الغرب يضغط على الخرطوم لنقل مهمات حفظ السلام بدارفور إلى القوات الأممية (رويترز-أرشيف)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن المنظمة الدولية ستستكمل تجهيز قواتها للانتشار في دارفور خلال أربعة أشهر فور الحصول على موافقة مجلس الأمن.

وقال في تصريحات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك إنه تم وضع إطار عام لخطة العمل وسيتم علاج أي ثغرات تظهر على أرض الواقع.

وأضاف أنه أجرى بالفعل اتصالات تمهيدية مع بعض الدول لبحث إمكانية مساهمتها في القوات الأممية. وقال إن سرعة نشر هذه القوات في دارفور تعتمد على الاستجابة الفورية من الحكومات بإرسال جنودها.

ومن المتوقع أن تصل الأسبوع القادم إلى السودان بعثة التقييم المشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لبحث احتياجات نقل تفويض القوة الأفريقية إلى المنظمة الدولية.

كما يبدأ وفد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الاثنين المقبل زيارة إلى السودان تستمر 10 أيام يتفقد خلالها الأوضاع في مخيمات النازحين بدارفور وشرق تشاد. وسيسعى الوفد لإقناع الخرطوم بضرورة السماح بنشر القوات الأممية في أقرب وقت.

وقال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة إمير جونز باري الذي سيرأس الوفد إن مهمته تستند إلى افتراض مسبق بأن الخرطوم ستقبل في النهاية بالقوات الأممية.

لكن الحكومة السودانية ربطت قرارها النهائي بنتائج المحادثات مع بعثة التقييم. وقد أظهرت المحادثات التي جرت الأيام الماضية بين شريكي الحكم في الخرطوم خلافات بين الرئيس عمر البشير ونائبه سلفاكير ميراديت. فقد أعلن الأخير أن بلاده توافق على نشر القوات الأممية لكنها تطالب بمنحها تفويضا محددا.

لكن البشير قال في تصريحات للصحفيين إنه يختلف مع وجهة النظر هذه، رافضا الإفصاح عن موقفه النهائي.

الخرطوم ترفض أي تعديل على اتفاق أبوجا (الفرنسية-أرشيف)
اتفاق السلام
في هذه الأثناء تمسك فصيلا التمرد في دارفور برفض التوقيع على اتفاق أبوجا للسلام الذي توصلت إليه الخرطوم مع فصيل مني أركو ميناوي بحركة تحرير السودان. جاء ذلك قبل انتهاء مهلة الاتحاد الأفريقي مساء اليوم الأربعاء الممنوحة لحركة العدل  والمساواة وفصيل عبد الواحد محمد نور في حركة تحرير السودان للانضمام إلى الاتفاق.

ورغم تصاعد الضغوط الدولية بقيادة فريق الوساطة الأفريقي، أصر الفصيلان على أن الاتفاق لا يلبي مطالبهما خاصة في موضوعي تقاسم السلطة والتعويضات.

وقال نوري عبد الله أحد مستشاري نور إن فصيله لن يوقع إذا لم تلحق بالاتفاق وثيقة إضافية تتضمن مطالبه التي تتركز في توسيع التمثيل السياسي بالحكومة وزيادة التعويضات.

ويرى مراقبون أن توقيع نور بصفة خاصة ضروري لكونه ينتمي إلى قبائل الفور ذات الأغلبية في الإقليم. وقد أثارت احتجاجات متفرقة خلال الأسابيع الماضية المخاوف من ضعف التأييد الشعبي للاتفاق.

أما زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم فقد أعلن خلال زيارة لسلوفينيا أنه لن يوقع رغم تهديدات الاتحاد الأفريقي بالتحرك لفرض عقوبات دولية فور انتهاء المهلة.

من جهة أخرى اتهم جناح ميناوي الحكومة باعتقال 80 طالبا من أبناء دارفور في الخرطوم. ولم تتحدث الحركة في بيانها عن ملابسات الاعتقال وقالت إنه تم لأسباب واهية وليست قانونية، وطالبت بإطلاق سراحهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات