طارق عزيز يبرئ في شهادته صدام وبرزان ورمضان والبندر
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/26 هـ

طارق عزيز يبرئ في شهادته صدام وبرزان ورمضان والبندر

صدام قال إن الأمن العام والداخلية هما من كان الموضوع بيدهم وليس بيد المتهمين (الفرنسية)

أدلى نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز اليوم بأقواله كشاهد دفاع في محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من كبار معاونيه في قضية الدجيل في ثمانينيات القرن الماضي.
 
وعند البداية أكد عزيز لرئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن أنه ليس له أي علاقة في قضية الدجيل, لكن كونه أحد المسؤولين السابقين في الدولة العراقية منذ عام 1974, فإنه على دراية بجميع عمليات استهداف المسؤولين التي بدأت منذ عام 1978.
 
وقال عزيز إن هجوم الدجيل حلقة في سلسلة طويلة من الأعمال التي استهدفت المسؤولين. وأضاف "في الأول من أبريل/ نيسان 1980 تعرض عندما كان نائبا لرئيس الوزراء ومسؤولا عن القطاع الثقافي, لمحاولة اغتيال في الجامعة المستنصرية". وقال إنه أصيب بظهره بشظايا وكسرت ذراعه وأصيبت عينه.
 
وأوضح عزيز أن الهجوم الذي نفذ بثلاث قنابل يدوية أوقع قتلى من الطلبة والمدنيين تعرض موكب تشييعهم في اليوم التالي لهجوم آخر بالمتفجرات وقتل مدنيون جراء ذلك أيضا. واتهم عزيز النظام الإيراني بتنفيذ عمليات استهدفت المدنيين والمسؤولين وتنفيذ مجازر.
 
واعتبر عزيز سقوط ضحايا المستنصرية قتلا جماعيا, وطالب هيئة المحكمة بفتح تحقيق لاستهدافه وقتل المدنيين بحق مسؤولين في الحكومة الحالية كانوا أعضاء في أحزاب أعلنت في بيانات رسمية مسؤوليتها عن استهداف مسؤولي الحكومة على حد قوله.
 
تبرئة متهمين
الادعاء العام لم يوجه الكثير من الأسئلة لطارق عزيز (الفرنسية)
وبرأ عزيز في شهادته كلا من الرئيس السابق صدام حسين ونائبه طه ياسين رمضان وأخيه برزان إبراهيم الحسن وشهد بنزاهة قاضي محكمة الثورة المنحلة عواد البندر. وأكد للمحكمة أن أيا من رمضان أو برزان لم يخبراه يوما أنهما منشغلان أو مشتركان بملف قضية الدجيل.
 
وقال إن "المخابرات لا تتعاطى بالشؤون الداخلية وإذا عرفت المخابرات تتصل بالأمن العام ليتصرف, وبرزان كان مسؤولا أمنيا ومسؤولا عن حماية صدام لكنه لم يستلم ملف الدجيل رغم علمه أن العملية استهدفت أخيه".
 
وعن تجريف بساتين الدجيل قال إن الدولة قدمت تعويضات سخية, ومن بين من جرفت بساتينهم كثير من الشهود الذين أدلوا بإفاداتهم ضد المتهمين.

وأضاف أن الحكومة الحالية جرفت جميع أشجار طريق المطار بحجة منع الهجمات, ولم تدفع تعويضات لأصحاب الأراضي. وأوضح أن الدافع الذي جرفت بموجبه بساتين الدجيل هو نفس الدافع الذي جرفت بموجبه الحكومة الحالية أشجار طريق المطار.
 
وقال إن المتهمين كانوا ينفذون القانون الساري وقت ارتكاب الحدث, وهذا ليس جريمة يحاسب عليها بعد عشرات السنين.
 
برزان ورمضان وصدام 
القاضي اتهم الدفاع بالتشهير بالمحكمة وعدم امتلاك خطة للدفاع (الفرنسية) 
ثم أثنى برزان الحسن وطه ياسين رمضان على أخلاق طارق عزيز وأكدا أنهما كانا يلتقيان به دائما كصديق. وأكدا أن صدام لم يفتح يوما خلال اجتماعات مجلس قيادة الثورة موضوع الدجيل أو الانتقام من منفذي العملية.
 
وعن قانون الاستملاك الموضوع منذ أيام الملك فيصل الأول, قال عزيز ورمضان إن الدولة تستملك الأراضي وفقا للمصلحة العامة, والتعويض مجز ووفقا للقيمة التقديرية للأرض والأشجار المزروعة فيها, مشيرا إلى أن الحكومة العراقية ليست أول من أقر هذا القانون.
 
أما الرئيس السابق صدام حسين فأكد للمحكمة أنه لم يحل ملف الدجيل إلى المخابرات ولم يتصل هاتفيا بأي من المسؤولين بعد وقوع محاولة الاغتيال. وقال إنه عاد للدجيل بعد وقوع العملية لتخفيف الأثر النفسي للعملية على شعب المدينة, خاصة وأن الدولة كانت في حالة حرب مع إيران (1980-1988).
 
وبرأ صدام برزان ورمضان من التورط في ملف الدجيل. وقال إن الموضوع كان بيد الأمن العام والداخلية. وكما جرى في الجلسات السابقة نشب نقاش حاد بين فريق الدفاع والقاضي, مما أدى إلى منع الدفاع من إكمال كلامه.
 
وبعد هذا السجال أحضر إلى المنصة عبد حميد حمود الذي كان الحارس الشخصي للرئيس السابق.
المصدر : الجزيرة