أزمة الكويت تنتهي بحل البرلمان والدعوة لانتخابات
آخر تحديث: 2006/5/22 الساعة 06:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/22 الساعة 06:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/24 هـ

أزمة الكويت تنتهي بحل البرلمان والدعوة لانتخابات

أمير الكويت قرر حل مجلس الأمة ودعا لانتخابات مبكرة (الفرنسية)

حسم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الخلاف القائم بين الحكومة ومجلس الأمة, بإصداره مرسوما يقضي بحل المجلس والدعوة لانتخابات مبكرة أواخر الشهر المقبل.
 
وأرجع الشيخ الصباح في كلمته التي بثها التلفزيون الرسمي سبب الحل إلى "تشتت الرأي وانقسامه داخل مجلس الأمة وتقاذف الاتهامات بين أعضائه وتطرق المناقشات إلى أمور غير مجدية أدت إلى تعطيل أعماله، وإثارة الفتن بين أطياف المجتمع وتشويه الحوار الوطني والإضرار بالمصالح العليا للبلاد".
 
وأضاف أن قرار الحل جاء كحل دستوري "يتيح لنفوسنا جميعا أن تهدأ ولقلوبنا أن تطمئن ولعقولنا أن تفكر بما فيه مصلحتنا وخير وطننا". ودعا أمير الكويت خلال مرسومه جميع الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مبكرة تجرى يوم 29 من يونيو/ حزيران القادم.
 
كما قرر أن تتم الانتخابات المبكرة بموجب القانون رقم 99 لعام 1980 بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة المعدل عام 1996، أي من دون اعتماد مشروع القانون الانتخابي الجديد الذي طرحته الحكومة أمام البرلمان وتسبب في الأزمة السياسية.
 
البرلمان الكويتي شهد خلافا غير مسبوق مع الحكومة (الفرنسية)
قرار دستوري
وفي تعليقه على قرار الأمير بالحل، اعتبر البرلماني د. ناصر الصانع أنه "دستوري" ويأتي ضمن الصلاحيات الممنوحة للأمير من قبل الدستور داعيا الأطراف السياسية إلى الاحتكام للصندوق الانتخابي ولرأي الناخب.
 
وأضاف الصانع في تصريحات للجزيرة أن القرار الجديد يعيد القضية إلى "نقطة الصفر" لكنه شدد على أن الشعب الكويتي سيكون أكثر صرامة ضد الفساد وتوزيع الأموال وما أسماها تخريب الديمقراطية في الكويت.
 
من جهته قال البرلماني على الدقباسي إن أمير البلاد "اتخذ القرار السليم في الوقت السليم" منتقدا خروج الحوار بين الأطراف السياسية من خارج قبة البرلمان إلى الشارع الكويتي.


 
محاربة الفساد
وأكد الدقباسي للجزيرة أن البرلمان القادم سيكون شكله مختلفا عن الحالي, منتقدا في الوقت ذاته من يزج بالأوراق الشخصية والعامة في الأزمة، وداعيا الكويتيين إلى محاربة الفساد.
 
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د. عبد الله الشايجي فاعتبر أن كلا من الحكومة والتيارات السياسية خرجت خاسرة من جولة الخلاف السابقة, مطالبا بإقامة نظام حزبي في البلاد كنوع من الإصلاح السياسي كبديل عن التجمعات والتكتلات السياسية الحالية.
 
وحسب الدستور فإنه لا يحق للحكومة أن تحل مجلس الأمة، إلا أنه يمكنها أن تعود إلى أمير البلاد لتبلغه عدم تعاون المجلس. وفي هذه الحالة يمكن للأمير الذي يتمتع بصلاحيات واسعة أن يقيل الحكومة، أو أن يحل البرلمان ويدعو لانتخابات مبكرة في غضون شهرين.


 
جذور الأزمة
انتقادات وجهت للمعارضة بنقل الخلاف من قبة البرلمان إلى الشارع (رويترز)
وقبيل صدور المرسوم عقدت الحكومة برئاسة الشيخ ناصر محمد الصباح اجتماعا صباح اليوم كرس لمناقشة الأزمة مع البرلمان، على خلفية قانون تعديل الدوائر الانتخابية وما نتج عنها من رفض المعارضة له ومطالبتها باستجواب رئيس الحكومة.
 
وكانت الحكومة أبدت نوعا من المرونة بعد دعوتها لعقد جلسة خاصة الاثنين المقبل لإعادة مناقشة مشروع القانون, إلا أن المعارضة أكدت أنها لن تناقش القانون إلا إذا حدد عدد الدوائر الانتخابية بخمس فقط.
 
وبدلا من ذلك تمسكت المعارضة المتمثلة بـ29 نائبا بطلب استجواب رئيس الحكومة، وهي خطوة اعتبرت غير مسبوقة في تاريخ الحياة السياسية الكويتية.
 
واندلعت الأزمة الاثنين الماضي عندما صوت البرلمان بأغلبية 33 نائبا بينهم 16 وزيرا لإحالة مشروع تعديل الدوائر الانتخابية إلى المحكمة الدستورية, وقاطعها 29 نائبا معارضا.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: