إسماعيل هنية حضر محادثات برعاية مصرية لحركتي فتح وحماس (رويترز)

تنطلق اليوم جلسات مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني في رام الله وغزة برعاية الرئيس محمود عباس وسط حالة من الترقب والأمل في الشارع الفلسطيني لنتائجه.
 
وتستمر أعمال مؤتمر الحوار في جلسات مغلقة لمدة يومين على أن تنتهي ببيان ختامي يتضمن النقاط الرئيسة المتفق عليها بين الجميع.
 
وستبدأ جلسات الحوار بخمسة خطابات لكل من الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس المجلس التشريعي عبد العزيز الدويك إضافة إلى كلمة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون،
وكلمة ممثل عن المعتقلين الفلسطينيين.
 
وقد قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها مساء أمس اعتماد وثيقة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أساسا للحوار السياسي بين مختلف الفصائل.
 
وكان قياديون معتقلون في السجون الإسرائيلية من مختلف الفصائل الفلسطينية توصلوا إلى اتفاق سياسي يستند إلى القرارات الدولية والمبادرات العربية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
في سياق متصل اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية إسرائيل بالسعي لإفشال الحوار الفلسطيني المرتقب من خلال تصعيد العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني.
 
اتفاق فتح وحماس

"
حركتا فتح وحماس اتفقتا على منع الاشتباكات بين أنصارهما وعدم إيواء أو حماية أي إنسان يخالف الاتفاق
"

وقبيل انعقاد مؤتمر الحوار اتفقت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على منع الاشتباكات بين أنصارهما.

وقال القيادي بفتح سمير المشهراوي عقب محادثات دامت ست ساعات وحضرها رئيس الوزراء إسماعيل هنية، إن الحركتين تحثان أعضاءهما وأنصارهما ومحبيهما على تنفيذ الاتفاق. وأضاف أن التنظيمين لن يؤويا أو يحميا أي إنسان يخالف الاتفاق.

من جهته تعهد هنية بمتابعة الإجراءات القانونية لدمج القوة الأمنية التي أنشأتها وزارة الداخلية في جهاز الشرطة الفلسطينية.

يأتي ذلك في إطار اللجنة التنسيقية التي اتفق الطرفان عليها برعاية مصرية وذلك بهدف متابعة الأحداث وتطويقها بصورة سريعة، بعد الأحداث والخلافات التي شهدتها الساحة الفلسطينية بين أتباع الحركتين.

وكان الطرفان قد اتفقا في الإطار نفسه على تشكيل لجنة تقصي حقائق لمعرفة المتسببين في تأجيج الوضع وتصعيد الاشتباكات المسلحة، واتخاذ خطوات للتهدئة.

شهداء رام الله
الاحتلال اقتحم رام الله بعد اكتشاف الفلسطينيين تسلل قوة للمستعربين (الفرنسية)
ويأتي مؤتمر الحوار في خضم  تصعيد إسرائيلي، إذ استشهد أربعة فلسطينيين وجرح أكثر من 30 آخرين خلال عملية عسكرية للاحتلال في رام الله أمس، بدأتها عناصر من الوحدات الخاصة المعروفة باسم المستعربين وأنهتها قوات الاحتلال.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الاحتلال اعتقل خمسة فلسطينيين، مشيرا إلى احتمال إصابة جندي إسرائيلي من وحدة المستعربين.

وأوضح أن قوات الاحتلال أعلنت أن هجومها أسفر عن اعتقال محمد حامد الشوبكي القائد العسكري لسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في قلقيلية والذي كان موجودا برام الله.

وأصاب إطلاق النار الكثيف مكاتب الجزيرة الموجودة في نفس المنطقة، وأدى إلى تهشيم زجاج النوافذ.

من ناحية ثانية لقي مدير الأمن الوقائي بالمنطقة الوسطى بغزة نبيل هدهد مصرعه أمس إثر انفجار جسم كان يحمله بين يديه، دون أن يعرف المزيد من التفاصيل عن هذا الحادث. ويعتبر هدهد أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

آلية المساعدات
اتفاق للدول المانحة للمضي في آلية مساعدة الفلسطينيين للحيولة دون انهيار الخدمات الأساسية (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر قال دبلوماسيون غربيون إن الدول المانحة اتفقت على المضي قدما فيما يتعلق بآلية لمساعدة الفلسطينيين للحيلولة دون انهيار الخدمات الأساسية في الأراضي الفلسطينية ولكنهم ما زالوا مختلفين حول نطاقها مما يجعل بدء تطبيقها في يونيو/حزيران القادم أمرا غير مؤكد.
 
وطرحت مفوضية الاتحاد الأوروبي المكلفة بوضع الآلية مقترحات هذا الأسبوع تدعو إلى تقديم عشرات الملايين من الدولارات شهريا للحفاظ على استمرار الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم في الأراضي الفلسطينية ودفع المرتبات للأطباء والممرضين والمدرسين.
 
وقال المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك أوت إن اللجنة الرباعية ملتزمة بتنفيذ تعهدها بشأن تقديم الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني, على أن تتبلور آلية إيصال المساعدات في الأسابيع القادمة.
 
وكانت الدول المانحة الغربية الرئيسية وعلى رأسها الولايات المتحدة قد جمدت المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية مطلع العام الحالي ما لم تعترف الحركة بإسرائيل وتنبذ العنف وتقبل اتفاقات السلام الموقعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات