أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استعدادها المبدئي للمشاركة في الحكومة الفلسطينية والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ناصر الكفارنة إن الجبهة أبلغت رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية بهذا الموقف، مشيرا إلى أن هناك حوارا يجري مع الحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول آليات المشاركة.

الحوار الفلسطيني
يأتي ذلك في وقت بدأ فيه برام الله الاجتماع الأول للجنة العليا للحوار الوطني الفلسطيني التي انبثقت عن مؤتمر الحوار بهدف التوصل إلى برنامج سياسي موحد يضع حدا للخلافات المتزايدة بين الرئاسة والحكومة الفلسطينية.

وسيضع الاجتماع الذي يترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس جدول أعمال اللجنة التي ستعقد اجتماعا مماثلا في غزة.

ويشارك في الحوار ممثلون عن القوى والفصائل الوطنية والإسلامية وممثل عن الحكومة وعن المجلس التشريعي والمجلس الوطني وشخصيات مستقلة.

وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن زياد أبو دية سيمثل حماس.

ومن جهته قال القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش إنه لن يحضر ممثل عن الحركة اجتماع رام الله "لأن هناك احتلالا في الضفة" مؤكدا مشاركة الحركة في جلسات الحوار التي ستنعقد في غزة.

الحكومة وحماس تحفظتا على فكرة الاستفتاء (رويترز)
مواقف متباينة

وعن جدول أعمال الاجتماع قال أمين سر لجنة المتابعة للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا إن "اللجنة ستضع جدول أعمالها وستكثف اجتماعاتها مسترشدة بالأوراق التي قدمت خلال جلسات الحوار وعلى رأسها ورقة الإخوة الأسرى التي اعتمدت قاعدة للحوار إلى جانب الأوراق الأخرى مثل إعلان القاهرة ووثيقة الاستقلال والمبادرة العربية"، إلا أنه أكد أن الأساس سيكون وثيقة الأسرى في سجون الاحتلال.

وتدعو الوثيقة التي توصل لها قادة الأسرى الفلسطينيين في سجن هداريم إلى تحرك فلسطيني على أساس "برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا" كما تعتبر أن منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا للفلسطينيين.

وفيما تمسك الرئيس الفلسطيني بطرح الوثيقة على الاستفتاء إذا لم يتم التوصل لاتفاق وطني خلال عشرة أيام، أكدت حماس رفضها لذلك.

واعتبر سامي أبو زهري أن هناك "نية مبيتة لدى بعض الأطراف لفرض برنامجها وتجاوز البرنامج الذي صوت له 60% من الشارع الفلسطيني وفازت بموجبه حماس، الأمر الذي لا تقبله الحركة ولن تسلم به لأن أي حوار فلسطيني يجب أن ينطلق من قاعدة احترام نتائج الانتخابات لا من محاولة عزل الحكومة وتجاوزها".

محمود الزهار يزور ماليزيا ولن يشارك في اجتماع عدم الانحياز (الفرنسية) 
خلافات
من ناحية ثانية أفاد الناطق باسم وزير الخارجية الفلسطيني أن محمود الزهار لن يشارك في المؤتمر الوزاري لمنظمة دول عدم الانحياز الذي سيعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور غدا الاثنين.

وبرر بيان صادر عن الناطق باسم وزير الخارجية هذا الموقف بترؤس رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق القدومي وفد فلسطين في المؤتمر.

واعتبر البيان أن "تصرف القدومي يضر بالعلاقات الفلسطينية الداخلية، خاصة أنه يأتي منسجما مع محاولات فرض الحصار السياسي على الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا".

من ناحية ثانية قال مسعفون ومصادر من حركة حماس إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة في مدينة غزة فأصابوه بجروح في ساقيه نقل على إثرها للمستشفى.

يأتي ذلك بعد أن أحرق مجهولون سيارة وزير شؤون الأسرى والمحررين وصفي كبها بجنين شمال الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات