دخان ينبعث من موقع بسهل البقاع إثر القصف الإسرائيلي (رويترز)

أسفرت الاشتباكات العنيفة بمنطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية عن مقتل أحد عناصر حزب الله وأحد أعضاء الجبهة الشعبية-القيادة العامة، على الجانب اللبناني. فيما وردت أنباء عن مقتل جندي إسرائيلي وجرح آخر في تلك الاشتباكات.

 

وقال تلفزيون المنار التابع للحزب إن أحد أفراده قتل باشتباك مع الجنود الإسرائيليين, فيما أوردت مصادر عسكرية إسرائيلية أن القتال تركز في القطاع الغربي للجليل الأعلى شمال إسرائيل قبالة مجمع منارة الإسرائيلي حيث سقطت قذائف عدة.

 

وأضافت تلك المصادر أن الجيش الإسرائيلي طلب من سكان القرى الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية من كريات شمونة (شمال شرق) إلى نهاريا القريبة من الساحل (شمال غرب) النزول إلى الملاجئ.

 

ومن جهة أخرى ذكر مصدر طبي لبناني أن الغارتين اللتين شنهما الطيران الإسرائيلي اليوم على قواعد للجبهة الشعبية بسهل البقاع شرق لبنان وبلدة الناعمة جنوب بيروت, أسفرتا عن وقوع قتيل وخمسة جرحى في صفوف عناصر الجبهة.

 

تصاعد الاشتباكات

دورية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (الفرنسية)
إطلاق الصواريخ في وقت سابق على قاعدة عسكرية إسرائيلية ورد الطيران الإسرائيلي داخل لبنان, استدعى ردا آخر من داخل العمق اللبناني تمثل في سقوط عدد من القذائف على شمال إسرائيل.

 

إذ قالت مصادر أمنية لبنانية إن خمس قذائف هاون أطلقت بعد ظهر اليوم من جنوب لبنان، سقطت في قطاع إسرائيلي على بعد مئات الأمتار من مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل وهي ما تشهد غالبا مواجهات بين حزب الله وإسرائيل.

 

وأضافت تلك المصادر أن إطلاق نار سمع مرة أخرى، وسقطت حوالي 15 قذيفة وصواريخ كاتيوشا على الأراضي الإسرائيلية. ورد  الجيش الإسرائيلي بقصف منطقة يارون الواقعة في القطاع الأوسط جنوب لبنان, كما كثف الطيران الإسرائيلي من تحليقه فوق المنطقة.

 

وذكر شهود أن المدفعية الإسرائيلية والطائرات قصفت قرى رميش وعيتا وغجر, وهو ما أكده الجيش الإسرائيلي الذي قال إنها مناطق بها مواقع لحزب الله.

 

وفي هذه الأثناء توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بما وصفه برد قاس على أي هجمات تنطلق من الأراضي اللبنانية. وقال إنه يأمل أن تكون غارات الطائرات التي شنت على مواقع في لبنان, كافية في هذه المرحلة.

 

وذكر مراسل الجزيرة في لبنان أن الأمور بدأت تميل للتهدئة إثر وساطة من قوات الأمم المتحدة العاملة بالمنطقة. وأشار إلى تبلور ما يشبه التعادل السلبي بين تل أبيب وحزب الله, حيث قال إن الحزب رد على القصف الإسرائيلي باستهداف مقر قيادة منطقة الجليل وهو ما ساهم في توقف المواجهات.

 

جبريل وحزب الله 
مقاتلون من الجبهة الشعبية (رويترز)
وفي بيروت قال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أحمد جبريل "نحن ننسق في  كل العمليات العسكرية مع حزب الله" الذي ينتشر مقاتلوه على طول الحدود  الإسرائيلية اللبنانية.

 

وأضاف في تصريحات لصحيفة البلد اللبنانية نشرت اليوم "كثيرا ما قصفت مواقعنا بعد عمليات لحزب الله، لأن الإسرائيليين يعرفون أننا شركاء مع حزب الله وكنا نقاتل تحت رايته لسنوات عديدة " وقال "لدينا برامج مشتركة مع حزب الله في شتى الاختصاصات وخصوصا في المجال  العسكري".

 

وكشف جبريل أن هناك إحدى عشرة قاعدة لجبهته الموالية لسوريا خارج المخيمات الفلسطينية، رافضا نزع سلاح الفلسطينيين في لبنان بموجب القرار 1559 باعتباره قرارا تقف وراءه الولايات المتحدة وإسرائيل. 

المصدر : وكالات