استمرار الاشتباكات في العاصمة مقديشو وسقوط قتلى وجرحى (الجزيرة)

قال مراسل الجزيرة في الصومال إن هدوءا حذرا يخيم على العاصمة مقديشو بعد الاشتباكات الضارية التي اندلعت بين قوات المحاكم الإسلامية وتحالف زعماء الحرب المدعومين من الولايات المتحدة.
 
وأوضح المراسل أن المعارك خلفت 15 قتيلا وعشرات المصابين، في حين تحدثت أنباء عن سقوط 20 شخصا في المعارك التي تجددت أمس السبت.
 
وأضاف أن جهودا بدأت تبذل في سبيل الوصول إلى المصالحة بين الطرفين لوقف القتال إلا أن هذه الجهود لم تثمر شيئا حتى الآن, ولكن الآمال معقودة على نجاحها في المستقبل.
 
وحول الأوضاع الحالية بالنسبة للمدنيين قال المراسل إن أعدادا منهم حاولت الخروج من مناطق التوتر إلى مناطق أكثر أمنا ولكنهم لم يفلحوا بسبب وجود الحواجز الأمنية.

وقال شهود إن الاشتباكات التي استخدمت فيها المدفعية الثقيلة وقذائف المورتر ونيران الأسلحة دارت في منطقتي دانيل وكيساني.

وفي منطقة غالغالو (شمال) صد مقاتلون من تحالف زعماء الحرب هجمات شنتها قوات المحاكم الإسلامية التي تسيطر على مناطق كبيرة من العاصمة.

وأشار سكان إلى أن الاشتباكات في حي دانيل كانت تتركز حول حاجزين، أحدهما نصبته قوات المحاكم والآخر نصبه تحالف زعماء الحرب. وأضافت المصادر نفسها أن كل طرف يحاول اختراق خطوط خصمه.

مدنيون ينشدون المناطق الآمنة بعيدا عن الاشتباكات المسلحة (الجزيرة)
معسكر للاجئين
وأفاد مراسل الجزيرة بأن قذيفة سقطت في معسكر للاجئين مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وأضاف أن حركة النزوح خارج العاصمة تتزايد في ظل استمرار الاشتباكات بين المليشيات للسيطرة عليها.

في هذه الأثناء جدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دعوته الأطراف المتحاربة في الصومال إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار بالعاصمة مقديشو.

وقال ستيفين دوجاريك المتحدث باسم أنان إن الأمين العام يدعو جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية وضمان أمن موظفي المنظمات الإنسانية.

وقتل حتى الآن قرابة 300 شخص أغلبهم من المدنيين في المواجهات التي تركزت غالبيتها في شمال العاصمة، ثم انتشرت بعد ذلك إلى الجنوب في وقت فشلت فيه الجهود في إعادة الهدوء للمدينة الغارقة في الفوضى منذ بداية الحرب الأهلية عام 1991.

المصدر : الجزيرة + وكالات