الإبراهيمي يتفاوض في الخرطوم لنشر قوات أممية بدارفور
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/24 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/26 هـ

الإبراهيمي يتفاوض في الخرطوم لنشر قوات أممية بدارفور

استمرار العنف بدارفور رغم اتفاق السلام (الفرنسية) 

وصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي إلى الخرطوم اليوم لإقناع الحكومة السودانية بقبول نشر قوات دولية في دارفور. مع انتهاء المهلة التي منحها مجلس الأمن الدولي للسودان للسماح لفريق دولي بزيارة الإقليم للتخطيط لنشر القوة الأممية.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن مهمة الإبراهيمي لن تكون سهلة لأن الحكومة السودانية أعربت مرارا عن معارضتها لدور أمني للأمم المتحدة في دارفور قاصرة هذا الدور على المجال الإنساني.

من جانبه قال وزير الدولة بوزارة الشؤون الإنسانية أحمد هارون إن دور المنظمة الدولية سيتحدد بموجب المفاوضات التي بدأها الإبراهيمي اليوم مع المسؤولين السودانيين.

ورفض في اتصال مع الجزيرة التصريح بما ستطرحه الخرطوم على المبعوث الأممي، قائلا إن الإعلان عن موقف الحكومة سيتم بعد انتهاء المفاوضات.

يان برونك يبذل جهودا لإقناع المتمردين المعارضين بالانضمام لاتفاق السلام (الفرنسية)
من جانب آخر اعتبر زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض الدكتور حسن الترابي خلال لقاء مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان يان برونك أن اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والفصيل الرئيس في حركة تحرير السودان منحاز وناقص.

وشدد الترابي الذي يرتبط حزبه أيضا بحركة العدل والمساواة التي رفضت التوقيع على الاتفاق على ضرورة تمثيل دارفور في الرئاسة وهو مطلب لم يلبه الاتفاق. ويأتي اللقاء في إطار المساعي التي يبذلها برونك لإقناع المتمردين الرافضين اتفاق السلام بتوقيعه.

عرقلة المساعدات
وقبل ساعات من وصول مبعوثه الخرطوم حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الحكومة السودانية والمتمردين من أن تقييد وصول المساعدات الإنسانية وعمال الإغاثة يعتبر انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.

وقال في تقرير لمجلس الأمن الدولي أمس الاثنين إن "الأعمال الوحشية التي تشمل الاغتصاب والسلب والنهب وطرد السكان من منازلهم" تزيد أعداد المقيمين في خيام اللاجئين التي يتكدس فيها نحو 2.5 مليون حاليا.

وأفاد التقرير بأن هناك 80 ألف شخص لا تصلهم الخدمات الحيوية ونحو 1000 طفل شهريا لم تعد تصلهم الأمصال الدورية، كما علقت حملة التطعيم ضد شلل الأطفال لنحو 20 ألف طفل تحت سن الخامسة.

سكان دارفور ينتظرون سلاما شاملا (الفرنسية-أرشيف)
ويتزامن التحرك الدولي مع تدهور أمني في الإقليم، حيث لقي أكثر من 60 شخصا مصرعهم منذ نهاية الأسبوع الماضي، رغم توقيع اتفاق السلام بين الحكومة السودانية وجناح في كبرى الفصائل المتمردة.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي موسى حماني إن قبائل عربية شنت هجومين الجمعة الماضي في جنوبي الإقليم وقتلت نحو 35 شخصا, بينما قالت الأمم المتحدة إن قرويين بالمنطقة هاجموا موقعا للجنجويد وقتلوا 19 شخصا.
 
من جهة أخرى نفى الجيش السوداني قيام قواته بمهاجمة معسكرات تابعة للمتمردين وانتهاكه لاتفاق السلام المبرم في أبوجا مطلع مايو/ أيار الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات