الحوار الوطني أخفق في التوصل إلى الاتفاق خلال جلسات موسعة استمرت يومين (الفرنسية)
 
اختتم مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني الليلة الماضية جلساته الموسعة التي استمرت يومين بالتأكيد على حرمة الدم الفلسطيني، والدعوة إلى ميثاق شرف بين جميع القوى والفصائل يحرم الاقتتال الداخلي ويعتمد الحوار لحل الخلافات والجدل السياسي. وإحالة الخلافات للجنة منبثقة عن المؤتمر.
 
وتلا رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك البيان الختامي للمؤتمر، وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله إن جميع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية وقعت على البيان باستثناء حركة الجهاد الإسلامي لتحفظها على بنود بينها إقامة الدولة الفلسطينية في حدود 1967.
 
وأعلن البيان تشكيل لجنة منبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني برئاسة الرئيس محمود عباس وعضوية ممثلين عن المجلسين الوطني والتشريعي ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الوطنية والإسلامية للخروج ببرنامج سياسي وطني موحد يعزز الصمود ويعمق الوحدة الوطنية.
 
وتضمن البيان التأكيد على دعوة محمود عباس اللجنة التحضيرية المنبثقة عن حوار القاهرة إلى اجتماع فوري في وقت زمني لا يتجاوز شهر يونيو/حزيران القادم، بهدف تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية لترسيخ مكانتها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.
 
قد ثمن المؤتمر كافة المبادرات التي طرحت في الحوار وفي مقدمتها وثيقة الأسرى في سجون الاحتلال باعتبارها يمكن أن تشكل أساسا للحوار.
 
ودعا إلى تفعيل سلطة القانون والنظام والقضاء المستقل وضرورة تعزيز دور الأجهزة الأمنية للقضاء على الانفلات الأمني. وأشار إلى أن القانون الأساسي هو الذي ينظم عمل كافة السلطات.
 
ورفض المؤتمر خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأحادية الجانب، مؤكدا أن السلام لن يتحقق دون الانسحاب الشامل من الأراضي المحتلة عام 1967. 
 
كما رفض الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية، مطالبا بتحرك عربي وإسلامي ودولي. وأكد البيان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم والتمسك بالقرار 194، مشددا على التمسك بحق المقاومة.
 
لا تنازل
إسماعيل هنية تعهد بعدم التنازل (رويترز)
وقبل ساعات من اختتام مؤتمر الحوار تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بألا تقدم حكومته تنازلات، رغم تهديد الرئيس محمود عباس بالدعوة إلى استفتاء على خطة تعترف ضمنيا بإسرائيل، في حال فشل الحوار.
 
وقال هنية للمصلين في أحد مساجد غزة إنه حتى لو حوصرت حكومته من كل الاتجاهات فإنها لن تقدم تنازلات عن ثوابتها ولن تعترف بشرعية الاحتلال ولن تنبذ المقاومة، لكنه أكد أنه سيدرس الأبعاد القانونية للاستفتاء الشعبي الذي لوح به عباس.
 
وكان الرئيس الفلسطيني قال إنه سيعرض وثيقة الأسرى للاستفتاء الشعبي العام في غضون أربعين يوما، إذا لم يتوصل الحوار الوطني إلى نتائج إيجابية خلال عشرة أيام.
 
وفي هذا السياق قال رئيس كتلة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عزام الأحمد، إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل أخرى ستناقش هذه الوثيقة اليوم السبت.
 
من جانبه دعا الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل إلى إشراك اللاجئين الفلسطينيين في الخارج إذا ما جرى استفتاء على وثيقة الأسرى. وقال إنه لا يعتقد أن ظروف الأسرى في سجون الاحتلال تسمح لهم بالبتّّ في مصير القضية الوطنية ومستقبل المنطقة.
 
خمسة شهداء
أحد جرحى القصف الإسرائيلي على بيت لاهيا (الفرنسية)
ميدانيا استشهد خمسة فلسطينيين، أربعة منهم في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي على شمال قطاع غزة أمس.
 
وقالت مصادر فلسطينية إن ثلاثة شبان تتراوح أعمارهم بين 15و18 و19 عاما، استشهدوا وجرح خمسة في منزل في بيت لاهيا شمال القطاع عندما حاول أحد أفراد الأسرة تفكيك قذيفة إسرائيلية سقطت في باحة المنزل ولم تنفجر.
 
وقد نفى متحدث عسكري إسرائيلي أن تكون لقواته أي علاقة مباشرة باستشهاد الفلسطينيين الثلاثة، لكنه أقر بقصف شمالي القطاع بزعم استهداف مواقع إطلاق صواريخ على إسرائيل، مشيرا إلى أن القصف لم يكن يستهدف منطقة بيت لاهيا.
 
وفي وقت سابق استشهد مزارع فلسطيني متأثرا بإصابته بشظايا قذيفة صاروخية شرقي مخيم جباليا. كما استشهد فلسطيني في الضفة الغربية متأثرا بجروح أصيب بها الشهر الماضي، عندما فتحت قوات الاحتلال النار على سيارة فلسطينية عند حاجز إسرائيلي قرب مدينة نابلس.  

المصدر : الجزيرة + وكالات