عبد السلام ياسين (الجزيرة-أرشيف)
قالت جماعة العدل والإحسان المغربية إن قوات الأمن اعتقلت 145 من ناشطيها بعدما اقتحمت عددا من مكاتبها في عدة مدن بينها العاصمة الرباط أثناء اجتماعات للتعريف بأنشطة الجماعة.
 
وبينما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في الشرطة المغربية اعترافها باعتقال 30 ناشطا من الجماعة، نفى مسؤول أمني مغربي للجزيرة أن تكون الشرطة قد اعتقلت أي فرد من الجماعة، وأشار إلى أن الشرطة تدخلت فقط لمنع اجتماعات غير مرخصة.
 
وأشارت الجماعة في موقعها على الإنترنت إلى أن قوات الأمن اقتحمت منزل أحد أعضاء الجماعة في مدينة تمارة جنوبي الرباط واعتقلت 50 ناشطا وأتلفت تجهيزات واستولت على كتب وملصقات كانت معدة للتعريف بالجماعة.
 
ووفق الجماعة اعتقلت السلطات 75 من أعضائها بينهم 25 ناشطة من منزل في الرباط. كما ألقي القبض بنفس الطريقة على 20 ناشطا في الجماعة بمدينة طنجة شمالي المغرب. ومنعت قوات الأمن اجتماعات مشابهة للجماعة في مدن سيدي سليمان وسوق الأربعاء والقنيطرة.
 
وقال الناطق الرسمي باسم العدل والإحسان فتح الله أرسلان إن أعضاء الجماعة "كانوا يقومون بنشاطهم العادي في إطار الأبواب المفتوحة التي كانت تجرى في أمن وسلام من قبل، لكننا فوجئنا اليوم بعسكرة مجموعة من الأماكن التي تقام فيها هذه النشاطات".
 
وتعتبر العدل والإحسان -غير المرخص لها رسميا لكن السلطات تغض الطرف عنها- من المنظمات الإسلامية الأكثر نفوذا في المغرب.
 
وتلاحق بتهمة تنظيم تظاهرة غير مرخص لها وينتظر 18 من مسؤوليها وأعضائها صدور قرار بحقهم عن محكمة استئناف يوم 12 يونيو/حزيران القادم.
 
كما أنها لا تعترف بالنظام القائم ولا بالدستور وترفض المشاركة في الحياة السياسية والانتخابات، لكنها لا تتبنى أفكارا "متطرفة" ولا تدعو إلى العنف.
 
وأثارت الجماعة جدلا واسعا أواخر العام الماضي عندما تنبأ مرشدها العام الشيخ عبد السلام ياسين بأن 2006 سيكون عام "الانتفاضة" في المغرب من أجل إقامة "دولة الخلافة الإسلامية".

المصدر : الجزيرة + وكالات