القوة تضم ثلاثة آلاف عنصر معظمهم من حماس وألوية الناصر صلاح الدين (الفرنسية-أرشيف)


أعلن وزير الداخلية الفلسطينية سعيد صيام عن بدء عمل القوة الخاصة من الفصائل الفلسطينية لمساندة الشرطة الفلسطينية، جاء ذلك رغم قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلغاء القوة مطلع الشهر الجاري في سياق الخلاف على الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة الفلسطينية.

وبرر صيام في مؤتمر صحفي بغزة قراره باستمرار حالة الفوضى متهما أجهزة الأمن بالعجز عن القيام بمهامها والبطء في تنفيذ قراراته. وأوضح أن القوة ستخضع مباشرة له وتضم ثلاثة آلاف عنصر.

وانتشر على الفور عشرات المسلحين من عناصر القوة الجديدة في غزة لتنفيذ مهامهم اغلبهم من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وألوية الناصر صلاح الدين.

من جهتها سارعت حركة التحرير الوطني (فتح) لانتقاد الخطوة ودعا المتحدث باسمها توفيق أبوخوصة للتراجع عن القرار قائلا إنه متسرع ويقود الشعب الفلسطيني إلى كارثة. واتهم أبو خوصة الوزير صيام بالإصرار على "إشعال فتنة داخلية، لأن هذه القوة لن تكون لا في خدمة الأمن ولا في خدمة الوطن".

واستنكر أبو خوصة عدم إدانة صيام للأحداث التي جرت في الأيام الأخيرة والتي استهدفت ضباطا في جهاز أمني يتبع رسميا لوزير الداخلية.

قرار صيام جاء بعد استمرار حالة الانفلات الأمني في قطاع غزة حيث قتل ناشطان بكتائب القسام بنيران مسلحين مجهولين في حادثين منفصلين أمس واليوم بغزة. ولم تتبن أية جهة هذه الهجمات التي وقعت بعد ساعات على انفجار قنبلتين في حي الزيتونة في غزة تحت سيارتين يملكهما عضوان في افتح، ولم يصب أي شخص بعمليتي التفجير.

الاحتلال يواصل سياسة الاغتيالات (رويترز)

شهيدان بنابلس
من جهة أخرى اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من عناصر حركة الجهاد الإسلامي خلال اجتياح لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وطوق جنود الاحتلال مبنى يتواجد بداخله عدد من الناشطين واشتبكوا معهم مما أسفر عن استشهاد عثمان صدقة (26 عاما) ومصطفى عبد الغني (20 عاما) فيما أصيب ثالث بجروح خطيرة.

وقال مراسل الجزيرة في نابلس إن جنود الاحتلال اقتادوا المصاب وهو ينزف إلى جهة غير معلومة واعتقلوا ناشطا رابعا. كما اعتدى الجنود على صحفيين في المكان محاولين منعهم من التصوير قبل أن ينسحبوا من المنطقة.

الأزمة المالية
تتفاقم في هذه الأثناء الأزمة المالية داخل الأراضي الفلسطينية مع عدم توافر حلول عملية بديلة حتى الآن لمعالجة وقف المساعدات الغربية المباشرة للحكومة. وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية تظاهر المئات من موظفي السلطة أمام مقر الحكومة مطالبين بدفع رواتبهم المتأخرة منذ مارس/آذار الماضي.

وكان أغلبية المتظاهرين من حركة فتح ورددوا هتافات ضد الحكومة مطابين بإقالتها ورفعوا صورا للرئيس عباس والزعيم الراحل ياسر عرفات.

وفي ستراسبورغ أعلنت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر أن لدى المفوضية 80 مليون يورو لمساعدة الفلسطينين خلال العام الحالي.

وكانت المفوضية قررت في نهاية شباط/فبراير صرف 120 مليون يورو لمساعدة الفلسطينيين في حين لم تكن الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة حماس قد تشكلت بعد. وأعلنت لاحقا أنها تعد ملفا بقيمة 34 مليون يورو للمساعدات الإنسانية سيتقرر صرفها بحلول نهاية الشهر الجاري.

يشار إلى أن المفوضية تمنح الفلسطينيين نحو 250 مليون يورو سنويا من إجمالي قيمة مساعدات الاتحاد البالغة نصف مليار يورو.

المصدر : الجزيرة + وكالات