أعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار القربي أن 11 ناشطا موقوفا على خلفية التوقيع على بيان المثقفين السوريين واللبنانيين، أحيلوا اليوم الخميس إلى القضاء العادي الذي أصدر قرارا بتوقيف أربعة منهم.

وأفاد القربي أن المثقفين الـ11، هم أنور البني المحامي والمتحدث باسم مركز حريات للدفاع عن الصحافة والصحافيين، ومحمود مرعي وخالد خليفة ومحمود عيسى وخليل حسين وسليمان الشمر وكمال شيخو وصفوان طيفور وعباس عباس وغالب عامر ومحمد محفوظ.

وأشار القربي إلى أن أربعة من الموقوفين فقط قبلوا بقرار القاضي الذي رفض حضور محامين عند الاستجواب، وهم محمود مرعي ونضال درويش وغالب عامر وصفوان طيفور.

وأوضح أن الاستجواب دار حول توقيع البيان، وأنه جرى توجيه تهم لهم شبيهة بتلك التي وجهت للصحفي ميشيل كيلو، وقرر قاضي التحقيق الثاني ضم هذه القضية إلى قضية كيلو وأصدر مذكرة توقيف بحقهم، ثم أحيلوا إلى سجن عدرا المدني.

وتم تحويل الناشطين الباقين إلى سجن عدرا، وأجلت محاكمتهم إلى يوم السبت أو الأحد، بعد تمسكهم بحقهم الدستوري في حضور محامين للدفاع خلال الاستجواب.

وحسب المصدر نفسه فقد أبلغ البني ودرويش المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان بأنهما تعرضا للضرب، بينما أطلقت السلطات سراح خالد خليفة لأنه لم يوقع على البيان، واعتقل بطريق الخطأ بسبب تشابه الأسماء.

أنور البني (رويترز)
قلق واستنكار
وقد أعربت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ من "عدم تفهم أجهزة الأمن في سوريا لمعنى حجز حرية الإنسان خلافا للدستور والقانون"، واعتبرت الاعتقالات نكوصا من الدولة عن وعودها بالإصلاح وخطوة إلى الخلف "تذكرنا بوأد ربيع دمشق".

من جانبها اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا في بيان أصدرته من لندن أن دمشق تحولت إلى "سجن كبير لا يوفر أي مفكر أو مثقف أو ناشط".

وفي الأردن طالب عدد من الصحفيين الأردنيين في بيان خاص بعدم إغلاق "آفاق حرية التعبير والإفراج عن معتقلي الرأي في سوريا".

ويدعو إعلان بيروت-دمشق الذي نشر في الحادي عشر من الشهر الجاري في بيروت ووقعه 274 مثقفا سوريا ولبنانيا إلى احترام وتمتين سيادة كل من سوريا ولبنان في إطار علاقة شفافة.

وطالب الموقعون في هذا الصدد بضرورة الاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان، واعتبروا أن الخطوات الأولى في هذا الاتجاه تتمثل في ترسيم الحدود والتبادل الدبلوماسي بين البلدين.

كما أدان البيان "الاغتيال السياسي" وشدد على ضرورة تسهيل مهمة لجنة التحقيق الدولية من أجل كشف المحرضين والمنظمين والمنفذين لجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري تمهيدا لمحاسبتهم أمام القضاء.

المصدر : وكالات