السودان يشترط الاتفاق معه قبل دخول الخبراء الدوليين
آخر تحديث: 2006/5/21 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/21 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/23 هـ

السودان يشترط الاتفاق معه قبل دخول الخبراء الدوليين

جنود الاتحاد الأفريقي خلال دورية قرب مدينة الفاشر (الفرنسية-أرشيف)


أكدت الحكومة السودانية أنها لم ترفض ولم تقبل بعد دخول فريق من الخبراء الدوليين الذي اقترحه مجلس الأمن الدولي تمهيدا لنشر قوات دولية في إقليم دارفور غرب السودان.
 
وقال وزير الدولة بالخارجية السودانية السماني الوسيلة في حديث للجزيرة إن بلاده ترفض دخول الخبراء ما لم يتم الاتفاق مسبقا مع الحكومة السودانية.
 
كما رحبت الحكومة بزيارة الأخضر الإبراهيمي للسودان الثلاثاء المقبل. وقال الناطق باسم الخارجية السودانية جمال محمد إبراهيم إن الزيارة تأتي في إطار تشاور بلاده والأمم المتحدة حول كيفية تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بدارفور.
 
وقد كلف كوفي عنان الإبراهيمي بالتوجه إلى الخرطوم ليبحث مع المسؤولين التفاصيل المتعلقة بنشر قوات دولية في ولايات دارفور.
 
وقال كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن إرسال الإبراهيمي يأتي في "إطار الحوار المستمر مع حكومة السودان", مضيفا أن مسؤول عمليات حفظ السلام بالمنظمة هيدي أنابي سيرافق المبعوث في مهمته.
 

أنان يحذر من أسوأ أزمة إنسانية يمر بها إقليم دارفور (الفرنسية-أرشيف)

ويأتي قرار أنان عقب إصدار مجلس الأمن الثلاثاء الماضي قرارا يمهل السودان أسبوعا للسماح بدخول خبراء عسكريين دوليين, ليبدأ الإعداد لنقل مهمة حفظ السلام في الإقليم من بعثة الاتحاد الأفريقي إلى قوة أممية.
 
وكان أنان أكد أنه لا توجد "ثانية نضيعها" إذا أراد العالم أن ينقذ مئات الآلاف من الأشخاص في دارفور مشيرا إلى أن الإقليم يمر بأسوأ أزمة إنسانية على وجه الأرض.
 
استمرار العنف
ويأتي التحرك الأممي متزامنا مع تقرير صادر عن المنظمة الدولية يتحدث عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل في هجوم الاثنين الماضي بالإقليم المضطرب، بعد أقل من أسبوعين على توقيع اتفاق السلام في العاصمة النيجيرية أبوجا.
 
وأوضح التقرير أن القتلى لقوا مصرعهم في هجوم شنته مليشيا مسلحة في منطقة كرقاي وتنقرارا شمال دارفور في الـ15 من هذا الشهر, مشيرا إلى أن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة آخرين بجروح واعتبروا في عداد المفقودين.
 
ولم يوضح التقرير هوية المليشيا المسؤولة عن هذا الهجوم، لكن مسؤولين في الاتحاد الأفريقي قالوا إن عناصر من الجنجويد المحسوبين على الحكومة هم الذين شنوا الهجوم.
 
وقد وقعت الحكومة السودانية اتفاقا مع حركة تحرير السودان في أبوجا. ولم يوقع الاتفاق فصيل عبد الواحد نور من حركة تحرير السودان ولا حركة العدل والمساواة, وطالبتا الحكومة السودانية بتقديم مزيد من التنازلات.
 
وقد أعلنت حكومة ولاية جنوب دارفور أن اتفاق أبوجا دخل حيز التنفيذ. وقال والي جنوب دارفور الحاج عطا المنان إن فرقا تضم ممثلين من جميع الأطراف ستتوجه على الفور إلى مناطق النزاع للتبشير بالسلام وشرح بنود الاتفاق.
 
وأضاف أن إجراءات ستتخذ بشأن جمع السلاح من الأطراف المتصارعة. وقد تحفظ بعض زعماء القبائل على مسألة نزع السلاح، واشترطوا ضرورة إرساء الأمن أولا مؤكدين أنهم يقتنون سلاحا شخصيا للدفاع عن أنفسهم.
 
كما تشهد الأوساط السودانية تحركات مكثفة داخل الحكومة والمعارضة لإقناع الفصيلين اللذين رفضا التوقيع على الاتفاق بالانضمام إليه من خلال تسوية مع الحكومة.
 
ومنح الاتحاد الأفريقي مهلة لفصيل محمد نور وحركة العدل والمساواة إلى نهاية الشهر الجاري للتوقيع. وهدد الاتحاد بطلب فرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة، مثل فرض الحظر على السفر وتجميد الأصول المالية ضد زعماء المتمردين الرافضين للتوقيع.
المصدر : الجزيرة + وكالات