إسرائيل تمهل الفلسطينيين لنهاية العام وبوش يمتدح خطتها
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/26 هـ

إسرائيل تمهل الفلسطينيين لنهاية العام وبوش يمتدح خطتها

أولمرت روج في واشنطن لخطته للفصل الأحادي مع الفلسطينيين (رويترز) 

حددت الحكومة الإسرائيلية نهاية العام الحالي كتاريخ لنهاية ما أسمته جهودها الدبلوماسية للتوصل لحل نهائي مع الفلسطينيين قبل أن تعمد إلى تنفيذ خطتها للفصل الأحادي، وهي الخطة التي لقيت ترحيبا حذرا من الرئيس الأميركي جورج بوش.

وبعد ساعات من المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالبيت الأبيض، قال وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون إن إسرائيل ستعمل حتى نهاية العام "بإخلاص وبرغبة حقيقية" لعقد مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لترى ما إذا كان من الممكن تطبيق خطة خارطة الطريق.

وأضاف رامون في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية أن الحكومة لن تعقد مفاوضات رسمية مع الفلسطينيين ما لم تعترف الحكومة الفلسطينية بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها، وتوقف ما أسماه العنف.

وزعم الوزير أن العام الحالي سيكون عام الدبلوماسية مشيرا إلى أنه في حالة عدم وجود شريك فإن إسرائيل ستتحرك لتطبيق خطتها لتجميع المستوطنات الكبيرة وتفكيك الصغيرة منها بالضفة الغربية ورسم الحدود مع الفلسطينيين من جانب واحد.

موقف بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش وصف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في البيت الأبيض أمس، خطة الأخير بـ"الأفكار الشجاعة".

وقال إن أفكار أولمرت "يمكن أن تشكل خطوة مهمة نحو السلام الذي نريده نحن الاثنين" مشيرا مع ذلك إلى الحاجة لفتح مفاوضات.

وذكر بوش أن أي تسوية للوضع ستتحقق فقط على أساس "اتفاق متبادل" مؤكدا أنه "لا يجوز أن يستبق أي طرف المفاوضات حول اتفاق يتعلق بالوضع النهائي".

إسرائيل رسمت حدودها مع الفلسطينيين واقعيا من خلال الجدار العازل (الفرنسية)
من جهته أوضح أولمرت أنه ينوي الاستفادة من جميع الوسائل الممكنة لدفع السلام مع الفلسطينيين طبقا لخارطة الطريق، ولكنه أكد أن إسرائيل لا يمكنها أن تنتظر "إلى ما لا نهاية" حتى يبرز محاور فلسطيني مقبول، مشيرا إلى أن تل أبيب لن تقبل أن تكون "رهينة" دبلوماسية في يد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تتولى رئاسة الحكومة الفلسطينية.

وأضاف رئيس الحكومة الإسرائيلية أنه إذا لم يظهر هذا المحاور فإن الدولة العبرية "ستبحث عن وسائل أخرى لتطبيق مبادئ" خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) للتوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني عبر التفاوض وقيام دولتين.

وأعلن أولمرت أنه سيلتقي "في مستقبل قريب" رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الذي وصفه بأنه شخص "صادق وجدي".

أفكار غير مشجعة
من جانبها رأت السلطة الفلسطينية أن الأفكار التي طرحها أولمرت حول تطبيق خارطة الطريق غامضة وغير مشجعة، لأنه يحاول تغيير خارطة الطريق.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن "الطريق إلى السلام يتم فقط عبر المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على أساس خطة خارطة الطريق التي نجدد التزامنا بها وبتنفيذها".

معاقبة الفلسطينيين
من ناحية ثانية صوت الكونغرس الأميركي بأغلبية مطلقة لصالح قانون جديد، يعتبر كل دعم مقدم للفلسطينيين لا يمر عبر ما وصفها بالقنوات الشرعية والرسمية إرهابا أو مساندة له.

وينص القانون الذي أيده 361 عضوا وعارضه 37 على وقف المساعدات للفلسطينيين ومنع تأشيرات السفر لمسؤوليهم، وإغلاق مكاتب منظمة التحرير في الولايات المتحدة.

وأعلنت الرئاسة الأميركية أنها لا تؤيد هذا النص الذي يمثل موقفا أكثر تشددا من ذاك الذي تدعو الأسرة الدولية إلى اعتماده، كما رفضته السلطة الفلسطينية واعتبرت أنه لا يساعد على قيام سلام بالمنطقة.

المصدر : وكالات