إسماعيل هنية طالب بالتوصل لآلية تسمح بوصول المساعدات للفلسطينيين (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن الحكومة تواجه صعوبة في تحويل الأموال التي نجحت في تأمينها لدفع رواتب موظفي الحكومة.

وفي مؤتمر صحفي بغزة عزا هنية عدم القدرة على تحويل هذه الأموال التي أصبح جزء منها بحوزة الجامعة العربية إلى "الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية والضعف الأوروبي وعدم قيام البنوك في الأراضي الفلسطينية بما هو مطلوب منها".

وشدد هنية على ضرورة أن تمر هذه الأموال عبر وزارة المالية الفلسطينية في إشارة إلى مقترح يبحثه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مع وزير الخارجية محمود الزهار في القاهرة بتحويل هذه الأموال إلى مؤسسة الرئاسة.

وكان موسى أشار أيضا إلى صعوبات في تحويل الأموال وخلافات داخل السلطة الفلسطينية حول آلية تحويلها، مؤكدا أن الجامعة ليس لديها مانع من تحويل الأموال إلى مؤسسة الرئاسة شريطة الاتفاق بين الفلسطينيين بما يضمن وصول الأموال إلى مستحقيها.

وكان هشام يوسف رئيس مكتب عمرو موسى قال إن الجامعة التي جمعت 70 مليون دولار لصالح الفلسطينيين، تدرس اقتراحا قدمته الحكومة الفلسطينية لتحويل هذه المبالغ إلى حسابات الموظفين في البنوك الفلسطينية مباشرة.

ولكن يوسف أقر بأن هذا الاقتراح يواجه صعوبات وعراقيل أهمها تخوف البنوك من فرض عقوبات أميركية عليها إن هي أقدمت على هذه الخطوة. وأقر يوسف بوجود عراقيل أميركية وإسرائيلية تحول دون وصول المساعدات بطريقة سلسة.

من جهته وصف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل الحصار المالي الذي حال دون دفع رواتب الموظفين بأنه "الهولوكوست الحقيقي".

واعتبر مشعل في لقاء عُقد على مدرج جامعة دمشق بدعوة من اتحاد طلبة فلسطين أن قضية الرواتب "جريمة دولية تهدف إلى حصار الشعب الفلسطيني"، كاشفا عن ضغوط تتعرض لها البنوك العربية "إذ إن كل بنك يحول أموالا إلى الأراضي الفلسطينية يتعرض للعقوبات".

جاك شيراك حذر من أن عدم تقديم المساعدات للفلسطينيين سيؤدي إلى العنف (الفرنسية)
استئناف المساعدات

وفي هذا الإطار اقترح الرئيس الفرنسي جاك شيراك في رسائل بعثها لأطراف اللجنة الراعية وإسرائيل إنشاء صندوق ائتمان يتولى الإشراف عليه البنك الدولي لتقديم مساعدات مالية للفلسطينيين بهدف تفادي "زعزعة استقرار خطيرة" في الأراضي الفلسطينية.

وتمنى شيراك في الرسالة -التي بعثها للرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي رئيس وزراء النمسا وولفانغ شوسل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت- استئناف المساعدات بعد وقفها خلال اجتماع اللجنة الرباعية في التاسع من مايو/أيار الجاري.

حظر تأشيرات
وفي سياق الضغوط والحصار الذي تتعرض له الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس، علمت الجزيرة نت من مصادر قيادية في حركة حماس أن السلطات المغربية سحبت تأشيرة دخول كانت قد منحتها لعضو المكتب السياسي في حركة حماس محمد نزال لدخول المغرب.

وقالت هذه المصادر إن نزال كان حصل قبل أيام على التأشيرة من السفارة المغربية في دمشق للمشاركة في أعمال المؤتمر القومي العربي العاشر الذي ينعقد في الرباط في الخامس من الشهر الحالي.

الزهار سيلتقي مع موسى في القاهرة لبحث آلية نقل المساعدات للفلسطينيين (الفرنسية)
وأكد نزال في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت صحة الخبر، مشيرا إلى أن قياديين إسلاميين مغاربة يجرون اتصالات مع الحكومة لثنيها عن هذا القرار.

جاء ذلك بعد أن رفضت فرنسا منح عضوين في حماس هما المتحدث باسم الكتلة في المجلس التشريعي صلاح البردويل وعضو الحركة محمد الرنتيسي تأشيرة دخول إلى أراضيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات