الغموض لايزال يكتنف مصير الدبلوماسي الإماراتي ناجي النعيمي (الجزيرة)

أعلنت الإمارات أن القائم بأعمالها في بغداد وصل اليوم إلى أبوظبي "إثر استدعائه", وسط تضارب الأنباء عن الإفراج عن قنصلها المختطف في العراق ناجي النعيمي بعد اختطافه من قبل مجموعة مسلحة.
 
وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن القائم بالأعمال علي الكعبي وصل إلى الدولة لإطلاع المسؤولين في وزارة الخارجية على تطورات الموقف والمعلومات المتصلة بالدبلوماسي النعيمي "والتدارس معهم لتأمين سلامته".
 
ويأتي ذلك في وقت نقلت فيه مصادر إعلامية عن محمد النعيمي شقيق الدبلوماسي المختطف قوله إن مصادر إماراتيه رسمية أبلغت العائلة إطلاق سراح شقيقه، وأنه في طريقه إلى مقر السفارة بالعاصمة العراقية وسيغادر العراق في وقت لاحق اليوم، مشيرا إلى أن العائلة لا تعرف كيف تمت عملية الإفراج.
 
لكن محمد النعيمي قال في اتصال مع الجزيرة إنه ليس هناك من تأكيد رسمي صادر عن المسؤولين يشير إلى إطلاق سراح شقيقه، وأوضح أن العائلة تلقت أخبارا من العراق عن أشخاص قالوا إنهم رأوه أو أنباء تناقلتها وكالات الأنباء ومحطات الإذاعة والتلفزة العربية والعالمية.
 
وتبنت جماعة تطلق على نفسها اسم "لواء الإسلام" اختطاف القنصل النعيمي (28 عاما) يوم الثلاثاء الماضي، وذلك في بيان بث مع تسجيل مصور وطالبت فيه الجماعة بسحب سفير الإمارات في بغداد وإغلاق قناة الفيحاء التي تبث من دبي.
 
نوري المالكي (وسط) سيشغل شخصيا وزارة الداخلية مدة أسبوع (الفرنسية)
انفراج سياسي
سياسيا وحول الجدل بشأن الإعلان عن الحكومة المقبلة أكد مساعد كبير لرئيس الوزراء المكلف نوري المالكي أن الزعماء العراقيين اتفقوا على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وأنه سيعلن عنها يوم غد.
 
وأضاف النائب عباس البياتي أن حقيبتي الداخلية والدفاع سيتم شغلهما في وقت لاحق، وأن رئيس الحكومة سيتولى إدارة وزارة الداخلية مدة أسبوع على أن يتولى طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي حقيبة الدفاع نفس المدة، إلى أن يتم اختيار وزيرين للحقيبتين بالتوافق مع الكتل السياسية.
 
وحول اعتراضات جبهة التوافق العراقية بزعامة عدنان الدليمي والقائمة الوطنية العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي, قال البياتي إن معالجة تلك الاعتراضات تمت من خلال "مناقلة الحقائب الوزارية من كتلة لأخرى".
 
وقالت مصادر مقربة من المالكي إن العالم النووي حسين الشهرستاني سيتولى وزارة النفط, أما وزير الداخلية السابق بيان جبر صولاغ فسيتولى حقيبة المالية.
 
وكان خطباء صلاة الجمعة انتقدوا في وقت سابق سير المفاوضات التي تجريها القوائم السياسية لتشكيل الحكومة ودعوا إلى تعاون الجميع على قيادة البلاد.
 
اشتباكات
الرمادي عادت مجددا مسرحا للاشتباكات بين المسحلين والقوات الأميركية (الفرنسية)
الانفراج السياسي تزامن مع وقوع اشتباكات بين مسلحين والقوات الأميركية في كل من الرمادي والفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق.
 
فقد قتل ثلاثة عراقيين وجرح سبعة آخرون في اشتباكات بين مسلحين وقوات أميركية بوسط مدينة الرمادي. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن الاشتباكات نشبت بعد انفجار عبوات ناسفة استهدفت دورية عسكرية أميركية.
 
وفي مدينة الفلوجة دارت اشتباكات بين مسلحين وجنود أميركيين استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة. هذا ولم تعرف بعدُ الخسائر البشرية الناجمة عن هذه الاشتباكات. وفي حادث منفصل انفجرت سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري قرب نقطة تفتيش للجيش العراقي غرب الفلوجة مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية لم يعرف حجمها.
 
ومنذ صباح اليوم وقعت سلسلة من الهجمات والتفجيرات المتفرقة خلفت عددا من القتلى والجرحى. وعثرت الشرطة على أربع جثث مجهولة الهوية في بغداد ومنطقة النعمانية جنوب غرب العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات