الوزير وصفي كبها اتهم من وصفهم بالمتعاونين مع الاحتلال بإحراق سيارته (الفرنسية)

قالت مصادر أمنية فلسطينية إن مجهولين أحرقوا اليوم سيارة وزير شؤون الأسرى والمحررين وصفي كبها في جنين شمال الضفة الغربية. وقال مسؤول بالشرطة إن الهجوم وقع قرب منزل الوزير الفلسطيني الذي وصف الحادث بأنه "عمل الذين يتعاونون مع الاحتلال الإسرائيلي".
 
وتُعد جنين معقل كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، لكن كبها امتنع عن اتهامها داعيا جميع الفصائل الفلسطينية إلى "وقف  تحركاتها ضد بعضها البعض لأن هذا لن يؤدي سوى إلى تصعيد التوتر في الشارع الفلسطيني".
 
اقتحامات
على صعيد آخر أصيب فلسطيني برصاص الاحتلال في بلدة قفين بطولكرم بالضفة الغربية. وقال مصدر فلسطيني إن قوات إسرائيلية اقتحمت البلدة وسط إطلاق عشوائي وكثيف للنيران تجاه منازل المواطنين.
 
كما اقتحم الاحتلال اليوم مدينة نابلس بالضفة الغربية، واعتقل ثلاثة مواطنين على الأقل. وأفادت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اقتحم عدة أحياء في المدينة وشن حملة تفتيش للمنازل.
 
واجتاح جنود الاحتلال صباح اليوم أيضا قرية بيت تعمر شرق بيت لحم، وشنوا حملة دهم واسعة النطاق لمنازل البلدة.

عباس والحوار 

حماس رفضت مهلة محمود عباس لإقرار الخطة (الفرنسية)
على الجانب السياسي الفلسطيني من المقرر أن يجري رئيس السلطة محمود عباس محادثات مع رئيس الحكومة إسماعيل هنية ومسؤولين آخرين، لبحث خطة تضمنتها وثيقة للأسرى في سجون الاحتلال تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية بجوار إسرائيل.

وقال القيادي ياسر عبد ربه المقرب من عباس إن الأخير سيدعو هنية ومسؤولين آخرين كبارا لبحث الخطة اليوم. وأشار عبد ربه إلى أن القانون يخول عباس عزل الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في حال رفض الحركة الخطة.

وأجلت فصائل فلسطينية محادثات كان من المقرر أن تعقد أمس بشأن الخطة. وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الزعماء ما زالوا يبحثون مكان انعقاد المحادثات، كما أنهم لم ينتهوا بعد من وضع اللمسات الأخيرة لتشكيل لجان التفاوض.

وكانت حماس قد أعلنت رفضها لمهلة الأيام العشرة التي منحها عباس للفصائل للتوصل لاتفاق، قبل أن يطرح الخطة لاستفتاء على الشعب الفلسطيني.

وقال أبو زهري إنه لا حاجة لفكرة الأيام العشرة ما دام الحديث جاريا بشأن الحوار، ويتفق رأي حماس مع تأكيدات هنية أمس بأن حكومته لن تقدم أي تنازلات عن ثوابتها ولن تعترف بشرعية الاحتلال ولن تنبذ المقاومة مؤكدا أنه سيدرس الأبعاد القانونية للاستفتاء الشعبي الذي لوح به عباس.

وحالت خلافات عدة دون توصل الفصائل الفلسطينية لاتفاق في نهاية مؤتمر الحوار الوطني الذي اختتم أعماله أول أمس.

مخاوف وتوتر
تظاهرة لكتائب أبو الريش احتجاجا على نشر القوة الخاصة (الفرنسية)
وظهرت مخاطر أخرى من تجدد التوتر في قطاع غزة، بعد أن أعيد نشر القوة الخاصة التي شكلتها وزارة الداخلية في عدة شوارع بعد يوم من سحب تلك القوة التي يبلغ قوامها ثلاثة آلاف رجل.

وقد شوهد العشرات من عناصر القوات الخاصة منتشرين بالمناطق الرئيسة في المدينة، بعد أن قرر وزير الداخلية سعيد صيام سحبها أول أمس وإحلال قوات من الشرطة وقوى الأمن الوطني محلها في إطار تسهيل "الحوار الوطني" الفلسطيني الذي انتهى الليلة الماضية.

وكانت الحكومة قد رفضت طلب الرئيس عباس بحل هذه القوات، بعد المصادمات التي وقعت بينها وبين قوى الشرطة خلال الفترة الماضية وسقط فيها عدد من الفلسطينيين.

وقد تظاهر المئات من كتائب أحمد أبو الريش، وهي فصيل عسكري منبثق عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسط مدينة غزة، ضد نشر القوة الخاصة.

وقال متحدث باسم الكتائب إن كل من شارك في القوة الخاصة التي شكلتها وزارة الداخلية يعتبر خارجا عن صفوف الكتائب، نافيا وجود أي علاقة بين كتائب أبو الريش، وهذه القوة "التي اعتبر انتشارها من أسباب الفتنة في الشارع الفلسطيني".

وكان أكثر من ألف ناشط فلسطيني قالوا إنهم ينتمون إلى كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن فتح وكتائب أبو الريش قد أعلنوا الأسبوع الماضي انشقاقهم عن فتح، وانضمامهم وولاءهم للقوة الأمنية الجديدة التابعة للحكومة التي شكلتها حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات