احتكاك بين قوتي الأمن يسفر عن إصابات بغزة
آخر تحديث: 2006/5/19 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/19 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/21 هـ

احتكاك بين قوتي الأمن يسفر عن إصابات بغزة

إطلاق النار العشوائي أحدث إرباكا بين القوة الأمنية الخاصة والشرطة الفلسطينية (رويترز)

أصيب أربعة فلسطينيين بجروح بينهم شرطيان فجر اليوم خلال اشتباك مسلح في غزة بين أفراد من القوة الأمنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام وأفراد من الشرطة التي أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بانتشارها في القطاع.
 
ونقل مراسل الجزيرة في غزة عن المتحدث باسم الداخلية خالد أبو هلال قوله إن مسلحين يستقلون سيارة مشبوهة أطلقوا النار تجاه القوتين, الأمر الذي أحدث إرباكا هدفه الاشتباك بين الطرفين.
 
وأضاف المراسل أن الهدوء النسبي عاد إلى المدينة, وأن الداخلية أصدرت تعليمات مشددة بضرورة ضبط النفس وعدم إطلاق الرصاص في الهواء، كما حذرت الداخلية جميع "المتشددين" من مغبة تأجيج الأوضاع في القطاع.
 
وكانت قوات الأمن الفلسطينية قد عززت وجودها في شوارع المدن الفلسطينية تطبيقا لقرار من الرئيس محمود عباس, في حين حافظت القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية على انتشارها أيضا. وقد أكد الجانبان في الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين أن انتشار القوتين في وقت متزامن جاء بتنسيق بين الرئيس ووزير الداخلية.
 
موقف خطير
سعيد صيام خرج لتفقد القوة الأمنية الخاصة في غزة (رويترز)
وفي أول رد فعل لها على الأحداث في غزة قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن ظهور قوى أمنية فلسطينية متنافسة "موقف خطير", داعية الرئيس عباس إلى إيجاد حل له.

وأضافت رايس أنه "لا يمكن أن توجد بيئة استقرار يسمح فيها لمليشيات وقوات أمنية متعددة بالعمل, إنه موقف خطير جدا, وإنه حال يجد فيه كثير من الفلسطينيين الأبرياء أنفسهم محصورين بين العنف والإجرام الذي مازال مشكلة في المناطق الفلسطينية".

وقالت إن هناك حدودا لن تتخطاها بلادها في التعامل مع ما سمتها منظمة إرهابية مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأضافت خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها السعودي الأمير سعود الفيصل في واشنطن، أن السلام هو الطريق الوحيد لتحقيق آمال الشعب الفلسطيني.

ويرفض الرئيس الفلسطيني نشر القوة الأمنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام, ولم يوافق على استحداث جهاز أمني جديد. وكان رئيس الحكومة إسماعيل هنية قال إن القوة "شكلت بحكم القانون والدستور وبالاتفاق مع الأخ الرئيس".

الفلسطينيون منقسمون
وانقسم الفلسطينيون بين تأييد القوتين، حيث شهد قطاع غزة أمس مظاهرتين إحداهما مؤيدة للرئيس الفلسطيني نفذها المنتسبون الجدد في أمن الرئاسة، والثانية مؤيدة للحكومة الفلسطينية قام بها أعضاء من حماس أمام مقر المجلس التشريعي ومجلس الوزراء.

عمال إغاثة يجلون سيدة قتلت برصاص الاحتلال أول أمس (الفرنسية)
وكان مسلحون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قد أحاطوا بسيارة ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني أثناء محاولته مغادرة مقر محافظة طولكرم.

وأطلق المسلحون -الذين كانوا يحتجون على القوة الأمنية الخاصة ويطالبون الحكومة بدفع مخصصات أسر الأسرى والشهداء- النار في الهواء، وحاولوا إلحاق أضرار بالسيارة إلا أن قوات التدخل السريع في الشرطة حالت دون ذلك.

في الضفة الغربية أصيب فلسطينيان بجروح مساء الخميس برصاص جنود إسرائيليين قرب بيت لحم. وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الفلسطينيين أصيبا عندما أطلق جنود رصاصات مطاطية على مجموعة من الفلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة في مخيم عائدة للاجئين. جاء ذلك إثر توغل نحو 15 جنديا في ثلاث سيارات جيب عسكرية للقيام بدورية في المخيم.

وقرب مستوطنة مجليم قرب نابلس أصيب إسرائيلي وزوجته بجروح مساء الخميس برصاص فلسطينيين. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الإسرائيليين كانا داخل سيارة بالقرب من المستوطنة عندما تعرضا لإطلاق نار من سلاح رشاش. وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن جيش الاحتلال فرض حظرا على التجول في خمس قرى فلسطينية بالمنطقة.



المصدر : الجزيرة + وكالات