحايا الصراع، وبأن يكون لهما رأي في نزع سلاح مليشيات عربية تسلحها الحكومة، وتلقي عليها المسؤولية في أغلب أعمال العنف.
 
ورغم أن فصيل ميني أركو ميناوي من حركة تحرير السودان –الذي وقع في الخامس من الشهر الجاري اتفاق السلام مع الحكومة- هو صاحب القوة العسكرية الأكبر في دارفور، فإن محمد نور ينتمي لقبيلة الفور الأكبر في المنطقة ويخشى المحللون من أن يتسبب عدم توقيعه على الاتفاق في انقسام عرقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات