تصاعد التوتر بعد ضبط أموال لدى مسؤول في حماس
آخر تحديث: 2006/5/20 الساعة 02:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/20 الساعة 02:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/22 هـ

تصاعد التوتر بعد ضبط أموال لدى مسؤول في حماس

أبو زهري (يسار) قال إن الأموال ستسلم إلى وزير الداخلية (رويترز-أرشيف)

قال مسؤولون إن مواجهات اندلعت بين قوات فلسطينية متنافسة لفترة وجيزة عند معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر أمس، بعد أن ضبطت شرطة الجمارك سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وهو يحاول الدخول من مصر ومعه 639 ألف يورو (804 آلاف دولار).

وهرع نحو 100 من مسلحي حماس إلى المعبر حيث ضبط أبو زهري ومعه الأموال. ويحرس معبر رفح الحرس الرئاسي التابع للرئيس الفلسطيني محمود عباس، مما أثار مخاوف من اقتتال فلسطيني جديد.

وفي السياق نفسه قال مصدر في الرئاسة الفلسطينية إن الرئيس عباس طلب من المدعي العام فتح تحقيق في الحادثة واستجواب أبو زهري، لكن الأخير شكك في تصريحات للجزيرة نت في أن يكون عباس قد طلب ذلك.

أبو زهري شكك في أن يكون عباس أمر بالتحقيق معه (الفرنسية-أرشيف)
ولم يستبعد أن تكون هذه التصريحات صادرة عن بعض المسؤولين المحيطين برئيس السلطة "كما حدث في مرات سابقة". وأشار إلى أن الحركة تجري اتصالات للتأكد من مدى صحة هذه التصريحات، مطالبا النائب العام بالتحقيق مع من قال إنهم سرقوا ونهبوا أموال الشعب الفلسطيني.

وقال أبو زهري في تصريحاته للجزيرة نت إن سلطات الأمن الوقائي في معبر رفح تعهدت بعد تدخل وساطات بإعادة الأموال التي صودرت منه. وأوضح أنه تم الاتفاق على تسليم هذه الأموال إلى وزير الداخلية سعيد صيام مشيرا إلى أن جزءا كبيرا منها سيخصص لعائلات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وأضاف أبو زهري "إذا كان تهريب أموال للشعب الفلسطيني جريمة فأنا شخصيا فخور بارتكابي لها".

وعن سبب عدم إفصاحه عن المبلغ الذي كان بحوزته لدى وجوده في المعبر كما ينص عليه القانون، قال إن "الولايات المتحدة لم تترك بابا للأخلاق، ولذلك فإن الحركة ستلجأ لكل الطرق المشروعة وغير المشروعة لإيصال الأموال للشعب الفلسطيني الذي يفرض عليه الغرب حصارا بهدف تجويعه وإذلاله".

ونوه أبو زهري بأنه كان قد تجاوز كل نقاط التفتيش، وكان يهم بمغادرة الصالة الفلسطينية عندما استوقفه الموظفون الأوروبيون في المعبر بسبب الأموال التي بحوزته، مؤكدا أن ذلك يعني أن هناك أطرافا فلسطينية تساهم في تضييق الحصار الغربي المفروض على الفلسطينيين.

يذكر أن الغرب يفرض حصارا اقتصاديا وسياسيا على الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس التي تسعى إلى توفير الأموال لدفع رواتب موظفي الحكومة البالغ عددهم نحو 160 ألف موظف.

هنية أكد أنه لن يحل القوة الخاصة (رويترز)
جهات مشبوهة
وفيما يتعلق بالمقصود بالجهات المشبوهة التي حملها رئيس الحكومة إسماعيل هنية مسؤولية الاشتباكات التي وقعت فجر الجمعة بغزة بين أفراد من القوة الأمنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية وبين الشرطة التي أمر عباس بنشرها، قال أبو زهري إن كل فلسطيني يرفع سلاحه في وجه الفلسطينيين ليس منهم. وأكد أن حركتي فتح وحماس ضد التقاتل بين الفلسطينيين.

وكانت الاشتباكات أسفرت عن إصابة أربعة فلسطينيين بينهم شرطيان، وحملت فتح القوة الخاصة مسؤولية اندلاعها.

وفي السياق ذاته تعهد إسماعيل هنية أمس بعدم حل القوة الخاصة التي تضم ثلاثة آلاف عنصر من مختلف الفصائل، وقال إنه مستعد لزيادة حجمها رغم مطالبة عباس بحلها، مؤكدا أنه سيتم دمجها في الشرطة الفلسطينية.

من جانبها حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من خطورة نشر مجموعات مسلحة في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أنه يجب أن توضع هذه القوة تحت سلطة الرئيس محمود عباس.

وفي إشارة إلى تواصل التأييد الشعبي الفلسطيني لحماس، تظاهر الآلاف أمس في مخيم جباليا بغزة تأييدا للحكومة الفلسطينية.

كما فازت الحركة في انتخابات نقابة التمريض بعد حصولها على 67% من أصوات الناخبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات