جولة المعارك الحالية هي الأعنف منذ عشر سنوات (رويترز)

قتل أكثر من خمسين شخصا اليوم الخميس في تصاعد جديد للمعارك الدائرة في الصومال بين مليشيات متناحرة, في مؤشر على موجة جديدة من أسوأ أعمال العنف في العاصمة مقديشو منذ عشر سنوات.

وقال شهود عيان إن أهالي مقديشو اختبأوا مذعورين في منازلهم فرارا من إطلاق النار الذي دار باستخدام قذائف الهاون والقنابل اليدوية والمدافع المضادة للطائرات، بين مليشيات مرتبطة بالمحاكم الشرعية ومسلحين تابعين لتحالف زعماء الفصائل الذي أعلن نفسه "مكافحا للإرهاب".

وتتزامن أحدث موجة من العنف مع نهاية وقف النار بشكل غير رسمي قبل عشرة أيام، وبعد ما يربو على أسبوع من أسوأ معارك شهدتها مقديشو التي تخيم عليها أجواء الفوضى منذ 11عاما.

وأدت هذه المعارك إلى مقتل وجرح نحو مائتي شخص فضلا عن فرار الآلاف من منازلهم. ويتهم تحالف أمراء الحرب المحاكم الإسلامية بإيواء عملاء تابعين لتنظيم القاعدة وهو ما تنفيه المحاكم.
 
وقد اتهم رئيس البلاد عبد الله يوسف الولايات المتحدة بإثارة موجة العنف في الصومال من خلال دعمها التحالف من أجل استعادة السلام ومناهضة الإرهاب، وهو تحالف لأمراء الحرب الذين تحولوا إلى سياسيين في وقت تجاهلت فيه حكومته الانتقالية الوليدة.

ومن جانبها لم تنف أو تؤكد واشنطن دعمها للتحالف، حيث اكتفى المتحدث باسم الخارجية الأميركية بالتشديد على أن بلاده أجرت محادثات مع "جماعات مسؤولة" في هذه الدولة الواقعة بالقرن الأفريقي.

يُشار إلى أن الصومال بلا حكومة مركزية منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام 1990.

المصدر : وكالات