بقايا الحجارة الفلسطينية في موقع الهجوم الإسرائيلي برام الله (الفرنسية)

استشهد أربعة فلسطينيين وجرح أكثر من 30 آخرين خلال عملية عسكرية إسرائيلية في رام الله، بدأتها عناصر من الوحدات الخاصة المعروفة باسم المستعربين وأنهتها قوات الاحتلال النظامية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن 15 آلية عسكرية اقتحمت ميدان المنارة بالمدينة الواقعة وسط الضفة الغربية لإنقاذ عدد من قوات المستعربين (قوات إسرائيلية بلباس مدني) الذين حاصرهم شبان فلسطينيون في أحد المباني ومنعوهم من الخروج تحت قذف كثيف من الحجارة.

أحد جرحى المواجهة مع الاحتلال في رام الله (الفرنسية)
وبعد مواجهات عنيفة أطلق فيها جنود إسرائيليون الرصاص الحي والقنابل الدخانية والمسيلة للدموع، تمكنت قوات الاحتلال من الانسحاب من مكان الحادث بعد استشهاد أربعة فلسطينيين بالإضافة إلى جرح أكثر من 30 آخرين.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة فلسطينيين، مشيرا إلى احتمال إصابة جندي إسرائيلي من وحدة المستعربين.

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي أعلن أن هجومه أسفر عن اعتقال محمد حامد الشوبكي القائد العسكري لسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في قلقيليا والذي كان موجودا برام الله.  

وأصاب إطلاق النار الكثيف مكاتب الجزيرة الموجودة في نفس المنطقة، وأدى إلى تهشيم زجاج النوافذ.

مئات من كتائب الأقصي يتظاهرون تأييدا لحكومة حماس (رويترز)
مقتل مسؤول بالوقائي
من ناحية ثانية أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر أمنية فلسطينية أن مدير الأمن الوقائي بالمنطقة الوسطى بغزة نبيل هدهد لقي مصرعه إثر انفجار جسم كان يحمله بين يديه، دون أن يعرف المزيد من التفاصيل عن هذا الحادث.

ويعتبر هدهد أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة التحرير الوطني (فتح).

وكان سامي قديح (22) عاما الناشط بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قتل برصاص مسلحين مجهولين بخان يونس بقطاع غزة، كانوا قد اختطفوا ثلاثة ناشطين من حماس لمدة وجيزة وأطلقوا عليهم النار قبل إطلاق سراحهم.

وذكرت مصادر حماس أن اثنين آخرين من أعضائها أصيبا في حادث منفصل لإطلاق الرصاص من سيارة في مدينة غزة.

وأفادت الأنباء عن انفجار قنبلة أمام منزل أحد مسؤولي حماس في مخيم النصيرات، دون وقوع خسائر في الأرواح. 

وفي هذا السياق تظاهر نحو ألف شخص قالوا إنهم من كتائب الأقصى الجناح العسكري لفتح، معلنين انضمامهم لقوة الشرطة المساندة التي شكلتها الحكومة الفلسطينية.

فلسطينيون يشيعون أحد عناصر حماس الذي قتل برصاص مجهولين بغزة (الفرنسية)
وقف الاشتباكات
وفي محاولة لوضع حد للوضع الفلسطيني المتفجر بقطاع غزة، أعلنت حركتا حماس وفتح اتفاقهما على منع الاشتباكات بين أنصارهما.

وقال القيادي بفتح سمير المشهراوي عقب محادثات دامت ست ساعات وحضرها رئيس الوزراء إسماعيل هنية، إن الحركتين تحثان أعضاءهما وأنصارهما ومحبيهما على تنفيذ الاتفاق.

وأضاف المشهراوي أن التنظيمين لن يؤويا أو يحميا أي إنسان يخالف الاتفاق.

من جهته تعهد هنية بمتابعة الإجراءات القانونية لدمج القوة الأمنية الداخلية التي أنشأتها وزارة الداخلية في جهاز الشرطة الفلسطينية.

يأتي ذلك في إطار اللجنة التنسيقية التي اتفق الطرفان عليها برعاية مصرية وذلك بهدف متابعة الأحداث وتطويقها بصورة سريعة، بعد الأحداث والخلافات التي شهدتها الساحة الفلسطينية بين أتباع الحركتين.

وكان الطرفان قد اتفقا في الإطار نفسه على تشكيل لجنة تقصي حقائق لمعرفة المتسببين في تأجيج الوضع وتصعيد الاشتباكات المسلحة، واتخاذ خطوات للتهدئة.

تأتي هذه التطورات على أعتاب الحوار الوطني الفلسطيني الذي أعلنه الرئيس محمود عباس ويعقد الخميس المقبل، بمشاركة الفصائل وممثلي المجتمع المدني والمجلس التشريعي ورؤساء البلديات وشخصيات فلسطينية مستقلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات