فصيل واحد من المتمردين وقع الاتفاق والخرطوم تؤكد تمتعه بتأييد واسع (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت حكومة ولاية جنوب دارفور غربي السودان أن اتفاق أبوجا للسلام قد دخل حيز التنفيذ. وقال والي جنوب دارفور الحاج عطا إن فرقا تضم ممثلين من جميع الأطراف ستتوجه على الفور إلى مناطق النزاع للتبشير بالسلام وشرح بنود الاتفاق.

وأضاف أن إجراءات ستتخذ بشأن جمع السلاح من الأطراف المتصارعة. وقال مراسل الجزيرة إن التركيز يقع حاليا على سبل تطبيق التفاهمات الأمنية من خلال تحديد أماكن قوات الحكومة والمتمردين وسبل جمع السلاح في فترة وجيزة.

وقد تحفظ بعد زعماء القبائل على مسألة نزع السلاح، واشترطوا ضرورة إرساء الأمن أولا مؤكدين أن رجال القبائل يقتنون سلاحا شخصيا للدفاع عن أنفسهم.

كما تشهد الأوساط السودانية تحركات مكثفة داخل الحكومة والمعارضة وسط دعوات إلى تقديم مبادرة أخيرة لإقناع فصيلي التمرد اللذين رفضا التوقيع على الاتفاق بالانضمام إليه من خلال تسوية مع الحكومة.

وكان الاتحاد الأفريقي منح مهلة لفصيل عبد الواحد نور بحركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة إلى نهاية الشهر الجاري للتوقيع. وهدد الاتحاد بطلب فرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة مثل حظر على السفر وتجميد الأصول ضد زعماء المتمردين الرافضين للتوقيع.

الخرطوم طالبت بجهود مكثفة لتطبيق الاتفاق (الفرنسية-أرشيف)

القوات الأممية
من جهتها تصر الحكومة السودانية على موقفها بشأن نقل مهام قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية السوداني لام آكول في تصريح للجزيرة إن إحلال قوات أممية محل القوة الأفريقية يحتاج إلى مباحثات بين المنظمة الدولية والخرطوم. 

كما أكد علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني أن الخرطوم لن تقبل نشر أي قوات دولية قبل التشاور معها بشأن اختصاصها ودورها. وقال في تصريح للجزيرة إن بلاده أبدت استعدادا لبحث الدور الأممي بالجانب الأمني والسياسي والخدمي في مرحلة ما بعد السلام.

وقال إن السلام يحتاج في هذه المرحلة لمضاعفة الجهود المشتركة على أرض الواقع خاصة لتنفيذ الترتيبات الأمنية. وأضاف أن الحكومة أبدت مرونة كبيرة في التجاوب مع مطالب المتمردين موضحا أنه في موضوع منصب نائب الرئيس طالب الوفد السوداني بضرورة التفاهم أولا على المهام الموكلة إلى هذا النائب.

ورفض مقارنة ذلك بتقاسم السلطة في إطار اتفاق سلام الجنوب مشيرا إلى أنه جاء على خلفية صراع طويل كما تضمن حق سكان الجنوب في تقرير مصيرهم بعد الفترة الانتقالية.

وأكد طه أن اتفاق أبوجا يحظى بتأييد واسع بين كل القبائل والشرائح الاجتماعية في دارفور معتبرا أن المعارضين مجموعات قليلة لها أجندة سياسية معينة.

المصدر : وكالات