هنية جدد رفضه الاعتراف بإسرائيل والتخلي عن السلاح (رويترز)

استشهد أربعة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال قطاع غزة، وقالت الأنباء إن قذيفة أصابت منزلا في بيت لاهيا ما أسفر عن استشهاد ثلاثة من سكانه وجرح ثلاثة آخرون، وفي وقت سابق استشهد مزارع فلسطيني متأثرا بإصابته بشظايا قذيفة صاروخية شرقي مخيم جباليا.

وقد أقر جيش الاحتلال بقصف شمالي القطاع بزعم استهداف مواقع إطلاق صواريخ على إسرائيل.

تصريحات هنية
سياسيا تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بألا تقدم حكومته تنازلات رغم تهديد الرئيس محمود عباس بالدعوة إلى استفتاء على خطة تعترف ضمنيا بإسرائيل في حال فشل الحوار الفلسطيني.

وقال هنية للمصلين في أحد مساجد غزة إنه حتى لو حوصرت حكومته من كل الاتجاهات فإنها لن تقدم تنازلات عن ثوابتها ولن تعترف بشرعية الاحتلال ولن تنبذ المقاومة، لكنه أكد أنه سيدرس الأبعاد القانونية للاستفتاء الشعبي الذي لوح به عباس.

من جهته قال القيادي بحماس محمد نزال إن الحركة لن تبتز للقبول بخطة عباس رغم أن هذه الوثيقة أعدها سجناء بارزون يحظون بالاحترام.

وأقر نزال بأن المبادرة تحتوي على نقاط إيجابية وأخرى تراها حماس سلبية وأن الطبيعي أن تتم مناقشة هذه النقاط في حوار يخرج بموقف مشترك.

وأكد أنه رغم أن أحدا لا يعارض إجراء استفتاء لأنه سيكشف إرادة الشعب، فإن عباس لم يقترح هذا الاستفتاء كطوق نجاة لحماس، ولكن من أجل فرض برنامجه السياسي.

وكان الرئيس الفلسطيني قال إنه سيعرض وثيقة الأسرى للاستفتاء الشعبي العام في غضون 40 يوما إذا لم يتوصل الحوار الوطني إلى نتائج إيجابية خلال عشرة أيام.

جلسات الحوار

جلسات الحوار الفلسطيني تختتم أعمالها مساء اليوم (الجزيرة) 
تصريحات هنية ونزال تأتي بينما انتهت ظهر اليوم في مقر المجلس التشريعي في رام الله الجلسة الثالثة من جلسات الحوار الفلسطيني التي بدأت الخميس في محاولة لإنهاء التوتر الداخلي.

وقد تناولت الجلسة في نقاشات معمقة نقاط الخلاف التي أثيرت بشأن وثيقة الأسرى التي تبدي حركتا الجهاد الإسلامي وحماس تحفظات بشأن بعض بنودها.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي إن الخلاف الرئيس مع حماس هو قضيتا الالتزام بقرارات الشرعية الدولية واعترافها بأن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ورجحت مراسلة الجزيرة في رام الله ألا يصدر عن الجلسة الختامية المقررة مساء اليوم سوى بيان شكلي يدعو لتعزيز الوحدة الفلسطينية ونبذ العنف دون أن يأتي على ذكر نقاط الخلاف الرئيسة.

وقالت إن جلسات أخرى من الحوار الفلسطيني ستعقد في القاهرة أو أي بلد عربي آخر بمشاركة الفصائل الموجودة في الخارج.

الأمن بغزة

رجال الشرطة انتشروا بشوارع غزة بعد انسحاب قوة الأمن التابعة للداخلية منها (الفرنسية)
في تطور آخر سحبت القوة الأمنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام عناصرها المسلحة من مفترقات الطرق وشوارع قطاع غزة وحل مكانها أفراد من الشرطة وقوى الأمن الوطني الفلسطيني.

وخلت المفترقات والشوارع في كافة مناطق القطاع من أفراد القوة التي أثار نشرها في 17 مايو/ أيار الجاري احتقانا في الشارع الفلسطيني وسبب اشتباكات بين أفرادها وأفراد من أجهزة الأمن الوطني التي يتولاها مسؤولون من حركة فتح.

ووصف مسؤول في الرئاسة الفلسطينية هذه الخطوة بأنها جيدة، لكنه طالب بتفكيك القوة على اعتبار أنها مخالفة للقانون وتتناقض مع المرسوم الرئاسي بإلغائها.

المصدر : الجزيرة + وكالات