وساطة أممية توقف تصعيدا خلف قتيلين جنوب لبنان
آخر تحديث: 2006/5/29 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/29 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/2 هـ

وساطة أممية توقف تصعيدا خلف قتيلين جنوب لبنان

جنود لبنانيون يقومون بأعمال الدورية قرب الحدود مع إسرائيل (الفرنسية)

تبنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية إطلاق صواريخ كاتيوشا على قاعدة عسكرية إسرائيلية بمنطقة صفد. وقد قتل عنصران من حزب الله والجبهة الشعبية–القيادة العامة في غارات إسرائيلية أعقبت القصف الصاروخي، فيما عاد الهدوء إلى الجبهة التي شهدت اشتباكات متبادلة إثر وساطة لقوات المراقبة التابعة للأمم المتحدة.
 
وقالت الحركة الفلسطينية في بيان إن القصف –الذي أسفر عن جرح جندي إسرائيلي- جاء ردا على اغتيال أحد مسؤوليها بلبنان محمود المجذوب وشقيقه بانفجار سيارة مفخخة يوم الجمعة الماضي.
 
وتوعد البيان بشن عمليات مماثلة انطلاقا من الأراضي اللبنانية، وفي إشارة إلى المطالبين بنزع السلاح الفلسطيني في لبنان تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1559 قال "لكل أولئك الذين يمنون النفس بنزع السلاح الفلسطيني في لبنان ويحاولون تقسيم هذا السلاح إلى فئات، نقول إن هذا السلاح مقدس ولن يستطيع أي كان  لمسه".
 
لكن المتحدث باسم الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي نفى في وقت لاحق صحة البيان، وأكد تمسك الحركة بخيار المقاومة وحقها في الرد على جرائم الاحتلال وعدوانه.
 
في غضون ذلك قال الجيش الإسرائيلي إنه أوقف عملياته العسكرية وقصفه للجنوب اللبناني، بعد طلب من الحكومة اللبنانية تقدمت به عبر طرف ثالث. كما أكد مسؤول بحزب الله توقف المعارك.
 
وقد أعلن متحدث باسم قوات حفظ السلام الدولية في وقت سابق التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لإنهاء اشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومقاتلين على الجهة اللبنانية من الحدود.
 
قتيلان فلسطيني ولبناني
آثار القصف الإسرائيلي على موقع الجبهة الشعبية بالبقاع (رويترز)
واندلعت الاشتباكات جنوب لبنان بعدما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية استهدفت قواعد للجبهة الشعبية-القيادة العامة بسهل البقاع شرق لبنان وبلدة الناعمة جنوب بيروت, مما أسفر عن وقوع قتيل وستة جرحى في صفوف عناصر الجبهة.
 
وقد أعلن حزب الله  قصفه مقر القيادة العامة للجيش الإسرائيلي في الجليل الأعلى. فيما قال تلفزيون المنار التابع للحزب إن مقاتلا منه قضى وجرح آخر، في القصف الإسرائيلي المدفعي وسلسلة غارات استهدفت قرى رميش وعيتا وغجر.
 
وذكر مراسل الجزيرة شمال إسرائيل أن قصف حزب الله لمواقع إسرائيلية أسفر أيضا عن جرح جندي إسرائيلي آخر.
 
وفي مؤشر على عودة الهدوء خرج سكان القرى الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية بدءا من قرية كريات شمونة وحتى قرية نهاريا من الملاجئ، بعدما هرعوا إليه إثر تصاعد العمليات العسكرية.
 
وفي وقت سابق توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بما وصفه برد قاس على أي هجمات تنطلق من الأراضي اللبنانية. وقال إنه يأمل أن تكون غارات طائراته التي شنت على مواقع في لبنان, كافية في هذه المرحلة.
 
من جانبه اتهم وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ إسرائيل بارتكاب "عمل حربي عدواني" وقال الوزير الذي يشارك باجتماع لدول عدم الانحياز في كوالالمبور "عودتنا إسرائيل على العدوان بذريعة أو بغير ذريعة".
 
ولفت صلوخ إلى أن القصف حصل فيما كان لبنان يحقق في أسباب هذا التصعيد الجديد، لا سيما في ما يتعلق بإطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل.
 
جبريل وحزب الله
أحمد جبريل (الجزيرة-أرشيف)
وفي بيروت قال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أحمد جبريل "نحن ننسق في  كل العمليات العسكرية مع حزب الله" الذي ينتشر مقاتلوه على طول الحدود  الإسرائيلية اللبنانية.
 
وأوضح في تصريحات لصحيفة البلد اللبنانية نشرت اليوم "كثيرا ما قصفت مواقعنا بعد عمليات لحزب الله، لأن الإسرائيليين يعرفون أننا شركاء مع حزب الله وكنا نقاتل تحت رايته لسنوات عديدة " وقال "لدينا برامج مشتركة مع حزب الله في شتى الاختصاصات وخصوصا في المجال  العسكري".
 
وكشف جبريل أن هناك إحدى عشرة قاعدة لجبهته الموالية لسوريا خارج المخيمات الفلسطينية، رافضا نزع سلاح الفلسطينيين في لبنان بموجب القرار 1559 باعتباره قرارا تقف وراءه الولايات المتحدة وإسرائيل.
المصدر : الجزيرة + وكالات