معارك في الأنبار وغموض يكتنف مصير الدبلوماسي الإماراتي
آخر تحديث: 2006/5/19 الساعة 21:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/19 الساعة 21:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/21 هـ

معارك في الأنبار وغموض يكتنف مصير الدبلوماسي الإماراتي

آثار خلفتها اشتباكات الرمادي (الفرنسية)

يكتنف الغموض أنباء الإفراج عن القنصل الإماراتي المختطف في بغداد ناجي النعيمي، بعدما تناقلت وكالات الأنباء معلومات متضاربة عن مصادر في عائلته تشير إلى إطلاق سراحه اليوم أو في غضون الساعات القادمة.
 
ونقلت وكالة أنباء عالمية عن محمد النعيمي شقيق الدبلوماسي الإماراتي المخطوف قوله إن مصادر إماراتيه رسمية أبلغت العائلة إطلاق سراح شقيقه وأنه في طريقه إلى مقر السفارة بالعاصمة العراقية وأنه سيغادر العراق في وقت لاحق اليوم، مشيرا إلى أن العائلة لا تعرف كيف تمت عملية الإفراج.
 
لكن محمد النعيمي في اتصال مع الجزيرة قال إنه ليس هناك من تأكيد رسمي صادر عن المسؤولين تشير إلى إطلاق سراح شقيقه، وأوضح أن العائلة تلقت أخبارا من العراق عن أشخاص قالوا إنهم رأوه أو أنباء تناقلتها وكالات الأنباء ومحطات الإذاعة والتلفزة العربية والعالمية.
 
ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي بشأن الإفراج عن ناجي النعيمي، لكن مسؤولا إماراتيا قال في وقت سابق إن بلاده تدرس مطالب خاطفي قنصلها في بغداد، بعدما أمهلت الجماعة الخاطفة أبوظبي أمس 24 ساعة لسحب سفيرها من العراق وإغلاق قناة الفيحاء التي تبث من دبي، كشرطين لإطلاق النعيمي.
 
وتبنت جماعة تطلق على نفسها اسم لواء الإسلام اختطاف القنصل ناجي النعيمي (28 عاما) يوم الثلاثاء الماضي وذلك في بيان بث مع تسجيل مصور.
 
اشتباكات الأنبار
الوضع الأمني يزيد من معاناة العراقيين (الفرنسية)
وبينما تتفاعل قضية الدبلوماسي الإماراتي المختطف شهدت مدينتا الرمادي والفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق اشتباكات بين مسلحين وقوات أميركية خلفت خسائر.
 
فقد قتل ثلاثة عراقيين وجرح سبعة آخرون في اشتباكات بين مسلحين وقوات أميركية بوسط مدينة الرمادي. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن الاشتباكات نشبت بعد انفجار عبوات ناسفة استهدفت دورية عسكرية أميركية.
 
وفي مدينة الفلوجة دارت اشتباكات بين مسلحين وجنود أميركيين استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة. هذا ولم تعرف بعد الخسائر البشرية الناجمة عن هذه الاشتباكات. وفي حادث منفصل انفجرت سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري قرب نقطة تفتيش للجيش العراقي غرب الفلوجة مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية لم يعرف حجمها.

ومنذ صباح اليوم وقعت سلسلة من الهجمات والتفجيرات المتفرقة خلفت عددا من القتلى والجرحى. وعثرت الشرطة على أربعة جثث مجهولة الهوية في بغداد ومنطقة النعمانية جنوب غرب العاصمة.

وفي أعنف تلك الهجمات قال مصدر أمني عراقي إن خمسة عراقيين قتلوا وأصيب ثمانية آخرون بجروح في اشتباك مسلح بين مسلحين يرتدون زي مغاوير الداخلية وأهالي حي الفرات جنوب غرب بغداد.

خطب الجمعة
صراع الساسة على المناصب كان موضوع خطب الجمعة (رويترز)
وفي مواجهة الوضع الأمني الذي يشهد مزيدا من التدهور تبرز تعقيدات المشهد السياسي قبل أربع وعشرين ساعة من الإعلان المتوقع عن الحكومة العراقية الجديدة.
 
فقد انتقد خطباء صلاة الجمعة سير المفاوضات التي تجريها القوائم السياسية لتشكيل الحكومة، ودعا بعضهم إلى تعاون الجميع لقيادة البلاد.
 
ففي مدينة كربلاء انتقد الشيخ أحمد الصافي ممثل المرجع الشيعي السيد علي السيستاني خلال خطبته سعي القوائم السياسية وراء المقاعد الوزارية، قائلا إن ذلك سيربك الشعب العراقي ويجعل القوائم تسقط أمام الشعب.
 
أما الشيخ أحمد حسين طه عضو هيئة علماء المسلمين فاعتبر في خطبته بمسجد الإمام أبي حنيفة أن الساعين وراء المناصب الوزارية "لا ينقون الأجواء (السياسية) ولا يحققون انسجاما وتآخيا" بين العراقيين.
 
وفي النجف دعا رجل الدين الشيعي العراقي النافذ صدر الدين القبانجي في خطبة الجمعة الحكومة العراقية القادمة إلى إعطاء الأولوية لمحاربة ما أسماه الإرهاب وعدم التراجع عن قرار اجتثاث البعث.
 
إعلان الحكومة
ويفترض أن يعرض رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي غدا تشكيلة حكومته على  مجلس النواب لمنحها الثقة، في حين أعلن حزب الفضيلة على لسان عضوه حسن الشمري اليوم تأييده المطلق لتشكيلة الحكومة الجديدة رغم انسحاب الحزب منها.
 
من جانبه قال حسن السنيد العضو في الائتلاف العراقي الموحد إن اعتراضات وردت من قائمة جبهة التوافق العراقية (السنية) والقائمة الوطنية العراقية بزعامة إياد علاوي على بعض الحقائب الوزارية المخصصة لهما في الحكومة القادمة تتمثل في طلب الجانبين منحهما وزارتين لهما طابع اقتصادي.
 
وفي سياق متصل قال محمد الدايني عضو البرلمان العراقي من جبهة الحوار الوطني إن جبهتي التوافق العراقية برئاسة عدنان الدليمي والحوار الوطني برئاسة صالح المطلق اشترطتا الحصول على وزارتي الدفاع والخارجية للمشاركة في الحكومة القادمة.
المصدر : الجزيرة + وكالات