اشتباكات بغزة تتزامن مع بدء الحوار الوطني الفلسطيني
آخر تحديث: 2006/5/26 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/26 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/28 هـ

اشتباكات بغزة تتزامن مع بدء الحوار الوطني الفلسطيني

الروايات تضاربت بشأن مبررات الاشتباك في غزة (الفرنسية)

ذكرت مصادر أمنية فلسطينية في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس أن ضابطا بجهاز الأمن الفلسطيني قتل في اشتباكات مع القوة الخاصة لوزارة الداخلية بمحيط مجمع الدوائر الحكومية بمدينة غزة.

وقد تضاربت الأنباء حول رواية الحادث بين الطرفين، فقد اتهم يوسف الزهار أحد قادة القوة الخاصة أفراد الأمن الوقائي بالمبادرة بإطلاق النار على قواته ما أسفر عن جرح عشرة من أفراد القوة التنفيذية ومدنيين اثنين.

في المقابل اتهمت مصادر أمنية القوة الخاصة المنتشرة حول مجمع السرايا، بإطلاق النار على قوات الأمن الوقائي العائدة من تشييع جنازة مدير الأمن بالمنطقة الوسطى بغزة نبيل هدهد الذي قتل أمس في انفجار.

محمود عباس دعا لتحقيق نتائج في الحوار (الفرنسية)
الحوار الوطني
الاشتباك جاء بعد ساعات من افتتاح جلسات الحوار الوطني برام الله وغزة. وفيه دعا كل من رئيس السلطة محمود عباس بكلمته في مقر الرئاسة برام الله ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بكلمته في غزة، إلى وقف الاقتتال الداخلي مؤكدين حرمة الدم الفلسطيني.

وقد أعلن عباس أنه سيعرض مبادرة الأسرى للوفاق الوطني على استفتاء شعبي عام، إذا فشل المتحاورون في التوصل إلى اتفاق خلال عشرة أيام. وقد اعتمدت المبادرة كأساس للحوار ووقع عليها أسرى مختلف الفصائل بسجون الاحتلال.

وكان الأسير المحرر أحمد إبراهيم موسى جبارة (أبو السكر) ألقى كلمة عرض فيها بنود وثيقة الوفاق التي تدعو لتعزيز الصمود والمقاومة بوجه العدوان والحصار، ورفض التدخل بالشؤون الداخلية الفلسطينية.

وتدعو الوثيقة إلى وحدة الصف ودعم السلطة حكومة ورئيساً باعتبارها نواة الدولة الفلسطينية، ودعم ومساندة منظمة التحرير.

كما أوصت بتشكيل جبهة للمقاومة ذات مرجعية سياسية موحدة. ونصت على نبذ كل مظاهر الفرقة والانقسام وما يقود إلى الفتنة، وإدانة استخدام السلاح مهما كانت المبررات لفض النزاعات الداخلية.

وأكدت وثيقة الوفاق على ضرورة وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل وتوحيد الخطاب السياسي، وأوصت بعقد مؤتمر شعبي لبحث قضايا اللاجئين.

وقال محمود عباس إن الفلسطينيين شريك حقيقي في السلام وهم ملتزمون بالاتفاقات دون التفريط في الثوابت الوطنية. 

رفض التنازلات
من جهته أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة والشعب لن يقدما أي تنازلات تمس الحقوق والثوابت رغم الضغوط الغربية. وأكد هنية ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة ممارسات الاحتلال، وما وصفه بتآمر غربي وتواطؤ إقليمي أشبه بشبكة عالمية تطوق الحكومة.

إسماعيل هنية طالب بإصلاح هياكل المنظمة (الفرنسية)
وأوضح هنية أن الحكومة عازمة على الحد من حالة الانفلات الأمني عن طريق تفعيل مؤسسات القضاء، وأضاف أن القوة الأمنية الجديدة ليست تحديا لأحد أو استعراضا للقوة مشيرا إلى المضي قدما في إجراءات تأسيسها.

وطالب رئيس الحكومة بضروة احترام الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

وفيما يختص بتنازع الصلاحيات مع الرئاسة، وعد هنية بالعمل على حل الخلافات من خلال الحوار الدائم وتغليب مبادئ القانون والدستور. كما أشار إلى ضرورة إعادة تفعيل المجلس الأعلى للأمن القومي.

ودعا رئيس الوزراء لتنفيذ اتفاق القاهرة في مارس/ آذار 2005 بشأن إعادة هيكلة وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير.

تشييع وقصف
وقبيل بدء الجلسات شيع الآلاف الشهداء الأربعة الذين قضوا برصاص الاحتلال في رام الله أمس، وردد المشيعون هتافات تدعو إلى الوحدة الوطنية. من جهة أخرى أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت الإسرائيلية شمال قطاع غزة بخمسة صواريخ.

وقالت الكتائب في بيان إن الصواريخ تأتي ضمن عملية "أبابيل" للرد على الاعتداءات الإسرائيلية. وقد كثفت قوات الاحتلال قصفها للمناطق الشمالية والشرقية للقطاع في أعقاب إطلاق الصواريخ.

المصدر : الجزيرة + وكالات