مبارك وكلاوس شواب افتتحا المنتدى بالتأكيد على الحوار بشأن جميع القضايا (رويترز)

افتتحت اليوم في منتجع شرم الشيخ المصري أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط بمشاركة نحو 1200 من قادة العالم وكبار رجال الأعمال وقادة الرأي. ودعا الرئيس المصري حسني مبارك في كلمة الافتتاح إلى ما وصفه بإصلاح ديمقراطي متدرج لا يؤدي إلى الفوضى.

وشدد مبارك على أن الإصلاح يجب أن يكون نابعا من داخل المنطقة و"يتبنى نهجا حكيما ومتدرجا يضمن استمراره ويحاذر من طفرات متسرعة". ودعا إلى السلام والاستقرار في الشرق الأوسط مؤكدا أن شعوب المنطقة تتوق إليه.

لكنه أوضح أن رياح التغيير لن تكتمل نتائجها دون مواجهة بؤر التوتر في فلسطين والعراق والجدل الدائر حول برنامج إيران النووي والوضع في دارفور والاحتقان بين الجارتين سوريا ولبنان.

واعتبر أن حل القضية الفلسطينية هو الطريق للإصلاح في المنطقة. وطالب اللجنة الرباعية الدولية بتحمل مسؤوليتها دون إبطاء لتسوية القضية الفلسطينية كما تعهد بمواصلة جهوده لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وقال إن العولمة تتيح فرصا وتفرض تحديات، وأشار الى أن مسؤولية مواجهة هذه التحديات تقع على عاتق الدول المتقدمة.

من جهته أكد رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف في تصريحات للصحفيين أن بلاده لا تتعجل الإصلاح السياسي مؤكدا أنه سيستغرق أعواما. ونفى نظيف تراجع حكومته عن مسيرة الإصلاح، لكنه أشار إلى ضرورة إعادة الحسابات بعد تحقيق الإسلاميين مكاسب في الانتخابات التشريعية بمصر وفلسطين.

وقلل نظيف من شأن مظاهرات المعارضة خلال الأسابيع الماضية في القاهرة ومناطق أخرى ووصفها بأنها من أعمال "مجموعات مصالح". وأشار إلى الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" تضم ألفي عضو فقط.

حجم المشاركة أثار عدة تساؤلات(الفرنسية)

جلسات عمل
وعقب الافتتاح بدأت جلسات العمل من بينها ندوة عن التغيير والإصلاح بالمنطقة بمشاركة أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم بمصر جمال مبارك ورئيسي وزراء تركيا وباكستان ومستشار ملك الأردن.

كما تتفرع مناقشات كبار رجال الأعمال لعدة قضايا منها التوجهات العامة للمنتدى وفرص السياحة والاستثمار.

من أهم جلسات العمل تلك الخاصة بالاقتصاد الفلسطيني، وأكد وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد أنها ستعقد غدا بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وشمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وسيشارك عباس بجلسة عمل أخرى عن القيادة فى الجيل القادم بحضور وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني. وكانت أنباء قد ترددت عن إمكانية عقد اجتماع بين محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على هامش أعمال المنتدى.

وأكد مؤسس منتدى دافوس ورئيسه التنفيذي كلاوس شواب أن الغرض من المنتدى هو الحوار بشأن جميع القضايا، قائلا في مؤتمر صحفي إنه لا يريد أن يلقي أي توتر سياسي بظلاله على المناقشات. جاء ذلك ردا على تساؤلات ملحة بشأن وجود الوفد الإيراني وغياب الحكومة السورية مع عدم وجود ممثل للحكومة الفلسطينية رغم مشاركة الرئيس عباس.

ونفى المدير الإقليمي للمنتدى شريف الديواني استبعاد سوريا من المشاركة على خلفية الملف اللبناني، وأكد أن الدعوات وجهت لجميع الحكومات العربية عبر القنوات الرسمية. وأوضح أنه بالنسبة للسلطة الفلسطينية فقد أرسلت دعوة المشاركة إلى رئيسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات