المالكي يمنح الأمن والمصالحة الأولوية ويعد بمحاربة الفساد
آخر تحديث: 2006/5/21 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/21 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/23 هـ

المالكي يمنح الأمن والمصالحة الأولوية ويعد بمحاربة الفساد

نوري المالكي (وسط) وسلام الزوبعي (يسار) توليا بالوكالة وزارتي الداخلية والدفاع (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن حكومته ستواجه تحديات أبرزها الملف الأمني ومحاربة الفساد المالي والإداري، إضافة إلى تحقيق المصالحة الوطنية.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي ببغداد عقب نيل الحكومة ثقة البرلمان إنه يسعي لحشد الشعب العراقي خلف الحكومة، وإنهاء حالة الاحتقان الطائفي في البلاد من خلال ردم الفجوة التي خلفتها الفترة الماضية.

ووعد أيضا بحل المليشيات من خلال تنفيذ الأمر 91، في إشارة إلى قانون لم يطبق وضعه مجلس الحكم الانتقالي السابق (2003-2004). وأكد رئيس الحكومة أن الإجراءات ستتخذ ليكون السلاح لدى الدولة فقط.

وعلى مستوى الأداء أعلن المالكي أن الوزير الذي لن تثبت كفاءته سينحى لكنه أعرب عن تفاؤله بالشخصيات التي ضمتها الحكومة، كما وعد بتطوير الخدمات لأنه يريد تحقيق شيء للعراقيين. ورحب رئيس الوزراء بأي نقد يوجه لحكومته مطالبا بأن يكون بناء.

التصويت تم على الحكومة برفع الأيدي (الفرنسية)
برنامج الحكومة
وعرض المالكي أمام البرلمان البنود الرئيسية في  برنامج وزارته الذي قال إنه سيقدم مفصلا خلال شهر لمناقشته.

وتعهد في كلمته بدحر ما أسماه الإرهاب، وعزل كل من يريد الأذى والسوء للشعب العراقي. وأكد أنه سيطبق "قوانين مكافحة الإرهاب بشكل فعال وعبر مؤسسات القضاء ومؤسسات الدولة ذات العلاقة".

ووعد رئيس الوزراء بتسريع نقل مهام الأمن إلى قوات الجيش والشرطة العراقية، من خلال جدول زمني تمهيدا لانسحاب كل القوات الأجنبية.

وقد انسحب عدد من نواب جبهة التوافق والجبهة العراقية للحوار الوطني من جلسة التصويت، احتجاجا على عرض تشكيل بدون وزيري الدفاع والداخلية. فقد أسندت وزارة الدفاع بالوكالة إلى سلام الزوبعي بينما تولى المالكي بالوكالة وزارة الداخلية.

وقال زعيم جبهة الحوار صالح المطلق في تصريح للجزيرة إن المالكي خالف الدستور بتقديم حكومة ناقصة، مشيرا إلى أن الموضوع الأمني هو الأهم حاليا مما كان يتطلب حسم المنصبين. واعترض المطلق خلال جلسة البرلمان على تشكيلة الحكومة، وأوضح أنه فوجي بحرمان الجبهة من مناصب وزارية تم الاتفاق عليها.

وأوضح أن انسحابه من جلسة مجلس النواب هو رفض للمنطق الذي قام عليه تشكيل الحكومة التي اعتبر أنها مبنية على أساس خاطئ وطائفي. وأكد أن مشروعها لا يمكن أن يحقق الأمن والاستقرار، وقد يقود إلى تقسيم العراق.

كما أعربت جبهة التوافق عن تحفظها على برنامج الحكومة خصوصا البنود المتعلقة بمكافحة الإرهاب، معتبرة أنها لم تفرق بين "المقاومة التي تقوم بدور بطولي وأعمال العنف التي يرفضها الجميع".

ردود فعل
وقد رحبت واشنطن بتشكيل الحكومة الجديدة، وقال السفير الأميركي ببغداد زلماي خليل زاده إن ذلك وضع العراق إستراتيجيا على الطريق الصحيح. واعتبر في مؤتمر صحفي ببغداد أن الحكومة ستساعد العراقيين على تولي مهام الأمن والدفاع بأنفسهم، لكنه لم يتحدث عن جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية.

وفي لندن دعت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكت حكومة بغداد إلى اتخاذ ما وصفته بقرارات صعبة في مكافحة الإرهاب والتنمية الاقتصادية، مؤكدة استمرار الدعم البريطاني. 

الهجمات تستمر ضد البريطانيين في البصرة (الفرنسية)
هجمات
في هذه الأثناء تواصلت الهجمات وتفجيرات السيارات المفخخة في العاصمة العراقية ومناطق أخرى، فقد قتل خمسة من عناصر الشرطة وجرح نحو عشرة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مركزا للشرطة بمدينة القائم قرب الحدود السورية غربي العراق.

وفي وقت سابق قضى 19 عراقيا وجرح 58 بانفجار قنبلة بمحطة للحافلات في مدينة الصدر شرقي بغداد. وأفادت أنباء بأن معظم الضحايا من العمال الذين تجمعوا لتناول الفطور قبل الذهاب إلى العمل.

وأعلنت الشرطة العراقية أيضا العثور على 19 جثة تحمل آثار تعذيب قبل إعدام أصحابها رميا بالرصاص، بينها أربع في بغداد و15 في المسيب جنوبها.

وجرح جنديان بريطانيان في تفجير عبوة ناسفة استهدف آليتهما بمدينة البصرة جنوب العراق.

وقتل ضابط في الجيش العراقي برتبة نقيب وزوجته وجرح أحد أطفاله بنيران مسلحين هاجموا سيارته شمال بعقوبة. من جهة أخرى لم يتضح بعد مصير قنصل الإمارات ناجي النعيمي المختطف بالعراق، في ظل أنباء متضاربة عن إطلاق سراحه.

المصدر : الجزيرة + وكالات