بلير قام بزيارة مفاجئة لبغداد (رويترز)

قال الرئيس الأميركي إن بلاده ستلعب بشكل متزايد دورا مساندا في العراق مع اكتساب حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في بغداد الثقة. لكن جورج بوش الذي يتعرض لضغوط لإظهار مدى التقدم في العراق لم يقدم أي جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية.
 
وقد تحاشى بوش في كلمة له في تكساس أمس الحديث عن الانسحاب رغم تعهد رئيس الوزراء العراقي الجديد نوري المالكي بأن القوات العراقية ستتولى المسؤولية في معظم أنحاء العراق بحلول ديسمبر/ كانون الأول، وتكهنات بريطانية بأن القوات الأجنبية قد ترحل عن العراق خلال أربع سنوات.
 
قوات بريطانية في السماوة (رويترز-أرشيف)
وقال المالكي في مؤتمر صحفي مشترك ببغداد مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، إن هناك اتفاقا وجدولا زمنيا لتسلم المسؤولية الأمنية من القوات الأجنبية.

وأضاف أن محافظتي العمارة والسماوة بجنوب العراق ستسلمان للعراقيين الشهر المقبل، على أن تستكمل العملية بنهاية العام باستثناء بغداد وربما محافظة الأنبار.

كما جدد المالكي وعوده بحل المليشيات مؤكدا أن وجود السلاح بأيدي مليشيات غير ملتزمة قد يؤدي إلى حرب أهلية. وأوضح أن جميع القوى السياسية التي اشتركت في تشكيلة الحكومة اتفقت على ضرورة إنهاء هذا الملف واستيعاب المليشيات.
 
من جهته قال بلير إن العراق يشهد بداية جديدة بعد عملية أقر بأنها كانت "أطول وأصعب مما كان يرجو"، موضحا أن محادثاته مع المالكي تناولت الوضع الأمني وإعادة الإعمار.

وأكد أن بلاده تساهم في بناء قوات عراقية قادرة على تولي مهمات الأمن لكنه لم يتحدث عن جدول زمني لسحب القوات البريطانية.

وقد توقعت مصادر مطلعة في لندن انسحاب جميع القوات الأجنبية خلال عشرة أعوام. وللولايات المتحدة حاليا بالعراق نحو 133 ألف جندي، ولبريطانيا 7 آلاف. وقد قتل منذ الغزو 2450 جنديا أميركيا و111 جنديا بريطانيا.
 
آثار انفجار سيارة مفخخة في بغداد أمس (رويترز)
استمرار العنف

محاولات الإمساك بزمام الوضع السياسي لم تحل دون استمرار التدهور الأمني، حيث لقي 22 عراقيا مصرعهم وجرح ثلاثون آخرون في انفجار سيارتين مفخختين وهجمات متفرقة، بينما أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل جندي من مشاة البحرية (المارينز) في معارك بمحافظة الأنبار أمس دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
وقتل ثلاثة أشخاص وجرح تسعة آخرون في تفجير سيارة مفخخة بسوق في منطقة بغداد الجديدة شرق العاصمة العراقية. واستهدف تفجير آخر دورية للشرطة في الزعفرانية جنوب بغداد وقتل فيه شرطيان.

كما قتل أربعة آخرون من رجال الشرطة في تفجير استهدف دوريتهم بجرف الصخر جنوبي بغداد.

وفي المقابل أعلنت الشرطة العراقية اليوم مقتل 20 مسلحا وجندي عراقي وجرح عشرة آخرين في اشتباكات عند نقطة تفتيش قرب جسر الضلوعية شمال بغداد أمس.

المصدر : وكالات