منتدى "دراسات الجزيرة" بحث علاقة الغرب المتأزمة بالإسلام
آخر تحديث: 2006/5/28 الساعة 22:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/28 الساعة 22:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/1 هـ

منتدى "دراسات الجزيرة" بحث علاقة الغرب المتأزمة بالإسلام

مفكرون مسلمون وغربيون بحثوا علاقات العالم الإسلامي والغرب على مدى يومين (الجزيرة نت)

محمد العلي-الدوحة

عقد المنتدى الأول لمركز الجزيرة للدراسات جلستين تناولتا موضوع الحلول والبدائل للعلاقة المتأزمة بين الإسلام والغرب ومقترحا لإقامة ميثاق أخلاقي عالمي قبل أن يختتم أعماله مساء اليوم.

وكان المنتدى قد بدأ أمس أعماله بالدوحة تحت شعار "الإسلام والغرب: من أجل عالم أفضل" بمشاركة مفكرين وأكاديميين وكتاب من الولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا وكتاب مسلمين وعرب وأوروبيين من أصول عربية.

وقدم كل من الدبلوماسي الألماني السابق مراد هوفمان ووزير الثقافة الإيراني السابق عطا الله مهاجراني والباحث الجزائري عباس عروة والكاتب القطري خالد الخاطر مداخلات في الموضوع الأول.

مراد هوفمان
وقال هوفمان، وهو دبلوماسي ألماني سابق اعتنق الإسلام، إن مجرد مناقشتنا لكتابي فرنسيس فوكوياما "نهاية التاريخ والإنسان الأخير" وصموئيل هنتنغتون "صراع الحضارات" يعني أننا في وضع رد الفعل لأن الغرب هو الذي حدد جدول أعمالنا.

وذكر أنه التقى قبل بضع سنوات هنتغتون في الرياض وكان يطأ أرضها لأول مرة، مضيفا أن الأخير اعترف له وقتها بأن الإسلام والحداثة ليسا بالضرورة متضادين.

واعتبر أن نبوءة هنتنغتون عن صراع الحضارات "حقيقة ثابتة" تحققت نظرا لأن الإسلام ينظر له حاليا كخطر عالمي وكأيديولوجية سياسية. وأضاف أن هذا الانطباع يتعزز "عندما يقوم شخص ما بعمل خاطئ وهو يكبِّر".

وقال هوفمان علينا أن نعترف بأننا في موقف دفاعي ويجب أن نخطط ونفكر على هذا الأساس، مضيفا أن المسلمين يجب ألا يظهروا وكأنهم بصدد التوسع كي يعتاد الغرب علينا، وأن عليهم التوصل إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية، الأمر الذي سيكون له أثره على أي حوار مع الغرب.

مداخلات اليوم شارك فيها عطا الله مهاجراني ومراد هوفمان (الجزيرة نت)
وقدم مهاجراني مداخلة بعنوان "العلاقة بين الدين الحقيقي والعنف" استندت إلى قصة رمزية للمثنوي الرومي تتضمن مساجلة بين أهل سبا وأنبيائهم.

خالد الخاطر
واعتبر الكاتب القطري خالد الخاطر من جهته أن الغرب لا يملك نظرية تعايش حقيقية مع المسلمين. وأوضح في كلمته أن الصدام بين العالم الإسلامي والغرب في جانبه السياسي سيظل موجودا سواء كان هنالك حوار أم لا.

ورأى أن العلاقة بين أميركا وإسرائيل من الأسباب الرئيسية لهذا الصدام باعتبار أن نشأة الأخيرة كانت وظيفية بالنسبة للمشروع الغربي قبل أن تتحول "قائدا للمشروع الغربي وفاعلا رئيسيا فيه".

ودعا الدكتور عباس عروة وهو طبيب من أصل جزائري يقيم في جنيف، إلى معالجة "الجروح الجماعية التي لم تندمل" قبل الحديث عن المصالحة بين الغرب والعالم الإسلامي.

ورأى أن مساهمة العالم الإسلامي في الحد من التوترات الدولية تشترط أمرين: أولهما معالجة العالم الإسلامي لنزاعاته الداخلية, وثانيهما توافر "متطلبات أخلاقية" أهمها العدل والتجرد لتسهيل معالجة النزاعات بين العالم الإسلامي والأطراف العالمية الأخرى.

ميثاق أخلاقي
وتناول المحور الثاني في مداولات المنتدى دعوة أستاذ قسم الاجتماع السياسي في جامعة السوربون الدكتور برهان غليون إلى ميثاق أخلاقي عالمي.

عباسي مدني دعا اليوم إلى إحلال الصداقة محل العداء (الجزيرة نت)
وقال إن التيارات الفكرية بدأت تتلمس منذ التسعينيات الحاجة إلى بلورة أخلاقية كونية جسدتها الوثيقة التي أصدرها برلمان الأديان الذي عقد في شيكاغو في أغسطس/آب 1993.

واستدرك قائلا إن الرهان على حوار الأديان لتأسيس ميثاق أخلاقي كوني لم ينجح، داعيا إلى حوار عميق بين المثقفين العالميين الفاعلين وممثلي المجتمع المدني المحلي والعالمي.

وفي تعقيب خلال جلسة التقييم دعا الزعيم السابق في جبهة الإنقاذ الجزائرية عباسي مدني إلى عدم الذهاب بعيدا في "تيار الأحداث" بحيث يفكر المسلمون بأن جميع الناس في الغرب مشاركون في مآسي المسلمين.

وأعطى مثلا على ذلك في تدخل رجال إنقاذ فرنسيين عند حصول فيضانات في الجزائر مما حفز الرئيس الجزائري وقتها على الدعوة لمعاهدة صداقة بين البلدين.

وقال إن الصداقة يجب أن تحل محل العداء، مشيرا إلى أن المسلمين بحاجة إلى علاقة تقوم على الإخلاص والجدية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة