القوى العربية السنية تحتج على تقديم تشكيلة حكومة غير مكتملة (رويترز)


رحب قادة غربيون وعرب بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعد نيلها ثقة البرلمان العراقي وتمنوا لها التوفيق في التصدي للمشاكل الأساسية التي يعانيها هذا البلد.
 
فقد هنأ الرئيس الاميركي جورج بوش حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على نيل الثقة، معتبرا أن هذه الخطوة تفتح "فصلا جديدا" في تاريخ هذا البلد.
 
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بإعلان تشكيل الحكومة مهنئا قادتها الجدد. وأعرب عن أمله بالإسراع في معالجة المشاكل الأساسية التي يعاني منها العراق من مصالحة وطنية إلى تحقيق الأمن واحترام حقوق الإنسان.
 
واعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن تشكيل الحكومة الجديدة يشكل "تحولا جوهريا" في وضع العراق.
 

نوري المالكي يتولى وزارة الداخلية بالوكالة (رويترز)

ورأى السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد أن تشكيل الحكومة سيتيح الفرصة لتقليص عدد القوات الأميركية في هذا البلد.
 
عربيا أعرب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن أمله بأن يشكل حصول الحكومة على الثقة خطوة على طريق بناء العراق.
 
كما تمنى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح لأعضاء الحكومة "كل التوفيق لخدمة الشعب العراقي الشقيق وتوحيد صفوفه".
 
ورحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية بالحكومة العراقية، وأعرب عن أمله في أن تمهد الطريق للوحدة الوطنية.
 
الملف الأمني
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد أن حكومته ستواجه مشاكل العراق ومن أبرزها الملف الأمني علما بأن الحقائب الوزارية المعنية بالموضوع بقيت من دون وزراء.
 
وقال المالكي إنه سيتولى وزارة الداخلية بالوكالة بينما سيتولى نائبه سلام الزوبعي وزارة الدفاع ونائبه الثاني برهم صالح وزارة الدولة لشؤون الأمن الوطني بالوكالة على أن يعين ثلاثة وزراء في الأيام المقبلة.
 
وأضاف في مؤتمر صحفي ببغداد أنه يسعي لحشد الشعب خلف الحكومة، وإنهاء حالة الاحتقان الطائفي من خلال ردم الفجوة التي خلفتها الفترة الماضية.
 
ووعد المالكي ضمن البنود الرئيسية في برنامج حكومته, بحل المليشيات واتخاذ الإجراءات المناسبة ليكون السلاح لدى الدولة فقط.
 
وتعهد رئيس الوزراء العراقي بتسريع نقل مهام الأمن إلى قوات الجيش والشرطة العراقية، من خلال جدول زمني تمهيدا لانسحاب كل القوات الأجنبية.
 
مقاطعة سنية
ولكن التشكيلة الجديدة للحكومة لم تلق رضى القوى العربية السنية حيث انسحب عدد من نواب جبهة التوافق والجبهة العراقية للحوار الوطني من جلسة التصويت، احتجاجا على تقديم حكومة غير مكتملة.
 
وقال زعيم جبهة الحوار صالح المطلق في تصريح للجزيرة إن المالكي خالف الدستور بتقديم حكومة دون اختيار وزيري الداخلية والدفاع، مشيرا إلى أن الموضوع الأمني هو الأهم حاليا مما كان يتطلب حسم المنصبين.
 
واعترض المطلق خلال جلسة البرلمان على تشكيلة الحكومة، وأوضح أنه فوجي بحرمان الجبهة من مناصب وزارية تم الاتفاق عليها.
 
وأوضح أن انسحابه من جلسة مجلس النواب هو رفض للمنطق الذي قام عليه تشكيل الحكومة التي اعتبر أنها مبنية على أساس خاطئ وطائفي. وأكد أن مشروعها لا يمكن أن يحقق الأمن والاستقرار، وقد يقود إلى تقسيم العراق.
 

انفجار استهدف محطة للحافلات في مدينة الصدر (الفرنسية)

ميدانيا
في هذه الأثناء تواصلت الهجمات وتفجيرات السيارات المفخخة في العاصمة العراقية ومناطق أخرى، فقد قتل خمسة من عناصر الشرطة وجرح نحو عشرة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مركزا للشرطة بمدينة القائم قرب الحدود السورية.
 
وفي وقت سابق قضى 19 عراقيا وجرح 58 بانفجار قنبلة بمحطة للحافلات في مدينة الصدر شرقي بغداد. وأفادت أنباء بأن معظم الضحايا من العمال الذين تجمعوا لتناول الإفطار قبل الذهاب إلى العمل.
 
وأعلنت الشرطة العراقية أيضا العثور على 19 جثة تحمل آثار تعذيب قبل إعدام أصحابها رميا بالرصاص، بينها أربع في بغداد و15 في المسيب جنوبها.

المصدر : وكالات