أولمرت التقى رايس وقال إن خريطة الطريق لن تتقدم مع "الفوضى" الفلسطينية (الفرنسية)

كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال أول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ انتخابه موقف سلفه أرييل شارون القائل بعدم وجود شريك فلسطيني وأمهل السلطة ما بين 6 و9 أشهر لإيجاده.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن أولمرت قوله بعد لقائه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنه من دون  شريك فلسطيني لن يكون أمام إسرائيل سوى المبادرة إلى "خطة التجميع" التي تشمل إعادة تكتيل المستوطنات المتناثرة بالضفة.

وقال أولمرت لرايس إن إسرائيل ستبذل جهودا كبيرة للتمسك بخطة خريطة الطريق "لكن ثمة شكوكا حول ما إذا كانت حماس ستتغير". واعتبر أن ما اسماه "الفوضى" تسود السلطة الفلسطينية ما يصعب التقدم بموجب الخطة المذكورة.

وأمهل أولمرت الفلسطينيين مدة تتراوح بين 6 حتى 9 أشهر "لإيجاد شريك فلسطيني" قبل أن ينتقل لتنفيذ خطوات أحادية الجانب وفقا لـ"خطة التجميع".

هنية والاشتباكات
في سياق آخر تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اليوم بتجنب نشوب حرب أهلية في الأراضي الفلسطينية وحث حركة حماس التي ينتمي إليها وفتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس على التحلي بضبط النفس.

وقال هنية قبيل مشاركته في اجتماع للفصائل الفلسطينية بغزة لبحث اشتباكات أمس بين قوة أمنية مدعومة من حماس والأمن الوقائي "لا وجود لمصطلح الحرب الأهلية في القاموس الفلسطيني".

وجاءت تصريحات هنية ردا على سؤال حول الحوادث التي وقعت أمس وأسفرت عن مقتل موظف أردني وإصابة تسعة فلسطينيين في اشتباكات مسلحة بين أفراد من القوة الأمنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية وأفراد من الشرطة والأمن الوقائي بغزة.

في السياق أدانت وزارة الخاريجة الأميركية اشتباكات غزة، ودعا المتحدث باسمها توم كيسي حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس محمود عباس، والمقاومة الإسلامية (حماس) التي تترأس الحكومة الفلسطينية إلى اتخاذ تدابير لوقف أعمال العنف.

الشرطة الفلسطينية تواكب جثمان الدبلوماسي الأردني قبل نقله إلى عمان(الفرنسية)
واتهم المسؤول الأميركي الحكومة بتعريض أمن الفلسطينيين ومصالحهم للخطر، مشيرا إلى أنها برفضها "نبذ الإرهاب" تخاطر بزيادة عزلة الشعب الفلسطيني.

ولكنه رغم ذلك أكد مواصلة الولايات المتحدة "مساندة" الرئيس محمود عباس الذي قال إنه ما زال يلعب دورا مهما.

وقد أصدر الرئيس الفلسطيني توجيهات بتشكيل لجنة تحقيق فورية في مقتل موظف السفارة الأردنية في غزة، وطالب باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتسببين في الحادث الذي أدى إلى مقتل الأردني خالد الردايدة (55 عاما).

واستنكرت حركتا فتح وحماس الحادث وأكدتا خلال اجتماع لهما برعاية مصرية حرمة الدم الفلسطيني، كما اتفق الطرفان على تشكيل لجنة تقصي حقائق مشتركة لتسهيل عمل الجهات الرسمية.

في سياق آخر أفاد مكتب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار بأنه سيغادر غدا في جولة آسيوية تشمل خمس دول بينها إيران.

وذكر طاهر النونو المتحدث باسم الزهار أن الأخير سيزور الصين وماليزيا وإندونيسيا وسريلانكا إضافة إلى إيران "لحشد الدعم المالي للحكومة الفلسطينية".

اعتقال قيادي بالقسام
ميدانيا اعتقل جيش الاحتلال القائد العسكري لكتائب القسام في الضفة الغربية إبراهيم حامد في عملية نظمتها قوة إسرائيلية فجرا قرب منزل للرئيس الفلسطيني بشمال رام الله.

فتح وحماس اتفقتا على تشكيل لجنة تقصي حقائق في اشتباكات غزة(الفرنسية)
وذكر مراسل الجزيرة في الضفة أن قوة إسرائيلية تضم عشرات سيارات الجيب وجرافة اعتقلت حامد (41 عاما) بعد تفجير منزل كان يختبئ فيه بضاحية البالوع التابعة للبيرة شمال رام الله.

وقال إن اعتقال حامد المطلوب للإسرائيليين منذ العام 1998 في فيلا تواجه منزل للرئيس الفلسطيني جاء بعد عمليات مطاردة من قوات الاحتلال جرت إحداها قبل عامين في إحدى ضواحي رام الله.

ووصف متحدث باسم الجيش الإسرائيلي حامد بأنه "أبرز المطلوبين" وأنه مسؤول عن سلسلة عمليات في إسرائيل منذ العام 2001 أودت بحياة أكثر من 55 شخصا. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عمليات البحث عن حامد تجري منذ ثماني سنوات.

وفيما أشار شهود إلى أن فلسطينيا آخر اعتقل مع حامد أعلن جيش الاحتلال أنه اعتقل أيضا عضوين بالجهاد الإسلامي وخمسة نشطاء مشتبه بهم من حركة فتح في مدينة بيت لحم.

وذكر مراسل الجزيرة أن حملة اعتقالات لنشطاء من فتح والجبهة الشعبية وحركة الجهاد الإسلامي نظمها جيش الاحتلال اليوم في مدن رام الله ونابلس والخليل.

المصدر : الجزيرة + وكالات