الإمارات تدرس طلب الخاطفين وترقب لإعلان الحكومة العراقية
آخر تحديث: 2006/5/19 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/19 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/21 هـ

الإمارات تدرس طلب الخاطفين وترقب لإعلان الحكومة العراقية

الوضع الأمني المتدهور يزيد من معاناة العراقيين اليومية (الفرنسية)

قال مسؤول إمارتي إن بلاده تدرس مطالب خاطفي قنصلها في بغداد ناجي النعيمي، بعدما أملهت الجماعة الخاطفة أبو ظبي أمس 24 ساعة لسحب سفيرها من العراق وإغلاق قناة الفيحاء التي تبث من دبي، كشرطين لإطلاق النعيمي.
 
وأوضح المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن "سلامة النعيمي لها أولوية قصوى ولهذا فإننا ندرس المطالب". لكنه أكد أن عملية الاختطاف غير مبررة وغير مقبولة في ضوء ما تقوم به دولة الإمارات لخدمة الشعب العراقي كافة دون تمييز.
 
وأشار مسؤول آخر في وزارة الخارجية بأبو ظبي إلى أن سلطات الإمارات أجرت اتصالات بالحكومة العراقية وأحزاب سياسية للإفراج عن النعيمي -الذي اختطف الثلاثاء الماضي- بأسرع وقت.
 
وقد أجرى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيبارى اتصالا هاتفيا مع كل من نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد ووزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات عبد الله الشعالي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية تمحورت على اختطاف الدبلوماسي الإماراتي.
 
وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية العراقية إن زيبارى أكد خلال الاتصالات التي تمت أن الحكومة العراقية قامت باتخاذ جميع الإجراءات الأمنية المطلوبة والخطوات اللازمة لإنقاذ الدبلوماسي المخطوف من حشد القوى السياسية والدينية الفاعلة للمساعدة في هذه المهمة.
 
خاطفو ناجي النعيمي طالبوا بإغلاق سفارة الإمارات وقناة الفيحاء من أجل إطلاقه (الجزيرة)
وأشار البيان إلى أن وزير خارجية الإمارات أكد من جانبه أن هذا العمل
لن يثنى قيادة دولة وشعب الإمارات عن مواصلة دعم ومساندة الشعب العراقي للخروج من محنته الحالية.
 
وفي العراق ناشدت عدة شخصيات سياسية ودينية الخاطفين الإفراج عن الدبلوماسي الإماراتي، كما دعا عدنان الدليمي إلى إطلاق النعيمي "خدمة لمصلحة العراق وشعبه".
 
وفي الإمارات ناشدت أسرة الدبلوماسي الإماراتي الخاطفين إطلاقه والسماح بعودته إلى أسرته التي كانت تستعد لزفافه بعد شهرين. وتبنت جماعة تطلق على نفسها اسم لواء الإسلام اختطاف القنصل ناجي النعيمي وذلك في بيان بث مع تسجيل مصور لم يتسن التأكد منه.
 
قتلى عراقيون وأميركيون
وبينما تتفاعل قضية خطف النعيمي في أروقة الحكومتين العراقية والإماراتية، أعلنت مصادر أمنية عدة مقتل 26 عراقيا وخمسة جنود أميركيين في هجمات متفرقة بالعراق.
 
وفي ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في العراق قال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي، إن الحرب في العراق كانت "خطأ فادحا لأنها لم تؤد إلى حل المشكلة الأمنية بل على العكس عقدت هذه المشكلة".
 
وأكد برودي الذي كان يتحدث أمام مجلس الشيوخ الإيطالي، أنه سيقترح على مجلس النواب سحب القوة العسكرية الإيطالية المنتشرة في العراق بعد التشاور مع الأطراف المعنية. ولم يحدد برودي متى سيقدم اقتراح سحب القوات البالغ عددها نحو 3000 جندي.
 
ولا ينسجم قرار برودي مع تصريحات وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي رفض تحديد موعد لانسحاب القوات الأميركية من العراق.
 
اقتراب موعد إعلان الحكومة الجديدة يزيد شدة الترقب بين جميع الأوساط (رويترز)
وقد عزا وزير الدفاع البريطاني الجديد ديس بروان تصاعد موجة العنف في العراق إلى ما أسماه الفراغ السياسي الذي تشهده الساحة العراقية منذ الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
 
ودعا في تصريحات لـ"بي بي سي" لمنح الحكومة العراقية الجديدة وقتا لإثبات نفسها وتطبيق سياسيتها لتحسين الأوضاع الأمنية والاقتصادية على الأرض. ورفض الوزير البريطاني فكرة انزلاق العراق نحو حرب أهلية أو أن الحياة باتت أسوأ مما كانت عليه قبل الغزو عام 2003.
 
أزمة الحكومة
من ناحية أخرى قال محمد الدايني عضو البرلمان العراقي وجبهة الحوار الوطني إن جبهتي التوافق العراقية برئاسة عدنان الدليمي والحوار الوطني برئاسة صالح المطلق، اشترطتا الحصول على وزارتي الدفاع والخارجية للمشاركة في الحكومة القادمة.
 
ونقلت وكالة رويترز عن الدايني قوله إن الجبهتين وقعتا اتفاقا مشتركا يقضي باتخاذ موقف موحد بشأن المشاركة في حكومة نوري المالكي المرتقبة التي يتوقع أن يمنحها البرلمان الثقة غدا السبت.
 
وأضاف الدايني أن الاتفاق تضمن شرطين، ينص أولهما على أن المشاركة ستكون مرهونة باكتمال التشكيلة الحكومية ودون إغفال حقيبتي الدفاع والداخلية. والشرط الثاني ينص على أن تكون الوزارتان من حصة الجبهتين المذكورتين ولمن يرشح من قبلهما.
 
وقال الدايني إن الاتفاق وقعه كل من عدنان الدليمي وطارق الهاشمي وخلف العليان قادة جبهة التوافق إضافة إلى صالح المطلق رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني. وتشغل الجبهتان 55 مقعدا من مجموع مقاعد البرلمان العراقي البالغة 275 مقعدا.
 
وقد أعلنت مصادر مقربة من المالكي أنه سيعلن حكومته غدا السبت, وأنها ستكون خالية من منصبي الدفاع والداخلية, موضحة أن المالكي سيتولى الحقيبتين بشكل مؤقت إلى حين اكتمال مباحثاته مع الكتل البرلمانية الأخرى.
 
ويسعى المالكي إلى تسمية مستقلين لشغل حقيبتي الدفاع والداخلية اللتين أصبحتا مثار خلاف بين جبهة التوافق والائتلاف الموحد. 
المصدر : الجزيرة + وكالات