عباس يأمر الشرطة بالانتشار في وجه القوة الخاصة
آخر تحديث: 2006/5/18 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/18 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/20 هـ

عباس يأمر الشرطة بالانتشار في وجه القوة الخاصة

الرئاسة الفلسطينية اعتبرت أي قوة أخرى عدا أجهزة الأمن غير قانونية (الفرنسية)

أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوات الأمن والشرطة بالانتشار في شوارع قطاع غزة ومنع أي شخص من القيام بمهام حفظ الأمن. وقالت الرئاسة الفلسطينية إن أي قوة أخرى غير أجهزة الأمن والشرطة تعتبر غير قانونية.

واعتبر مصدر في الرئاسة أن القوة الخاصة التي أمر بنشرها وزير الداخلية سعيد صيام "قوة فصائلية". وطالب المسؤولين عنها بأن يسحبوها فورا من الشوارع كي يتسنى لأجهزة الأمن حفظ النظام وتطبيق القانون.

وعلى الفور انتشر الآلاف من قوات الشرطة والأمن في الشوارع الرئيسية في المدن والقرى وعلى مداخل المخيمات في قطاع غزة تنفيذا لتعليمات عباس.

وكان الرئيس الفلسطيني قد أعلن أن إنشاء قوة أمنية جديدة لا يمكن أن يتم دون موافقته، وأكد أنه اتفق مع وزير الداخلية على استيعاب ناشطين في الأجهزة الأمنية.

جاء ذلك بعد انتشار مسلحين بزي عسكري من القوة التي شكلتها الداخلية الفلسطينية في مختلف أنحاء قطاع غزة. تضم القوة نحو ثلاثة آلاف من الفصائل الفلسطينية ومعظمهم من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وألوية الناصر صلاح الدين.

وقد برر صيام في مؤتمر صحفي بغزة قراره باستمرار حالة الفوضى، متهما أجهزة الأمن بالعجز عن القيام بمهامها والبطء في تنفيذ قراراته. وأضاف أن القوة ستخضع لسلطته مباشرة قائلا إن "الأمر لم يعد يطاق وهناك من يريد تأجيج الفتنة الداخلية في الساحة الفلسطينية والتشويش على هذه الحكومة وإظهارها وكأنها عاجزة.

وسارعت حركة التحرير الوطني (فتح) لانتقاد الخطوة ودعا المتحدث باسمها توفيق أبو خوصة للتراجع عن القرار، قائلا إنه متسرع ويقود الشعب الفلسطيني إلى كارثة.

 الغرب يبحث آلية مساعدات غير مباشرة (رويترز-أرشيف)
المساعدات
تتفاقم في هذه الأثناء الأزمة المالية داخل الأراضي الفلسطينية، مع عدم توافر حلول عملية بديلة حتى الآن لمعالجة وقف المساعدات الغربية المباشرة للحكومة. وقد وقعت شخصيات فرنسية من كل الانتماءات السياسية عريضة تطالب باستئناف تقديم المساعدات المالية الأوروبية إلى الفلسطينيين، ونشرت في مجلة "تيموانياج كريتيان" الفرنسية محذرة من كارثة إنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وفي ستراسبورغ أعلنت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر أن لدى المفوضية 80 مليون يورو لمساعدة الفلسطينين خلال العام الحالي. من جهتها أعلنت الوكالة الأميركية للتنمية إرسال أدوية ومعدات بقيمة 800 ألف دولار إلى المستشفيات العامة الفلسطينية التي تواجه نقصا حادا في التجهيزات.

وعود أولمرت
على الجانب الأخر وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ببذل كل ما يستطيع للتوصل إلى حل سياسي مع الفلسطينيين من خلال المفاوضات جاء ذلك أثناء محادثاته في القدس مع وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي.

باريس انتقدت الخطة الانفرادية (رويترز)
واشترط أولمرت لاستئناف المفاوضات قبول الفلسطينيين مبادئ اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط. كانت اللجنة دعت حركة حماس للتخلي عما يوصف بالعنف وأن تعترف بإسرائيل وبالاتفاقات المبرمة معها.

من جهته أوضح دوست بلازي أن فرنسا ملتزمة بعدم عقد لقاءات مع أعضاء في حماس وشدد على أهمية مواصلة التفاوض مع الرئيس عباس.

وأبدى الوزير الفرنسي تحفظات جدية أثناء لقائه نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني تجاه خطة أولمرت الانفرادية لترسيم الحدود النهائة لإسرائيل. وقال إن "التصرف بطريقة أحادية لن يسمح لأي من الفرقاء بالوصول إلى أهدافه المشروعة"، مؤكدا أنه لا مجال لأن تحظى حدود حددت من طرف واحد باعتراف دولي.

وبحسب بيان الحكومة الإسرائيلية أبدى أولمرت استعداده للقاء عباس بشرط "أن يحارب الإرهاب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + وكالات