عمر البشير ونائبه سلفاكير يسعيان لحل الخلافات وعدم العودة للحرب (الفرنسية-أرشيف) 

مددت المفاوضات ليوم ثالث بين شريكي حكومة الوحدة الوطنية في السودان، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، حول عدد من القضايا الخلافية التي يتصدرها النزاع حول منطقة أبيي الغنية بالنفط ومدى تبعيتها للشمال أو الجنوب.

وفيما أحيطت مداولات الاجتماع بتكتم شديد، أعلن رسمياً عن مؤتمر صحفي مشترك للرئيس عمر البشير ونائبه الأول الفريق سلفاكير ميارديت مساء اليوم للإفصاح عن قرارات وتوصيات الاجتماع.

وقال رئيس القطاع السياسي للمؤتمر الوطني مصطفي عثمان إسماعيل، للصحفيين إن التمديد ليوم ثالث دليل علي أن هنالك نقاشات حية وعميقة. وأضاف أن هناك إصرارا من الطرفين للتوصل لحلول للقضايا العالقة.

وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة الرأي العام المحلية أن اجتماع أمس شهد جدلا واسعا حول مفهوم الشراكة حيث طالب المؤتمر الوطني بأن تحول الشراكة إلى تحالف بكل القضايا، بينما ترى الشعبية أن يكون التحالف في القضايا المنصوص عليها في الاتفاقية فقط، وأن يكون لكل طرف برنامجه السياسي المستقل.

وأشارت المصادر إلى أن الطرفين أقرا خلال الاجتماعات بالبطء الذي لازم تنفيذ الاتفاق خلال الفترة الماضية، وتعهدا بضرورة تسريع خطوات الإنفاذ خلال المرحلة المقبلة. وقد عمد كل طرف إلى تبرير موقفه جراء هذا التأخير.

منطقة أبيي
وقد دفعت مواقف الطرفين المتباعدة حول منطقة أبيي إلى الاستعانة بالمبعوث الأميركي للسلام بالسودان روجر ونتر الذى شارك بلجنة دولية أعدت تقريراً تحفظ عليه المؤتمر الوطني وتمسكت به الحركة الشعبية، لأنه اعتبر أجزاء غنية بالنفط من منطقة أبيى جزءاً من جنوب البلاد.

متظاهرون من أبناء أبيي يطالبون بالإسراع في تنفيذ الاتفاق حولها (الفرنسية)
وتسربت معلومات عن خلافات وملاسنات وقعت بين وزير شؤون مجلس الوزراء من الحركة الشعبية دينق ألور، وعضو مفوضية الدستور الدرديري محمد أحمد.

واعتبر ونتر قضية أبيي مهمة وفريدة والمفتاح الأساس لاتفاق السلام الشامل، داعياً لعدم العودة إلى المربع الأول وألا تنتهك بروتوكولات الاتفاق. ويتوقع أن يزور ونتر أبيي هذا الأسبوع.

وكانت مجموعة من أبناء أبيى قد خرجوا بمظاهرة سلمية يطالبون فيها بالإسراع في تنفيذ تقرير أعده خبراء دوليون حول النزاع في المنطقة، كما اعتبر سلفا كير في خطابه أمام الاجتماع أن مشكلة أبيى من مهددات اتفاق السلام بين الطرفين.

ولا تزال أمام الطرفين قضايا معقدة تشمل اقتسام عائدات النفط وترسيم الحدود بين شمال البلاد وجنوبها، وسحب الجيش الحكومي من الجنوب.

المصدر : الجزيرة + وكالات