رفضت دمشق انتقادات الاتحاد الأوروبي لسجلها في حقوق الإنسان، ووصفت إدانته لحملة الاعتقالات بحق ناشطين سوريين بأنه تدخل في شؤونها الداخلية.

واستدعت الخارجية السورية اليوم سفيري المفوضية الأوروبية فرانك هيسكه والنمسا كارل شراميك بوصفه بلاده رئيسة للاتحاد الأوروبي حاليا، وسلمتهما بيانا بهذا الشأن.

ونقلت الوزارة عن مصدر رسمي سوري قوله في البيان إن دمشق تستغرب بشدة ما جاء من انتقادات في بيان الرئاسة الأوروبية، وتدعوها للكف عن مثل هذه المحاولات المكشوفة للتدخل بالشؤون الداخلية السورية مشيرا إلى أن المسائل التي تضمنها البيان تقع في إطار السيادة الوطنية للدول في حماية مصالح شعبها وتطبيق نظامها القانوني.

وقال البيان إن دولا سمحت بسجون سرية طائرة في أجوائها ومطاراتها ووافقت على إنشاء سجون سرية فوق أراضيها في انتهاك واضح لأبسط مبادئ حقوق الإنسان، لا يحق لها الادعاء بالدفاع عن حقوق الإنسان واستخدام هذه الذريعة للتدخل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وكانت الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي دانت الجمعة ما سمته حملة الاعتقالات التعسفية في سوريا خلال الأيام الأخيرة، داعية دمشق إلى الإفراج عن جميع سجناء الرأي.

كما دانت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها هذه الاعتقالات، وطالبت بالإفراج الفوري عن المعتقلين.

واعتقلت السلطات السورية منذ الأحد الماضي 12 ناشطا وقعوا إعلانا يطالب بإصلاح العلاقات مع لبنان. وقد أفرجت عن ثلاثة منهم أمس، بحسب رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان بسوريا عمار القربي.

وبذلك يصبح عدد المثقفين الذين ما زالوا قيد الاعتقال تسعة، من أبرزهم المحامي أنور البني المتحدث باسم مركز حريات للدفاع عن الصحافة والصحفيين ورئيس المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية والكاتب والصحفي ميشال كيلو.

المصدر : وكالات