حل البرلمان قد ينهي الأزمة السياسية التي تشهدها الكويت (الفرنسية)

أعلنت مصادر برلمانية كويتية أن قرار حل مجلس الأمة (البرلمان) قد اتخذ وأنه سيجرى الإعلان عنه في وقت لاحق اليوم, على خلفية الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد بسبب قانون تقليص الدوائر الانتخابية.
 
وقال النائب الإسلامي المعارض وليد الطبطبائي "أعتقد أن موضوع الحل انتهى وقضي الأمر فيه, نحن الآن بانتظار إعلان المرسوم الساعة السادسة مساء".
 
من جهته قال الناطق باسم الكتل الإسلامية محمد البصيري "سمعنا أنه تم إصدار مرسوم أميري بحل مجلس الأمة وهذه رغبة أميرية".
 
وفي نفس السياق توقع مراسل الجزيرة في الكويت أنه في حال صدر المرسوم الأميري، أن تتجه المعارضة للناخبين قبيل إجراء الانتخابات المبكرة.
 
ويأتي ذلك في وقت عقدت فيه الحكومة برئاسة الشيخ ناصر محمد الصباح اجتماعا لمناقشة الأزمة التي نتجت، بعد رفض المعارضة إحالة قانون تقليص الدوائر الانتخابية من 25 دائرة لعشر إلى المحكمة للبت في دستوريته.
 
وحسب الدستور فإنه لا يحق للحكومة أن تحل مجلس الأمة إلا أنه يمكنها أن تعود إلى أمير البلاد لتبلغه عدم تعاون المجلس, وفي هذه الحالة يمكن للأمير الذي يتمتع بصلاحيات واسعة أن يقيل الحكومة أو أن يحل البرلمان ويدعو لانتخابات مبكرة في غضون شهرين.
 
مرونة
الشارع الكويتي تفاعل مع قانون تعديل الدوائر ويطالب بتقليصها لخمس (الفرنسية)
وكانت الحكومة أبدت نوعا من المرونة بعد دعوتها لعقد جلسة خاصة الاثنين المقبل لإعادة مناقشة مشروع القانون, إلا أن المعارضة أكدت أنها لن تناقش القانون إلا إذا حدد عدد الدوائر  الانتخابية بخمس فقط.
 
وبدلا من ذلك تمسكت المعارضة المتمثلة بـ29 نائبا بطلب استجواب رئيس الحكومة، وهي خطوة اعتبرت غير مسبوقة في تاريخ الحياة السياسية الكويتية.
 
واندلعت الأزمة الاثنين الماضي عندما صوت البرلمان بأغلبية 33 نائبا بينهم 16 وزيرا لإحالة مشروع تعديل الدوائر الانتخابية إلى المحكمة الدستورية, وقاطعها 29 نائبا معارضا.
 
ورأت المعارضة أن إحالة ذلك المشروع إلى المحكمة الدستورية يمثل تأجيلا، إن لم يكن إلغاء للإصلاحات الانتخابية المنشودة لأن إجراءات المحكمة يمكن أن تستغرق شهورا أو سنوات.
 
كما أنها تريد تقليص الدوائر إلى خمس بهدف الحيلولة دون شراء الأصوات، وتجاوزات أخرى تقول إنها طالت الانتخابات التشريعية الماضية عام 2003.

المصدر : الجزيرة + وكالات