فؤاد السنيورة اعتبر قرار مجلس الأمن أصبح جزءا من القانون الدولي (رويترز)

رحبت الحكومة اللبنانية بقرار مجلس الأمن الذي يحث دمشق على إقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود مع بيروت.
 
وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة عقب اجتماع لحكومته "لم يكن لنا دخل في هذا الشأن, ولكن القرار أصبح جزءا من القانون الدولي ونحن نرحب به".
 
وأضاف السنيورة أن موقف حكومته يتمثل في إقرار العلاقات الدبلوماسية التي تؤدي إلى بناء علاقات جيدة بين لبنان وسوريا ومبدأ تحديد الحدود وذلك يحل المشاكل, داعيا دمشق إلى السير في هذا الاتجاه لمصلحة البلدين.
 
انتقاد شديد
ومقابل ترحيب بيروت انتقدت دمشق القرار واعتبرته "متحيزا ومستفزا". وأكدت الخارجية السورية في بيان لها أن المجلس خالف أحكام ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، بإجراء غير مسبوق من حيث التدخل في الشؤون السيادية والعلاقات الثنائية للدول.

القرار تبنته 13 دولة بمجلس الأمن وامتنعت بكين وموسكو عن التصويت (الفرنسية)
لكن البيان أوضح أن دمشق تدرس الموضوع بإيجابية، مؤكدا أن القرار يشكل أداة ضغط غير مبررة ويعقد الأمور بدل حلها. وأضاف أن سوريا حريصة على سيادة واستقلال لبنان وقيام علاقات مشتركة طبيعية تعكس مصالح الشعبين.

واتهمت دمشق الدول الراعية للقرار بمحاولة تنفيذ مخططات سياسية تستهدف سوريا ولبنان. وتساءل البيان عن سبب تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية وقال إن ذلك يصب في خدمة الأهداف الإسرائيلية في المنطقة.
 
قرار 1680
القرار الجديد يحمل رقم 1680 قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتم تبنيه بأغلبية 13 صوتا مع امتناع الصين وروسيا عن التصويت. وكانت الصيغة الأولية للقرار تطالب بإقامة العلاقات وترسيم الحدود، لكن الصيغة التي اعتمدت في النهاية هي تشجيع البلدين على ذلك.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن الكثير من المداولات جرت قبل التوصل إلى الصيغة النهائية، على نحو يحفظ ماء وجه الأطراف المتبنية له ويحافظ على وحدة المجلس.

وأضاف أن واشنطن كانت ترغب بصيغة أكثر تشددا، في وقت اعتبرت موسكو أنه لا حاجة أصلا للمزيد من مشاريع القرارات لأن الحوار بين بيروت ودمشق مستمر وهذه القرارات لا تساعد على حل القضايا العالقة بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات