الأخضر الإبراهيمي (يمين) عقد عدة لقاءات مع المسؤولين السودانيين (رويترز)

أعلن السودان مجددا معارضته نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور وذلك قبيل ساعات من اجتماع موفد الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي بالرئيس عمر حسن البشير في الخرطوم.
 
وجاء هذا الرفض متزامنا مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن لإرسال بعثة تقييم إلى هذا الإقليم الذي يشهد حربا أهلية منذ عام 2003.
 
وقال مستشار الرئيس السوداني مجذوب الخليفة أحمد إن "الحكومة لا تقبل نشر قوات أجنبية بموجب البند السابع" لشرعة الأمم المتحدة الذي تحدث عنه مجلس الأمن.
 
وجاء هذا التصريح بعد لقائه مع الأخضر الإبراهيمي والأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام الهادي العنابي اللذين وصلا الثلاثاء إلى الخرطوم لمناقشة انتشار قوة للأمم المتحدة في دارفور.
 
ورغم أن الإعلان سبق لقاء البشير بالإبراهيمي فإنه من المؤكد أن يبحث المبعوث الأممي مع الرئيس السوداني اليوم ضرورة إرسال بعثة دولية إلى دارفور.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دعا البشير إلى السماح لوفد تقني أممي بالتوجه إلى دارفور لتقييم الحاجات قبل نقل قوة الاتحاد الأفريقي المفترض إلى عملية تقوم بها الأمم المتحدة، حسب ما أعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.
 
وزير الخارجية السوداني لام أكول حذر مما سماه تبعات عدم التعامل بمرونة مع قرار مجلس الأمن الدولي الداعي لنشر قوات دولية بإقليم دارفور 
"
محادثات الإبراهيمي

وكان مجذوب الخليفة رئيس وفد الحكومة بالمفاوضات الخاصة بدارفور قد أعلن أن الخرطوم لم تتخذ قرارا بعد بشأن البعثة التي تنوي المنظمة الدولية إرسالها للسودان لتقييم نشر قوات أممية بدارفور.

وأوضح الخليفة عقب اجتماعه مع الأخضر الإبراهيمي أن الحوار السياسي مع المنظمة الدولية يجب أن يتطرق إلى مسألة تكليف أي قوات أممية قبل السماح لبعثة التقييم بالدخول.
 
من جهته قال الإبراهيمي إن محادثاته مع المسؤولين السودانيين كانت جيدة جدا وإنه جرى الاتفاق على رؤية مشتركة، غير أنه أحجم عن الإدلاء بالمزيد من التفاصيل. وذكر بهاء القوصي المتحدث باسم الأمم المتحدة أن المحادثات مستمرة وأن الإبراهيمي متفائل.
 
وفي السياق حذر وزير الخارجية السوداني لام أكول مما سماه تبعات عدم التعامل بمرونة مع قرار مجلس الأمن الدولي الداعي لنشر قوات دولية بإقليم دارفور. وأضاف في حديث له أمام البرلمان السوداني أن القرار ملزم، ولا مجال لتعديله أو إلغائه.
 
وفي السياق قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بعد اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن، إن الحكومة السودانية يجب أن توافق على نشر قوات أممية في دارفور خلال أسابيع لضمان تطبيق اتفاق السلام.
 
من جانبه قال بلير إن موضوع دارفور شكل هما دوليا، مضيفا أن نشر قوات دولية في الإقليم المضطرب من شأنه أن يحقق السلام في السودان.

المصدر : وكالات