الخرطوم توقع ومتمردو دارفور يطالبون بتعديل مشروع السلام
آخر تحديث: 2006/5/3 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/3 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/5 هـ

الخرطوم توقع ومتمردو دارفور يطالبون بتعديل مشروع السلام

الاتحاد الأفريقي أكد أن فشل المحادثات يعني بقاء لاجئي دارفور في المخيمات (الفرنسية-أرشيف)

أعلن المتحدث باسم وفد الحكومة السودانية المفاوض في أبوجا أن الحكومة تبحث الآن مبادرة أميركية لحل القضايا العالقة بين الفرقاء. وقال أمين حسن عمر في تصريح للجزيرة إن الحكومة السودانية وقعت بالأحرف الأولى على مشروع اتفاق السلام الذي قدمه الاتحاد الأفريقي.

وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن الهدف من ذلك هو إظهار حسن النية ورغبة الخرطوم في التوصل لاتفاق سلام سريع. وأشار إلى تحفظات حكومية على بعض البنود، لكنه أكد إمكانية التعايش مع النص، على حد تعبيره.

وقدمت واشنطن اقتراحا بتعديل جزء من مسودة الاتحاد الأفريقي يطالب الحكومة بنزع سلاح الجنجويد قبل أن يتخلى المتمردون عن سلاحهم. في المقابل توضع خطة مفصلة لدمج أعداد محددة من المتمردين في قوات الأمن السودانية.

 

المتمردون تمسكوا بمطالبهم(رويترز-أرشيف)
القضايا الرئيسية

لكن المتمردين رفضوا التراجع عن مطالب إدخال تعديلات على المشروع الأفريقي. وقال رئيس وفد حركة تحرير السودان عبد الجبار دوسة إن مسودة الاتفاق التي طرحت في المباحثات ليست سوى أرضية للمناقشة وتحتاج للتعديل.

وأكد في حديث للجزيرة ضرورة إيجاد صيغة وسط لمعالجة القضايا الخلافية الرئيسة وليس مجرد آثارها الجانبية. واعتبر أن قبول الحكومة ليس له أي قيمة لأن السلام لا يتم بالتوقيع على وثيقة من طرف واحد. وأضاف أن الخرطوم تدرك تماما أن الوثيقة لا تلبي مستحقات السلام، على حد وصفه.

واتهم دوسة الحكومة السودانية بعدم الإفادة من تجارب ودروس الماضي وبأنها "لم تتجاوز خصامها مع الرشد والحكمة".

كما اعتبرت حركة العدل والمساواة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن المقترح الأفريقي يعبر فقط عن وجهة النظر الحكومية. ووصفت المشروع بأنه مجحف وغير منصف وينهي آمال وتطلعات أهل دارفور للسلام.

وقال البيان إن المشروع خلا من المطالب الأساسية لسكان الإقليم مثل التعويضات ونزع سلاح الجنجويد ودمج مقاتلي الحركة في القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى. وأصرت العدل والمساواة أيضا على حكم أهل دارفور لأنفسهم ومنصب نائب رئيس الجمهورية.

ويواصل روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية مساعيه لتقريب وجهات النظر. وقال زوليك في تصريحات للصحافيين إن بعض المتمردين لا كلهم أكثر استعدادا فيما يبدو لقبول حل وسط.

 

ومن بين الأطراف المشاركة في جهود الوساطة بأبوجا



وزيرة التعاون الدولي البريطانية هيلاري بين. كما أجرى منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اتصالات هاتفية مع ثلاثة من زعماء المتمردين ودعاهم لانتهاز الفرصة المتاحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات