مسلحون من كتائب أبو الريش يتظاهرون ضد قوات وزارة الداخلية (الفرنسية)

تظاهر المئات من كتائب أحمد أبو الريش، وهي فصيل عسكري منبثق عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسط مدينة غزة، ضد نشر القوة الخاصة التي شكلتها وزارة الداخلية الفلسطينية.

وقال متحدث باسم الكتائب إن كل من شارك في القوة الخاصة التي شكلتها وزارة الداخلية يعتبر خارجا عن صفوف الكتائب، نافيا وجود أي علاقة بين كتائب أحمد أبو الريش، وهذه القوة "التي اعتبر انتشارها من أسباب الفتنة في الشارع الفلسطيني"، موضحا أن الكتائب لا تمانع في الانضمام إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية الرسمية".

وكان أكثر من 1000 ناشط فلسطيني قالوا إنهم ينتمون إلى كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح وكتائب أحمد أبو الريش قد أعلنوا الأسبوع الماضي انشقاقهم عن فتح وانضمامهم وولاءهم للقوة الأمنية الجديدة التابعة للحكومة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقد شوهد العشرات من عناصر القوات الخاصة منتشرين اليوم في المناطق الرئيسة بالمدينة، بعد أن قرر وزير الداخلية سعيد صيام سحبها بالأمس وإحلال قوات من الشرطة وقوى الأمن الوطني الفلسطيني محلها، في إطار تسهيل "الحوار الوطني" الفلسطيني الذي انتهى الليلة الماضية.

وكانت الحكومة الفلسطينية قد رفضت طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحل هذه القوات، بعد المصادمات التي وقعت بينها وبين قوى الشرطة خلال الفترة الماضية وسقط فيها عدد من الفلسطينيين.

محمود عباس أمهل الفصائل عشرة أيام قبل عرض الخطة على الشعب الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)
تأجيل الحوار
سياسيا أجلت فصائل فلسطينية محادثات كان من المقرر أن تعقد اليوم بشأن خطة تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية بجوار إسرائيل.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الزعماء ما زالوا يبحثون مكان انعقاد المحادثات، كما أنهم لم ينتهوا بعد من وضع اللمسات الأخيرة لتشكيل لجان التفاوض.

من جانبه قال القيادي الفلسطيني ياسر عبد ربه المقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الأخير سيدعو رئيس الحكومة إسماعيل هنية ومسؤولين آخرين كبارا إلى بحث الخطة غدا.

ونوه عبد ربه إلى أن القانون يخول عباس عزل الحكومة التي شكلتها حركة حماس في حال رفض الحركة الخطة.

وكانت حماس قد أعلنت رفضها لمهلة الأيام العشرة التي منحها عباس للفصائل الفلسطينية للتوصل لاتفاق، قبل أن يطرح خطة تضمنتها وثيقة أسرى فلسطينيين للاستفتاء على الشعب الفلسطيني.

وقال أبو زهري إنه لا حاجة لفكرة الأيام العشرة ما دام الحديث جاريا بشأن الحوار، ويتفق رأي حماس مع تأكيدات هنية أمس بأن حكومته لن تقدم أي تنازلات عن ثوابتها ولن تعترف بشرعية الاحتلال ولن تنبذ المقاومة، مؤكدا أنه سيدرس الأبعاد القانونية للاستفتاء الشعبي الذي لوح به عباس.

خلافات جذرية حالت دون اتفاق المتحاورين (الفرنسية-أرشيف)
الحوار الوطني
وكانت خلافات عدة قد حالت أمس دون توصل الفصائل الفلسطينية لاتفاق في نهاية مؤتمر الحوار الوطني الذي اختتم أعماله الليلة الماضية.

وتركزت أبرز نقاط الخلاف على حدود 1967 والمقاومة ضمن تلك الحدود، والمبادرة العربية التي أقرتها الجامعة العربية عام 2002.

واتفق المؤتمرون على اعتماد وثيقة الأسرى أساسا للحوار، وعلى حل الخلافات في إطار لجنة الحوار الدائمة العليا التي تشكلت بمشاركة ممثل عن كل فصيل من الفصائل الوطنية والإسلامية، إضافة إلى ممثل عن كل من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون ورئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك.

وطالب البيان عباس بدعوة اللجنة التحضيرية المنبثقة عن حوار القاهرة إلى اجتماع فوري في سقف زمني لا يتجاوز الشهر القادم، بهدف تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية لترسيخ مكانتها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات