حسني مبارك يلقي كلمة افتتاح المنتدى الاقتصادي (الفرنسية)

 
اغتنمت مصر فرصة استضافتها للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط للحديث عن مسيرة الإصلاح الذي تمر بها المنطقة عقب التوتر الذي ساد الساحة المصرية قضية اعتقالات المتظاهرين.
 
وأكد مبارك في خطابه الافتتاحي للمؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام في شرم الشيخ على البحر الأحمر، ضرورة "مواصلة الإصلاح النابع من داخل المنطقة ومن فوق أرضها".
 
كما شدد على أن الإصلاح ينبغي أن يتبنى نهجا حكيما ومتدرجا يضمن استمراره ويحاذر مما أسماها طفرات متسرعة تتعجل نتائجه كي لا تنتهي إلى حدوث الفوضي وانتكاس مسيرة الإصلاح.
 
لكنه أوضح أن رياح التغيير لن تكتمل نتائجها دون مواجهة بؤر التوتر في فلسطين والعراق والجدل الدائر حول برنامج إيران النووي والوضع في دارفور والاحتقان بين الجارتين سوريا ولبنان.
 

مبارك يعتبر أن حل القضية الفلسطينية هو الطريق إلى الإصلاح في المنطقة (رويترز)

واعتبر مبارك أن حل القضية الفلسطينية هو الطريق للإصلاح في المنطقة. وطالب اللجنة الرباعية الدولية بتحمل مسؤوليتها دون إبطاء لتسوية القضية الفلسطينية كما تعهد بمواصلة جهوده لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
 
أما رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف فقد التقى مجموعة من الصحفيين الأجانب لتوضيح موقف بلاده من من مسالة الإصلاح السياسي.
 
وأقر رئيس الوزراء المصري بأن السلطات المصرية "تعيد الحسابات بعد أن نجح  الإسلاميون في كسب مواقع عندنا وفي فلسطين وفي العراق".
 
إصلاح دستوري
وأعلن نظيف أن الحكومة ستتقدم في يوليو/تموز 2007 بمشروع للإصلاح الدستوري لإقراره من خلال استفتاء شعبي".
 
وأضاف أن عملية الإصلاح مستمرة ولكنه حرص على خفض التوقعات فأكد أنها لن تستغرق شهورا وإنما سنوات.
 
من جانبه قال أمين لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم جمال مبارك إن عملية الإصلاح يمكن أن تشهد انتكاسات إلا أنها مستمرة.
 
وأكد نجل الرئيس المصري، الذي تقول المعارضة المصرية إنه يسعى لخلافة والده، أنه سمع خلال زيارة قام بها قبل عشرة أيام إلى واشنطن حديثا عن تراجع  الاصلاح في مصر.
 
ولكنه نفى ذلك مؤكدا أنه لا تراجع ولا إبطاء للإصلاح. واعتبر أن الجدل الدائر الآن حول بعض القضايا ومنها تعديل قانون السلطة القضائية واختلاف وجهات النظر حولها هي في حد ذاتها مؤشر واضح على استمرار الإصلاح.
 
وشدد على أن البعض رأى أن تمديد حالة الطوارئ سنتين إضافيتين هو تخل عن التعهدات بشأن الإصلاح ولكنه أوضح أن "الرئيس مبارك اضطر لاتخاذ قرار صعب وهو تمديد حالة الطوارئ ليتسنى إدخال  التعديلات الدستورية اللازمة لإصدار قانون لمكافحة الإرهاب".
 
وقد انتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحكومة المصرية مؤخرا بسبب قمع التظاهرات السلمية وتثبيت الحكم ضد أيمن نور وتمديد حالة الطوارئ.
 
وعقب الافتتاح بدأت جلسات العمل من بينها ندوة عن التغيير والإصلاح بالمنطقة بمشاركة أمين جمال مبارك ورئيسي وزراء تركيا وباكستان ومستشار ملك الأردن.
 
الاقتصاد الفلسطيني
ومن أهم جلسات العمل تلك الخاصة بالاقتصاد الفلسطيني، وأكد وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد أنها ستعقد اليوم الأحد بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وشمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
 
وسيشارك عباس بجلسة عمل أخرى عن القيادة فى الجيل القادم بحضور وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني. وكانت أنباء قد ترددت عن إمكانية عقد اجتماع بين محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على هامش أعمال المنتدى.
 
وأكد مؤسس منتدى دافوس ورئيسه التنفيذي كلاوس شواب أن الغرض من المنتدى هو الحوار بشأن جميع القضايا، قائلا في مؤتمر صحفي إنه لا يريد أن يلقي أي توتر سياسي بظلاله على المناقشات.

المصدر : وكالات