عشرات سيارات الجيب وجرافة هاجمت ضاحية البالوع لاعتقال حامد(الفرنسية-إرشيف)

اعتقل جيش الاحتلال القائد العسكري لكتائب القسام في الضفة الغربية إبراهيم حامد في عملية نظمتها قوة إسرائيلية فجرا قرب منزل الرئيس الفلسطيني بشمال رام الله.

وذكر مراسل الجزيرة في الضفة أن قوة إسرائيلية تضم عشرات سيارات الجيب وجرافة اعتقلت حامد (41عاما) بعد تفجير منزل كان يختبئ فيه بضاحية البالوع التابعة للبيرة شمال رام الله.

وقال إن اعتقال حامد المطلوب للإسرائيليين منذ عام 1998 في فيلا تواجه منزل الرئيس الفلسطيني جاء بعد عمليات مطاردة من قوات الاحتلال جرت إحداها قبل عامين في إحدى ضواحي رام الله.

ووصف متحدث باسم الجيش الإسرائيلي حامد بأنه "أبرز المطلوبين" وأنه مسؤول عن سلسلة عمليات في إسرائيل منذ عام 2001 أودت بحياة أكثر من خمس وخمسين شخصا. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عمليات البحث عن حامد تجري منذ ثماني سنوات.

وتزامنت العملية حسب مراسل الجزيرة مع حملة اعتقالات لنشطاء من فتح والجبهة الشعبية وحركة الجهاد الإسلامي في مدن رام الله ونابلس والخليل.

عنف غزة
في سياق آخر أدانت الخارجية الأميركية الاشتباكات المسلحة في قطاع غزة، ودعا المتحدث باسمها توم كيسي حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس محمود عباس، والمقاومة الإسلامية (حماس) التي تترأس الحكومة الفلسطينية إلى اتخاذ تدابير لوقف أعمال العنف.

إسرائيل تتهم حامد بالمسؤولية عن عمليات القسام الاستشهادية منذ عام 2001 (الفرنسية)
واتهم المسؤول الأميركي الحكومة بتعريض أمن الفلسطينيين ومصالحهم للخطر، مشيرا إلى أنها برفضها "نبذ الإرهاب" تخاطر بزيادة عزلة الشعب الفلسطيني.

ولكنه رغم ذلك أكد مواصلة الولايات المتحدة مساندة الرئيس محمود عباس الذي قال إنه ما زال يلعب دورا مهما.

وقد أصدر الرئيس الفلسطيني توجيهات بتشكيل لجنة تحقيق فورية في مقتل موظف السفارة الأردنية في غزة، خلال اشتباكات مسلحة بين القوة الأمنية الخاصة ومسلحين مجهولين أسفرت أيضا عن إصابة تسعة أشخاص أمس.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن عباس أنه طالب باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتسببين في الحادث الذي أدى إلى مقتل الأردني خالد الردايدة (55 عاما).

كما قدم الرئيس الفلسطيني تعازيه للأردن ملكا وحكومة وشعبا، وإلى عائلة الردايدة.

واستنكرت حركتا فتح وحماس الحادث وأكدتا خلال اجتماع لهما برعاية مصرية حرمة الدم الفلسطيني.

تقصي حقائق
وقال العضو في حركة حماس نزار ريان في حديث للجزيرة إن الطرفين اتفقا على تشكيل لجنة تقصي حقائق مشتركة لتسهيل عمل الجهات الرسمية.

كما طالبت الحركتان الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين بالعمل على إنهاء كافة عوامل التوتر في الشارع الفلسطيني.

وحمل المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري مجموعة "مشبوهة" مسؤولية الأحداث، مشيرا إلى أن مجموعة قامت بإطلاق النار تجاه عناصر من قوة المساندة التي شكلتها وزارة الداخلية.

فتح وحماس اتفقتا على تشكيل لجنة تقصي حقائق عن اشتباكات غزة (الفرنسية)
وأضاف أن هذه الأطراف لا تريد للحكومة النجاح وتقوم بتحريك مجموعات مسلحة لإطلاق النار ثم تفر من المكان.

ولكن المتحدث باسم فتح عبد الحكيم عوض قال إن هذه الرواية "عارية عن الصحة"، مؤكدا أن سيارة تابعة لجهاز الأمن الوقائي تعرضت لإطلاق النار من قبل أفراد القوة الخاصة، بهدف تفجير الوضع وإفشال الحوار الوطني المتوقع عقده بعد أيام.

وكان عباس قد أعلن أن حوارا فلسطينيا سيبدأ الخميس المقبل تحت رعايته لوقف المواجهات بين حركتي فتح وحماس.

ووصف متحدث آخر باسم فتح هو توفيق أبو خوصة الحوادث بأنها "جرائم باتت تتكرر يوميا بسبب استمرار المليشيات المسلحة"، في إشارة إلى القوة الأمنية الخاصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات